الإثنين، 08 أغسطس 2022

تجديد معاناة الشعب عبر تمديد الهدنة الأممية


انتهت يوم أمس الثلاثاء، 2 يوليو 2022، الهدنة الأممية بين قيادة الشرعية وقيادة الجماعة الحوثية.
وكان المبعوث الأممي قد فشل أخر أيام الهدنة في إقناع الأطراف المتصارعة بقبول تمديدها للمرة الثانية؛ إلا أنه وبالرغم من الموقف المحرج الذي تعرض له من قبل قيادة الشرعية التى رفضت مقابلته ورفضت مشروع تمديد الهدنة الذي تقدم به بسبب تعصبه وتبنيه لمواقف الجماعة الحوثية، وبسبب عدم التزام الجماعة بتنفيذ بنود الهدنة السابقة، لم ييأس وظل يتحرك بقوة ويحاول ويناور ويستعين بالدول الكبرى والمؤثرة، للضغط على قيادة الشرعية التي التزمت بتنفيذ كافة بنود الهدنة
وعلى قيادة الجماعة الحوثية التي لم تلتزم بالهدنة ولم تنفذ بنداً واحداً من بنودها، حيث كانت ترفض تمديدها رفضا شكليا، طمعاً في تحقيق أهداف أكبر من الأهداف التي حققتها في الهدنة السابقة. 
ومن أجل الظهور بمظهر الرفض، قامت بتعزيز قواتها في محافظة تعز والاستعراض بها بعرض عسكري، وضاعفت عمليات القصف والقنص على المدن والهجوم على الجبهات. وفي مقدمتها الهجوم القوي الذي شنته على جبهة صرواح بمحافظة مأرب.
واستمرت عمليات الضغط إلى أن نجحت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في إقناع طرفي الصراع بقبول تمديد الهدنة.
ومن خلال ما حدث، يتضح لنا بأن هذه الهدنة لن تختلف على الهدن السابقة لها، وأنه لا بوادر لتنفيذ بنود الهدنة الجديدة من قبل الجماعة الحوثية التى لا هم لها سوى استثمارها عسكرياً واقتصادياً، ولا مؤشرات من قبل الشرعية في الامتناع عن تنفيذ بنود الهدنة الجديدة إلا بالتوازي مع الحوثية ولا نوايا لديها في استئناف العمليات القتالية والمعارك العسكرية في حالة نقضها من قبل الجماعة الحوثية.
وأعتقد بأن هناك سيناريوها خارجيا يعد لإدخال البلاد في فصل جديد من فصول إضاعة الوقت وتدمير الوطن ومضاعفة معاناة الشعب.



الخبر السابق ثقافة السلام في فكر ووجدان القادة
الخبر التالي ومضة خاطفة عن حزب الوطن

مقالات ذات صلة

  • قبل 22 ساعة و 14 دقيقة
ومضة خاطفة عن حزب الوطن