لم تعد الخلافات بين مكوّنات وفصائل الشرعية مجرد تباينات طبيعية في الرؤى، بل تحولت إلى معول هدم يضرب صميم المعركة الوطنية، ويغيّر مسارها العسكري، وينحرف بخطابها
تُعد القضية الجنوبية قضية وطنية جامعة، تمسّ كل أبناء الجنوب دون استثناء، وليست حكراً على فصيل أو مكوّن بعينه. فهي تعبير عن تطلعات شعب عانى طويلًا
في زمنٍ مضى، كان الكذب قادرًا على العيش طويلًا، حين كانت المعلومة تمر عبر قنوات محدودة، ويكفي أن يمتلك المرء منبرًا أو صوتًا أعلى حتى يفرض
لدينا وطنٌ مُدمَّر، وشعبٌ مذبوح، وقيادات لا ترى إلا مصالحها الضيقة ومصالح أقاربها. جملةٌ واحدة تلخّص مأساة أمةٍ كاملة، وتكشف وجه الواقع القاسي الذي يعيش فيه
من خلال الأحداث الجارية، تبدو تعز خارج الاهتمام، وكأنها مدينة معزولة تمامًا لا يلتفت لها أحد، وصارت متقوقعة على نفسها بكل ما فيها من فوضى واختلالات
منذ انقلاب المليشيات الحوثية ودخول اليمن في دوامة الحرب، تعرّض التعليم العام والجامعي لأكبر أزمة في تاريخه الحديث، ليصبح واحدًا من أكثر القطاعات تضررًا بفعل الصراع
لم تكن ميون يومًا مجرد يابسةٍ عابرةٍ تتوسط الأمواج، بل هي عقدة الجغرافيا الاستراتيجية، والشاهدة الأزلية على صراع القوى في مضيق باب المندب. لكنها، في برهةٍ
حين تتحول السيطرة الاقتصادية إلى نمط حكم في الدول المستقرة، تُمارَس السلطة عبر مؤسسات قانونية واضحة، وتُدار الموارد ضمن أطر موازنية مُعلنة. أما في سياقات النزاع
في وطنٍ يئنّ تحت وطأة الانقسامات والصراعات السياسية، أصبح دور بعض النخب الوطنية، التي تسعى للحفاظ على المبادئ والوطن، مهمةً محفوفةً بالمخاطر والتحديات. فهذه النخب، التي
وصلنا إلى وضع لم نعد نطلب فيه الرفاه، ولا نحلم بالكمال، ولا نطالب بالمستحيل. نطلب فقط حياة… حياة عادية كما يعيشها البشر. لكننا وُلدنا في بلد