الحوثية.. حرباء بلا عقل !

02:11 2018/11/10

نجيب غلاب
اشتغل الكهنوت داخل الدولة كتنظيم موازيطٍ ينافس تنظيمات موازية أخرى.
 
ولكل جهاز موازٍ داخل الدولة قوة إسناد من خارجها.
 
الحوثية كانت المليشيا وجناحا عسكريا وامنيا للتنظيم الموازي في المؤسسات.
 
وعندما عجزوا عن تحقيق الطموح سعوا لانهيار الدولة ونشر الفوضى، هدم ممنهج لصالح التنظيمات الموازية
 
والتنظيمات الحزبية الاسلاموية، تعمل أقوى من المخابرات في دولنا، كجماعات مصالح مغلقة ومخترقة للآخرين أيا كانت صلابة الرقابة والتدقيق.
 
ويديرون حروبهم في كل الاتجاهات وأشدها خطرا التي تعمل معك لا ضدك (تدريب وتجهيز، واحتراف، ولاء وبراء، توظيف واحتواء، تشغيل واستغلال، باطنيات جديدة).
 
وبمتابعة دقيقة لجهود كل الأطراف اليمنية لتقويم مسار الحوثية وكل التنازلات التي قدمت لها وكل التحالفات التي حاولت التعامل معها كتكوين وكل محاولات الخارج لاستيعابها كتكوين يمني والوعود التي أعطيت لها من قبل ومن بعد، نجد أنها تلاعبت كحرباء بلا عقل وعقائد واضحة صلبة وباطنية تعتمد المناورة والخداع.
 
والجميع، بلا استثناء، سعوا بكل الجهود تأهيل الحوثية في الداخل والخارج، واعتقد الزعيم علي عبدالله صالح أن بالإمكان تأهيلهم كغيره من الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية.
والنتيجة حرث مخلص للسلام في عقائد هي أشد وطأة من عقائد داعش.
 
والحل السياسي كان ممكنا قبل عاصفة الحزم وبعدها يوم صدور القرار الأممي في أبريل ٢٠١٥م.
 
والمعضلة في فشل جهود السلام مرتبط بالحوثية التي ترقص كمعتوه منتقم من نفسه ومن اليمن.
 
صحيح أن هناك قوى يمنية متحفزة وخططت بإتقان للاستيلاء على القوة واستتباع الباقي، إلا أن السلام ممكن في حالة تمكنت الحوثية من الخروج من التبعية لإيران وتخلت عن الولاية، وقبلت باستسلام برعاية التحالف العربي.
 
معركة الحديدة
 
تحريك كافة الجبهات سوف يسهل ويساعد ويعجل بإنجاز معركة تحرير الحديدة والساحل بالكامل.
 
كما أن ذلك سينهك الحوثية ويشجع الناس في مناطق سيطرتها على مواجهتها.
 
لتشتعل الجبهات الجامدة ولو بالحد الأدنى.. فهناك فرصة سانحة أيضا، فالحوثية تركيزها المكثف على الحديدة يجعل بقية جبهاتها رخوة.



مواضيع ذات صلة