الأربعاء، 18 مايو 2022

4 أيام عصيبة عاشها اليمنيون بدون نت !!


_تهللت الأسارير وزفت التهاني والتبريكات التي بعث بها الكثير من أبناء اليمن في الداخل والخارج ،بعودة شبكة النت ،والتي انقطعت لمدة 4 أيام ،من منتصف ليلة الجمعة إلى منتصف ليلة الثلاثاء ..
 
_لم نشعر _نحن أبناء اليمن _في الداخل بقيمة النت وبأهميته الكبيرة في حياتنا اليومية ،الا بعد إنقطاعه التام عن البلد طوال 4 أيام ..هذا البلد الذي مزقه الحرب والحصار والأمراض والأوبئة ،ومع ذلك وطوال 7سنوات من هذه الحرب اللعينة بين الإخوة الأعداء _لم نشعر بمرارة العزلة الحقيقية وانقطاع تواصلنا مع الأحباب والأصدقاء في الداخل والخارج الا في الأربعة الأيام التي إنقطع فيه النت عنا تمامآ ..تسبب هذا الإنقطاع بعزلة اقليمية ودولية ،بل وعزلة داخلية مع أهلنا داخل المحافظة الواحدة والمحافظات والمديريات الأخرى .. 
 
لقد ظللنا نعتقد على مدى السنوات القليلة الماضية ،بأن شبكة النت مجرد شبكة ترفيهية للتسلية وإضاعة الوقت ليس الا ،ونسينا او تناسينا أنها صارت هي الوسيلة الأكثر إستخدامآ والأسرع من كل الوسائل الأخرى في إنجاز أعمالنا المهمة _سواءآ الإعلامي او الأكاديمي او رجل الأعمال او الطالب الجامعي والبنوك والمصارف و و و إلخ
 
_صحيح أن انقطاع النت لدة 4 أيام كانت له بعض الفوائد ،منها النوم في وقت مبكر _وخصوصآ عندي أنا على الأقل _فاصحوا مبكرآ وقد نمت نومآ جيدآ ..كما أن من فوائده أنه عالج بعض المدمنين عليه ولو بصفة مؤقتة ،وخصوصآ عند اولئك الذين يعانون من أوقات فراغ قاتلة وليس لهم أي عمل او أي وظيفة او أي نشاط يمارسونه ..كما لاننسى أن وسائل التواصل الإجتماعي قد مزقت عرى التواصل الإجتماعي المباشر _وجهآ لوجه بين الأقارب والأرحام والأصدقاء ، وحتى داخل الأسرة الواحدة ..!!
 
_ والسؤال الذي يطرح نفسه هو : ماهو الدرس المستفاد الذي خرجنا به من إنقطاع النت ؟..وهل يمكننا أن نقنن او نقلل من إستخدامه المفرط ،وان يكون إستخدامنا له في الأشياء العملية التي تساعدنا في إنجاز أعملنا التي نعتقد بأنها مهمة وضرورية ،ام سنظل على نفس الوتيرة السابقة دون أن نكون قد خرجنا بدرس مهم وتجربة _من إنقطاع النت _أعتقد بأنها كانت  شاقة ومؤلمة لنا جميعآ _ فالنت بإعتقادي نعمة من نعم الله ،وأم الثورات في مجال التقنية والإختراعات التي لايمكن الإستغناء عنه على الإطلاق على المدى المتوسط والبعيد !!



الخبر السابق لماذا يتضاعف الفساد في صنعاء؟
الخبر التالي مقارنة بين الأحزاب السياسية المدنية والجماعات المتطرفة

مقالات ذات صلة