إلى متى سيستمر الظلم والجور والتهميش..!؟

05:06 2019/06/01

صالح عبدالله المسوري

كثرت التساؤلات من قبل الاصدقاء والزملاء ممن اختلفنا معهم يوما في الرأي عن سبب عدم  تحسن وضعي.. الكثير من الاسئلة توجه إلي اقف امامها صامتا غير قادر على الرد لسبب بسيط يتمثل في  أنني أنا من التحقت بهذا النظام وبقياداته، بل ان البعض يوجه إلي الأسئلة متعمدا لكي يجعلني اندم على ما كنت اخالفه فيه من رأي سابقاً.

اولاً اصدقائي زملائي كل من  يهمه امري أياً كان متشفياً او يريد يسألني حرصاً علي وحباً في وعلى وجه الخصوص ممن اختلفت معهم في موقف او رأي وسأكون شجاعاً واجيبكم لماذا؟.

اصدقائي زملائي الاكارم ما كنا نامل فيه تبخر واصبح كسراب بقيعة يحسبه الضمأن ماء حتى اذا جائه لم يجده شيئا هذا بالنسبة للدولة ونظام حكمها اما بالنسبة لشخصي اقولها لكم وبصريح العبارة انا لم اكن صالح ابن عبدالله الاحمر لم اكن صالح محمد علي المقدشي لم اكن صالح محسن خصروف حتى يتم تمكيني من عمل او ترقيتي، لن أخفي عليكم بانيي لا زلت احمل الرتبة التي منحني اياها نظام عفاش الذي كنت احد معارضيه وممن ساندوا ثورة الشباب التي خرجت مطالبة برحيله.

لم نكن نعلم بأننا سنصل الى ما نحن عليه في بناء تركيبة الجيش الحزبي المناطقي الاسري العائلي، لم نكن على علم بأننا سنصل الى مرحلة من التشضي والانهيار واعرف تماما انكم تعلمون اني عملت وضحيت بسيارتي التي اخذتها بالتقسيط من رواتبي في صنعاء.

عملنا اصدقائي زملائي ونحن نحمل الآمال التي كنت اوعدكم بها مراراً وتكراراً في تأسيس دولة يتساوى فيها الجميع وكنت على استعداد تام ان اضحي بكل ما املكه حتى حياتي فليست عندي اغلى من الدماء الطاهرة التي سالت وهي تحمل نفس الشعور وفي سبيل ذلك الهدف المنشود من كل يمني لكني صدمت منذ ان رئيت ممارسات أخلت بالهدف والطموح الذي خرج من اجله كل اليمنيين ما جعلنا نتذمر من تلك الاعمال الشيطانية والتي تجعل من المؤسسة الحكومية مغنم للفيد وتمكين الاقارب واصحاب المنطقة او الحزب وهذا ماجعل الجميع متذمراً ومصاباً بخيبة الأمل بعد أن تبخرت كل آمالنا في بناء وطن يكون جميع المواطنين في شركاء متساوون في الحقوق والواجبات.

اما لمن يسألني عن دور ابناء ريمة في مساندتي قائلاً: كنت سابقا اكثر كتاباتك عن مظلومية ريمة وأبنائها وسأجيب عن ذلك بالقول:

بالنسبة لقيادات ريمة الموقرة لم تكن بالشكل الذي يأمله ابنائها فضررها اكثر من نفعها وهذا ما تعودنا عليه دائماً من قيادات ريمة ولم اكن في هذا كاذبا فعندما كنت بعيدا عنهم كان وضعي افضل مما هو عليه اليوم، وحين لجأت اليهم اشكو مظلمتي شعرت وكأني كشفت قلة حيلتي لهم، ففي البداية استقبلوني بالود وبعد ذلك لم ارى منهم غير الوعود الكاذبة وقد أيقنت بعد ذلك بأنهم مجرد تابعين وليسوا بقادة يعول عليهم، فمنذ ان عرفت نفسي لم ارى قيادي من ريمة يتعامل مع شخص الرئيس مباشرة ان ارادوا شيئا ما ذهبوا تجاه ذمار او عمران ولا يسمح المقام هنا للغوص في التفاصيل فالكل يفهم ذلك وبأنه لا يصعد أي قيادي من ريمة بإرادة أبناء المحافظة فكل قيادات ريمة تخضع للتزكية وانتم تعرفون كيف تتم "التزكية" لذا فهم مجرد تابعين ليس إلا والتابع لايعول عليه لأنه يسير وفق ما يرسم له المتبوع.

 فالكل يفهم ذلك بمعنى لايوجد قيادي بارادة ابناء المحافظة فكل قيادات ريمة تخضع للتزكية وانتم تعرفون كيفية التزكية فمجرد رأي ضقتم به حتى وان كنت مصيب فيه وستضل هذه نظرتنا لقيادات ريمة حتى يثبتوا لنا عكس ذلك.

وفي الختام: أتساءل: إلى متى سيستمر الظلم والتهميش والمعاناة من القريب قبل البعيد وصدق الشاعر بقوله: "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند".