ما الذي تبقى لليمنيين ليفاوضون من أجله؟

11:02 2019/02/05

كامل الخوداني

لم تترك عصابة الحوثي لليمنيين شيء كي يفاوضون لأجله لقد دمرت كل شيء انتهكت كل شيء ومستمرة في تدمير وانتهاك ما تبقى.

دمرت عصابة الحوثيين مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ووزعتها مابين مشرفيها وأتباعها كوراثةً يتقاسمها الأبناء والأحفاد.

 

 

نهبت مقدرات البلد وسيطرت على كافة مواردهِ وحولت قطاعاته العامة ومؤسساتهِ إلى قطاعات ومؤسسات خاصة موزعة على اسر معينه على طريقة أنت حته وانا حته.

 

دمرت التعليم بكافة قطاعاته ابتداءٌ من الابتدائي وحتى التعليم العالي والمهني حتى أصبح الطالب ملزم الإجابة على أسئلة الامتحانات التي تطالبه بذكر خصال وفضائل مسيرتهم الشيطانية وصفات قائد مسيرتهم الدجال في حال اراد النجاح بينما تحولت معظم المدارس والجامعات الخاصة لمراكز إقامة الدورات الثقافية المستوحاة من ملازم الهالك المؤسس لمسيرتهم الجهنمية.

 

دمرت المساجد والجوامع حتى أصبحت خاوية على عروشها ليحولها بعض المشرفين إلى دواوين مقيل ترفع فيها الصرخة بدلاً من الأذان ويذكر فيها اسم عبدالملك الحوثي بدلا من ذكر الله .

 

دمرت النسيج الاجتماعي وزرعت البغضاء والعداء بين اليمنيين ورفعت شعار نحن الأسياد وانتم العبيد ونسائنا الشرائف ونسائكم العاهرات وما هو رديف السيد أليس العبد ورديف الشريفة أليس العاهرة.

 

دمروا أثارنا وتاجروا بها ونهبوها وأصبح لها سماسرة من الحجم الثقيل متخصصين ببيعها وتهريبها الى الخارج وتدمير ما لم يستطيعون حمله وبيعه حتى الكتب والمخطوطات في سعي حثيث لتدمير كل ما يمت لهوية هذا البلد بصله.

 

دمروا الإنسان مفرغين معظم المناطق والقرى من شبابها إلى درجة إن بعض القرى وخصوص في مناطق قبائل عمران حجه صنعاء ذمار لم يتبقى فيها إلا النساء بينما قامت قيادات هذه العصابة بتهريب أبنائها إلى خارج اليمن يرتادوا أفضل المدارس والجامعات الأمريكية والموت لليمنيين.

 

دمروا الأرض محولين معظمها إلى مقابر حتى أصبحت المقابر في عهد سلطة عصابة الحوثي أكثر من المدارس والمستشفيات والجامعات حتى روح الحياة بكل مدينة وقرية وشارع دمروها بصور ضحاياهم التي أصبحت تغطي كل شارع وحي وجدار وحدها رائحة الموت تملئ كل شيء.

 

دمروا القيم والأعراف والأخلاق وانتهكوا الحرمات والبيوت   حتى نساء اليمن العفيفات نالهن عهرهم وتطاولهم.

 

ما الذي تبقى لليمنيين يفاوضون عليه وما الذي ينتظره من لازال يقف إلى جانب هذه العصابة الكارثة حتى يعود إليه رشده ويستوعب بان هذه العصابة تدمر كل شيء في بلده في حال استمرارها سوف يفيق ذات يوم ليجد نفسهُ بلا وطن وبلا هوية وأولاده بلا مستقبل ولا حياه..

 

 

ما الذي ينتظره من لم يحمل السلاح بعد في وجه هذه العصابة وما الذي تبقى لديه .. لا شيء..

أفيقوا يا يمنيين وضعوا أياديكم بأيادي بعضكم البعض استعيدوا بلدكم قبل فوات الأوان.

 أفيقوا ومازالت الفرصة سانحة لديكم والعالم يقف إلى جانبكم أفيقوا أثابكم الله .