الجمعة، 27 يناير 2023

الحملة الأمنية تعطي الأولوية للواصق والدقلات


مضى على خروج الحملة الأمنية إلى شوارع مدينة تعز وإعلانها بدء متابعة وملاحقة المطلوبين أمنياً أيام وأسابيع. وبدأ حساب الشهور ولم تحقق هذه الحملة خلال هذه المدة أي إنجاز أمني يتناسب مع حجمها وقوتها الضخمة وإمكانيتها الجبارة. 
 
والغريب في الأمر أن الحملة الأمنية، وبالرغم من الدعم الحكومي والإسناد الشعبي المرافق لها، لم تحاول أن تغطي عجزها بعمل آخر يلفت الأنظار ويشغل الرأي العام عن الحديث عن عجزها في مهامها الأساسية، وإنما تفرغت لمهام ثانوية وتوجهت لمهام خلع اللواصق العاكسة ومصادرة الدقلات الخاصة بسيارات المواطنين. 
 
وليت وأنها مارست هذا العمل بمهنية أمنية وعلى الجميع دون استثناء، ومن أجل الحفاظ على الآمن وتثبيت الاستقرار، وإنما حدث العكس فزادت الطين بلة. فكانت حملة على أصحاب الباصات وسيارات المواطنين العاديين دون سيارات القادة والمفصعين والمسلحين. 
 
وأما عن طريقة التعامل في تنفيذ هذه المهام، فبإمكان أي أحد أن يشاهد مدى العنجهية والعنف والإذلال والخشونة التى يتم التعامل بها مع المواطنين من أصحاب الباصات والسيارات، ومدى الاحترام والتواضع والتخلق مع أصحاب السيارات التى يقودها القادة والمسلحين. 
 
وخلاصة الأمر أن طقوم الحملة الأمنية قد تخلت عن ملاحقة المطلوبياً أمنياً وجعلت الأولوية لملاحقة اللواصق والأريلات، ومازلنا نشاهد طرق تفتيشها وعدم مبالاتها بالبحث عن المطلوبين. ففي بعض الأحيان يتم إيقاف سيارات بعض المطلوبين في نقاط الحملة بسبب وجود لاصق عاكس عليها، وبعد التفاهم معهم على موضوع العاكس يتم السماح لهم بالمرور وإكمال مشوارهم.



الخبر السابق كيف أفرغ الانقلابيون النظام التعليمي من محتواه؟
الخبر التالي في جمعة رجب فجروا المسجد وأحرقوا المصاحف

مقالات ذات صلة