الأحد، 25 أكتوبر 2020

"عبدالولي الشميري".. لص يحترف النظم والتزوير


عادة ما يلجأ لصوص التاريخ الى تزويره بعد مرور فترة زمنية كافية لانتقال الشهود الى جوار ربهم، ومجيء جيل لم يعش أحداث الفترة المزورة. 
 
بالنسبة ل عبدالولي الشميري فقد كان تزويره سافرا ومفضوحا واختار لنفسه أن يسقط وتسقط موسوعته وعيونه ترى وتشهد.
 
هذا اللص الآثاري المقبوض عليه بتهريب الآثار في مصر والمتهم بنهب العديد من الممتلكات العامة والخاصة أثناء حرب 1994 من مدينة عدن وإيداعها في أحواش كبيرة بمدينة باجل ثم تحويلها الى تجارة الأدوية والكتب والآثار، تحول بقدرة قادر الى مؤرخ موسوعي يقدم أوراق اعتماده لدى اللصوص الجدد بتجميل صورتهم البشعة وغسل ملابسهم المضرجة بدماء اليمنيين.
 
قام الشميري بتأليف "١٠٠٠ ساعة حرب"، الكتاب الذي وضع الملح على الجراح، ونال بسببه مناصب ومكاسب توازي ما نهبه من عدن. وهو بالطبع صاحب قصيدة "وظفوني"، وفيها يتسول المنصب بشكل متهافت.
 
إنه نموذج للتاجر الرخيص الذي يجيد النظم ويتطفل على الثقافة والأدب ولا أدل على ذلك من الحفلات (الثقافية) الباذخة التي كان يقيمها فوق عوّامة على النيل، مستخدما بعض سماسرة الثقافة اللاهثين وراء المال. كانت تلك الحفلات مثار استهجان الوسط الأدبي المحترم في مصر.
 
ومن مؤسسة الإبداع الواقعة في التبة التي يملكها مقابل الفرقة الأولى مدرع بصنعاء، الى منتدى المثقف العربي الذي أسسه في القاهرة كغطاء على على تهريبه للآثار، إضافة الى الحصانة الدبلوماسية كسفير سافر الادعاء.
 
ومن الصوفية الى الإخوان الى المؤتمر الى الحوثي، يتحرك ببهلوانية منقطعة النظير، ويتعهد بعض الجائعين بفتات لا يوازي ما ينفقه على تغريداته الممولة في مواقع التواصل.
 
في موسوعته الكارثة قدم للحوثي المؤسس والجماعة، بصورة لا يقوى الحوثي نفسه أن يكتبها. وبقية التراجم التي ناهزت ١١ الف ترجمة، مليئة بالأخطاء الفظيعة.
 
في ترجمته لرمز اليمن وعالمها الفذ نشوان بن سعيد الحميري، قدمه كأي مؤلف عادي، بل إن الشميري كتب عن نفسه داخل موسوعته ضعف الكلام المكتوب عن نشوان الحميري، وتقول ترجمة نشوان عنده إنه عبدالله بن حمزة (المجرم)، حارب نشوان مع أن ابن حمزة لم يعاصر نشوان، وكذا قوله إنه صار ملكا على جبل صبر بتعز، وهذا خطأ آخر، إذ الأرجح لدى الدارسين أن صبر الوارد في تراجم نشوان ليس الجبل المطل على تعز.
 
موسوعة الزيف والتدليس والمجاملات، هي انعكاس واضح للمال المسروق والوجاهة الزائفة والخواء المزخرف، وهنا نلفت عناية الدارسين والباحثين الى أن موسوعة عبدالولي الشميري المسماة أعلام اليمن ومؤلفيه، مصدر غير موثوق ولا تصلح كمرجع الا من قبيل الاستدلال على التزوير والتلفيق المبتذل.



الخبر السابق صنعاء عاصمة أي نبي فيهم.!
الخبر التالي "النبي".. الاسم المستعار للكهنوت الحوثي في صنعاء

مقالات ذات صلة