الجمعة، 25 سبتمبر 2020

اتسع خرق سالم على حزب الإصلاح


ذاك العميد الإصلاحي عبده فرحان المخلافي- سالم، المستشار العسكري لقيادة محور تعز، بشَّر الإصلاحيين بدعم قطري – تركي – إيراني يمكنهم من غزو الحجرية والمخا، وقال كلاماً عبَّر فيه عن موقف حزب الإصلاح المعادي لبعض التيارات الوطنية الجديدة، وللتحالف العربي الذي تقوده السعودية، حتى إنه فاخر بأنه لم يمد يده لمصافحة الذين قدموا إلى تعز لفك الاشتباك بين الإصلاحيين والسلفيين، ذلك لأنهم "سعوديين أنجاس" حسب لفظته هو في الفيديو المسرب، الذي قال فيه أيضاً إن السعوديين ما استطاعوا حماية بلادهم من جماعة صغيرة مثل جماعة الحوثي، فما عساهم أن يفعلوا مع الإصلاحيين حين تقف خلفهم دول مثل تركيا وقطر... الخ؟
 
كان القيادي الإصلاحي المخلافي عبده فرحان- سالم مستشار قيادة المحور يتحدث في بيته بكل أريحية لجلسائه، أمام كاميرا معاذ علي محمود.. وما أن نشر الفيديو حتى تداعى له الإصلاحي في اليمن، والإصلاحي في قطر، والإصلاحي في تركيا، بالتمجيد والترحيب والحماس.. وغردت له توكل كرمان واعتبرته الموقف الإصلاحي الحق، واعتبره النائب الإصلاحي شوقي القاضي لسان حال إقليم تعز (هكذا).. أما عند محمد مهيوب السكرتير الصحفي للمستشار العسكري عبده فرحان سالم المخلافي، فهو كلام رجل يبحث عنه الجميع، ويريدون رجالاً يتبنون خطاباً صريحاً صادقاً مثله في ظل سبع سنوات من خذلان التحالف الملعون، والخضوع لشرعية فنادق الرياض.
 
ونعترف أننا في البداية لم نفهم عبارة غامضة من محمد مهيوب السكرتير الصحفي لسالم المخلافي، تقول: إن لتحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية مخبراً في تعز هو ألعن من التحالف نفسه (يقصد بذلك معاذ علي محمود، رفيقه الذي صور وقائع الجلسة في بيت سالم).
 
زال غموض العبارة الغامضة لمحمد مهيوب السكرتير الصحفي لسالم بعد يومين، حيث أدلى سالم بتصريح للمركز الإعلامي لمحور تعز -وأعاد موقع الصحوة نت ومواقع أخرى تابعة لحزب الإصلاح نشره مع إضفاء قليل من الزخرف عليه- قال سالم في ذلك التصريح ما مؤداه إن ذلك الفيديو مزور وملفق، من قبل مزورين مفلسين محرضين، يستهدفون تعز وأبناء تعز، وإن حديثه في تلك الجلسة جرى على لسانه مجرى السخرية من الأخبار المتداولة حول علاقة الإصلاح بقطر وتركيا وإيران، وتلقي الدعم منها، وانتهى سالم إلى القول إن تعز لن تكون ساحة لصراع إقليمي.. وبهذا التصريح نزل سالم درجة في السلم بتأثير خارجي.. بضغط من قيادة حزبه الحرجة في الرياض.
 
لكن يبدو أن قيادات حزب الإصلاح لم تر في تصريح سالم الكفاية المطلوبة منه، ولذلك ظهر بعد يومين في فيديو آخر، وهو بالبذلة العسكرية، ليقول إن الفيديو تم تسريبه لأهداف محددة، وهي الإضرار بالشرعية، واستهداف التحالف العربي وخاصة السعودية، وإنهم في حزب الإصلاح يتجهون حيث توجهت الشرعية والتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.. وزاد أكد أن تعز لن تكون ساحة لصراعات بعيدة عن معركة إسقاط الانقلاب الحوثي.
 
لكن، كل محاولات الترميم هذه غير مجدية.. فكما كانت البداية صحيحة، أي مضمون الفيديو المسرب.. فإن الأخيرة صحيحة أيضاً وضميمة، ونعني بالأخيرة ما يلي: عصر يوم أمس شاهدنا وأنصتنا لشيخ يدلي بتصريح مسجل – مصور.. قال فيه: أنا الشيخ معمر عبد الرحمن محمود، وتوضيحاً للحقيقة، ورفعاً للبس، إنه في أغسطس عام 2019 زرت العميد عبده فرحان سالم مستشار قائد المحور العسكري، وكان برفقتي معاذ علي محمود الذي صور اللقاء فيديو دون علمي، وشاهدت مقاطع من ذلك الفيديو بعد سنة من اللقاء مع سالم، وقد قررنا تقديم بلاغ ضد معاذ الذي انتهك الأعراف والأخلاق وحرمة البيوت!
 
الشيخ معمر جاء يكحل حزب الإصلاح فأعماه.. ودققوا في كلامه: قال إن تاريخ تصوير الفيديو المسرب يرجع إلى شهر أغسطس عام 2019، بينما حاكم تعز الفعلي القيادي الإصلاحي عبده فرحان سالم يتكلم في الفيديو عن وقائع، وعن هزات، وغزوات وضربات استباقية نفذتها ميليشيا حزب الإصلاح بالحجرية في شهري يونيو ويوليو 2020، أي بعد سنة من تصوير الفيديو، وبذلك يكون الشيخ معمر كاذباً.. والقيادي الإصلاحي حاكم تعز المخلافي سالم يتكلم عن حراس الجمهورية، وعن المجلس الانتقالي الجنوبي، وعن دعم وعدتهم به تركيا منتصف عام 2020.. والقيادي الإصلاحي سالم المخلافي حاكم تعز ينسب إلى تلك الجهات وقائع في منتصف العام 2020.. أي أن لدينا فيديو يتحدث عن قضايا أثيرت عام 2020، بينما يقولون إنه قد صور قبل ذلك بسنة، أفلا يحق لنا ضبطهم بتهمة الشك بسلامة عقولنا؟
 
خلاصة الخلاصة.. لقد وضح الشيخ معمر الحقيقة حقاً، بدليل أنه أكد صحة ما ورد في الفيديو على لسان سالم.. ورفع اللبس الذي يمكن أن يقع فيه أي قارئ لردود الأفعال بما في ذلك أخفها، وهي هذا المقال.. أما حكاية البلاغ الأمني ضد معاذ علي محمود، فليس بشيء، وليبشر معاذ بطول سلامة -إن صح أنه هو المصور- إذ لم يصور العميد مستشار قائد المحور وهو في موقف حميمي، يتبادل حديثاً عائلياً مع زوجته، بل صور اجتماعاً عاماً، كان المتحدث فيه شخصية عامة، وحديثه حديث في شئون عسكرية وسياسية عامة.



الخبر السابق 21 سبتمبر.. يومٌ يحتفل به القتلة واللصوص فقط
الخبر التالي أزمة "جباري".. وطنية أم معاناة مع قيح المال القطري؟!

مقالات ذات صلة