الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

سحق قاسم سليماني.. أول بشارات عام 2020


 
 
 
سفّاح مجرم في نظر السواد الأعظم من اليمنيين، وابناء الأمة العربية، ورمزٌ للنضال الشريف عند من ترعرعوا على فكرة ومبدأ الولاية، ومنطق الاصطفاء من ذوي العقد النفسية المتدثرين بالدين والمذهبية وعدد لا حصر له من الهرطقات.
 
لا أبالغ لو قلت بأن 98 % من اليمنيين استقبلوا نبأ "نفوق" قاسم سليماني بالفرح والابتهاج رغم أن شيمهم لا تفرح بمقتل كائن من كان، ولكن الوضع هنا مختلف، فما ارتكبه سليماني الذي يعد مهندس النفوذ الفارسي في المنطقة العربية، وما قام به عبر مليشيا القدس التي كان يديرها من إرهاب ودمار في اليمن من خلال دعم وتدريب وتسليح مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- وما ارتكبته هذه المليشيات من قتل وتشريد وإرهاب وتنكيل وتخريب بحق اليمن واليمنيين، وبأوامره وإشرافه المباشر، جعل خبر مصرعه "عيدا" وبشرى خير بأن 2020 قد يكون عاما يتخلص فيه العالم ومنطقتنا العربية خصوصا من صانعي الإرهاب والقلاقل والخراب.
 
ورغم ذلك، فإن كل الدلائل وشواهد الماضي تشير إلى أنه حتى وإن قتل سليماني فلن تتغير سياسة ايران في الوطن العربي، بسبب أدواتها التي عملت على زرعها وتقويتها لخدمتها في أكثر من قطر عربي، ومن بينها اليمن التي ينتحب فيها الحوثيون أشد من أرملة سليماني ذاتها.. فلقد ابتلانا الله بجماعتين دينيتين، باعوا بالخيانة بلادنا للترك والفرس ومستعدون لحرق كل شيء حتى تسيطر طهران وأنقرة على كل الأرض اليمنية، هؤلاء الخونة يمجدون الفرس والترك كما يظهر جلياً في كتابات ناشطي "الحوثي" وقياداتهم الذين ظهروا كم هم أذلة تابعون، ولمجرد مقتل جرذ إيراني كان هذا العويل والضجيج والاستعداد لجعل اليمن منطلقا للرد، وهذا ليس غريباً عليهم فهم محترفون في الارتزاق والعمالة وتنفيذ ما يطلب منهم بالوكالة، وفي سبيل ذلك يعادون اهلهم وأوطانهم ويتهمون غيرهم بالعمالة والانبطاح للغرب وهم سوط يحركه الخارج ضد الشعب، وصوت للمشاريع الفارسية والعثمانية القطرية في كل مجلس ووسيلة تواصل واعلام.
 
لا شك أن قاسم سليماني خدم سلطة بلاده وفكرة سيده الخميني بكل إخلاص، رغم أنه ليس المجرم الوحيد في نظام الملالي، لكنه كان الأكثر شراسة، بما زرعه وأصله من أفكار سامّة حاقدة عنصرية دموية في كل مكان.
 
ولنا أن نسأل كتّاب وناشطي الحوثي ومناصريه، بل وكل محبي السفاح سليماني الذي يصفونه بالشهيد والقائد والمجاهد المناضل... يا ترى كم طفلاً قتل هذا المناضل عبر أدواته الرخيصة في العراق واليمن وسورية؟
 
كم بلداً جرى تمزيق نسيجه الاجتماعي واستقراره الأمني بسبب المليشيا التخريبية التي انشأها ودعمها هو وبلاده ومعممو نظامهم؟!
 
منذ إنشاء فيلق "القدس" قبل ما يقارب ثلاثين سنة، كم رصاصة وصاروخا وعبوة ناسفة وعملية قتالية نُفذت في تل أبيب؟!
 
الحقيقة التي يعرفها غالبية أبناء شعبنا وأمتنا ويجهلها "عبيد إيران" أن قاسم سليماني ليس سوى سفّاح قتله الشيطان بعد انتهاء مهمته.



الخبر السابق حفل كلية اللغات
الخبر التالي أيادي الكويت البيضاء في اليمن

مقالات ذات صلة

  • قبل 2 ساعة و 21 دقيقة
حفل كلية اللغات