السيء يطل مجددا مأزوما مستجديا تعاطفا شعبيا وطائفيا معدوما

09:20 2018/07/13

في هذيان جديد يطل السيء عبدالملك الحوثي علی أنصاره مجددا في كلمة مملة استغرقت ساعة ونصف تقريبا يهرطق فيها بمناسبة انطلاق صرخة أخيه الصريع (حسين) الملعونة والتي تبعث في محتواها العقيم الذي ﻻ يتطابق مع واقع حال هذه العصابة الشيطانية الكهنوتية علی الضحك والتندر ، فلعنتهم في صرختهم والموت لم تطَل لا أمريكا ولا إسرائيل بل صبت فوق رؤوس جميع اليمانيين قتلا وتنكيلا وتدميرا للبشر والشجر والحجر وكل مكتسبات ومنجزات الثورة اليمنية المجيدة  منذ انطلاقتها في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م والرابع عشر من أكتوبر 1963م .

واللافت للوهلة الأولی في هذه الكلمة ظهور رأس القبح والنفاق والشقاق وقد وضع فوق رأسه شالاً عصب به رأسه، وهو ما دفع بكثير للتساؤل حول ظهوره على هذه الهيئة لأول مرة منذ تزعمه لمليشياته الإرهابية عقب مصرع شقيقه (حسين) قبل أربعة عشر عاماً.

وبدا الحوثي في كلمته متشنجاً نزقاً، متوعداً اليمنيين بالعقاب الشديد بسبب ما سماها بـ "الخيانة" لجماعته، وهو مايعكس بحسب مراقبين الواقع العسكري على الأرض بعد أن تكبدت ميليشياته الإرهابية خسائر فادحة وانسحابها المخزي بقوة السلاح وتحت ضربات أقدام الأبطال الميامين في المقاومة المشتركة من العديد من المديريات والمناطق في الساحل الغربي لليمن.

كما قام كبيرهم الذي علمهم وقادهم الخسة والنذالة ووضع كل تعاليم الدين الإسلامي الذي يتمسح به ويرتدي زورا وبهتانا عباءته وهو منه ومن ميليشياته براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب بشن هجوم مكثف على وسائل الإعلام واصفاً إياها بأنها تصب في اتجاه توجيه اللوم ضد عصابته الإجرامية وهو مايعتبر تحريضاً من قبل زعيم تلك المليشيا على الإعلاميين ووسائل الإعلام بشكل عام.

وكعادته في كل كلمة ظل السيئ ينوح ويتباكی ويهذي كثيرا علی المخططات الصهيونية والأمريكية تجاه الأمة الإسلامية ، لعله يدغدغ مشاعر اليمانيين ويكسب تعاطفهم في ما تبقی  له من تواجد علی التراب اليمني الطاهر ، فيما هو وميليشاته يقدمون خدمات جليلة للصهاينة والأمريكان  لا تعد ولا تحصی خلال فترة قياسية ﻻ تتجاوز الثلاث سنوات ونصف من حكمهم البغيض ، بما يقترفونه بحق الشعب اليمني العظيم من الحماقات والجرائم والموبقات التي يندی لها جبين البشرية جمعاء ، والتي لم يسبقهم إليها ولا تجرأ علی الإقدام عليها حتی الصهاينة أنفسهم  .

ومن ذلك علی سبيل المثال قوله أن أعداءنا يشجعون علی البحث عن الصراعات في أوساط الأمة لتفكيكها والسيطرة علينا ، وهو ما يفعله هو وميليشياته بتميز واقتدار واحتراف ، وقوله أيضا في كلمته المازومة أن عدونا يسعى للسيطرة علينا إعلامياً عبر السيطرة على الإعلاميين في أدائهم بحيث يتحولون لأقلام تخط له ما يخدمه ، وكذلك أن عدونا يتجه لتنشئة طلابنا على مناهج مغلوطة تخدم العدو الإسرائيلي ويعمل على صناعة رجال دين يخدمون نهجه ، وهي أمور برعوا فيها ويمارسونها فعليا في واقعهم المعتل .

 

وفيما يتعلق بما يسطره الأبطال الميامين في قوات المقاومة المشتركة والتي أفرد لها مساحة لافتة في كلمته هذه المرة تشير لحجم الوجع الذي يجتاحه منها ، يستمر السيئ في هرطقاته الممجوجة التي ملها الناس فيزعم وجود جهود مشرفة من جانب الجيش واللجان وأحرار البلد وأحرار تهامة ، ويستمر في الحث علی مناصرته في معركته المحسومة في مدينة الحديدة وباقي مناطق الساحل الغربي، فيشير إلی أن حجم المعركة في الساحل_الغربي يتطلب المزيد من التحشيد من جميع المحافظات ، وأنه مهما حققوا من اختراقات في هذه الجبهة فهذا لا يعني نهاية المعركة ، مؤكدا أن ميدان الساحل الغربي واسع وأفضل ميدان لإغراق الغزاة فيه ، لعله يتمكن من رفع معنويات ميليشياته المنهارة هناك .

ويمضي المأزوم بمحاولاته التي لم يعد لها صدی يذكر في أوساط اليمانيين ، مؤكدا أنه لولا التأييد الإلهي لكانت المعركة حسمت منذ بداية العدوان لصالحهم ، ثم يؤكد علی حقيقة باتت ثابتة لديه بعد أن عجز عجزا ذريعا عن تحويل الموقف الدولي لصالح أي هدنة أو وقف للعمليات العسكرية يستغلها في لملمة صفوفه المتهاوية ، فيقول إنه لم يعد هناك تعويل في معركة الساحل على حلول سلمية من الأمم_المتحدة .

وفي محاولة بائسة يائسة جديدة ينفي عن نفسه استخدامه لميناء الحديدة للحصول علی المدد الفارسي الذي مازال يبقيه حياً ، فيدعي أن ذلك باطل وافتراء .

ومن جانب آخر يعترف بموافقته علی وجود دور فني ولوجستي مساعد للأمم المتحدة لكن من وصفهم بالأعداء رفضوا ذلك ، مؤكدا أنه لا مانع لديه من تجميع إيرادات الحديدة وكذا إيرادات النفط والغاز في مارب و حضرموت و شبوة وغيرها وتخصص لدفع المرتبات بعد جمعها في البنك المركزي في صنعاء ، تلك المرتبات المنهوبة لديه منذ أكثر من سنتين ونصف .

ويعود للتخبط فيردد أنه لا يمكن لأي شعب من شعوبنا أن يعول على الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ، ولا يستنكف ذلك المخبول عن الإشارة والإشادة الواضحة الصريحة بحلفائه الإيرانيين ضاربا بهم المثل ومتخذا منهم القدوة ، مشيرا إلی أن ما تعيشه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من عز وكرامة هو نتيجة تحملهم لمسؤولياتهم والجهاد والتضحية .

ولم ينس السيئ أن يختتم كلمته بتوجيه الشكر لسيده ومولاه في لبنان أمين عام حزب الله الذي غمزه بدهاء وخبث بأنه قدم من مقامه العظيم والعالي حسب وصفه أعظم (الكلام) في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ، وللأحرار في تونس والعراق ، الذين يتلقی منهم (رسائل) التضامن ، وهي رسالة عتاب واضحة لهم لأن دورهم لم يتجاوز حتی اﻵن الكلام ورسائل التضامن فقط لاغير