Image

وسط الحرب.. توزيع ملابس بالمجان على أهالي غزة لاتقاء برودة الشتاء

داخل جنوب قطاع غزة ظهرت الحاجة الماسة لتوفير الملابس للأهالي النازحين من الشمال الذين تركوا ‏متعلقاتهم الشخصية في منازلهم المدمرة تحت وطأة الحرب، وخاصة مع انخفاض درجات الحرارة مع ‏اقتراب فصل الشتاء.‏ 

ومنذ اندلاع الحرب أعلنت مبادرات عديدة عن التصدي لأزمة نقص الملابس من أبرزها مبادرة البركة التي ‏يقودها المعلم الفلسطيني محمود كلخ ، حيث تمكن من توزيع الثياب على نحو 30 ألف شخص على مدار ‏‏50 يوما دون مقابل.‏

ويتحدث كلخ لموقع "سكاي نيوز عربية" عن المساعدات التي جرت لاتقاء برودة الشتاء قائلًا:

 

توزيع الثياب في الملاجئ

ويؤكد كلخ أن محل البركة شهد توافد نحو 200 أسرة يوميا على مدار أيام الحرب لاقتناء الملابس منوها إلى ‏قيام المتطوعين في المبادرة بعمليات توزيع للثياب داخل العديد من الملاجئ بمدينة خانيونس.‏

ويضيف كلخ :"بعد نفاذ الملابس الجديدة لدينا أطلقنا مناشدة في أنحاء المدينة للسكان من أجل التبرع ‏بفائض الأزياء التي يمتلكونها، وبالفعل توافد علينا أعداد كبيرة من الأهالي وبصحبتهم ثياب مستعملة لكنها ‏جيدة وقابلة للاستخدام".

وينوه مؤسسة مبادرة البركة أنه رغم الكم الهائل من المساعدات التي تقدمها المبادرات المختلفة في جنوب ‏غزة لكنها ليست كافية بسبب تواجد مئات الآلاف من النازحين في جنوب قطاع غزة وافتقار الجميع ‏لأبسط الاحتياجات الأساسية للحياة.‏

كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الأونروا" أكدت في وقت سابق بعد هطول الأمطار على ‏قطاع غزة أن الملاجئ لا يمكن العيش فيها، لكن ليست هناك خيارات كافية، منوهة إلى ‏توزيعها أغطية ‏النايلون والحصائر ضمن عملياتها الإنسانية.‏

مشاهد تدمي القلوب

ويسترسل كلخ لموقع "سكاي نيوز عربية": "أحوال الأطفال داخل مراكز الإيواء هي أكثر ما يدمي القلب، نرى ‏بعضهم ينام على الأرض دون أن يجدوا ما يسترون به أجسادهم، وتلك مشاهد متكررة نسعى لتغييرها بقدر ‏المستطاع".‏

ويُشير كلخ إلى تزايد المعاناة مع اقتراب فصل الشتاء مع غياب البطاطين الكافية موضحا أن المبادرة تعمل ‏على ضخ كميات من المفروشات والحصير والبطانيات لأكبر عدد من العائلات حتى تساعد الناس على ‏الوقاية من البرودة الشديدة في الجو.‏

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن اقتراب الشتاء مع نقص الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المعدية سيؤدي ‏إلى زيادة خطر تسارع انتشار الأمراض، ويتفاقم الأمر بسبب التغطية غير الكاملة لنظام مراقبة الأمراض ‏وترصدها، بما في ذلك الكشف المبكر عنها وقدرات الاستجابة لها".‏

وعقب الوصول لاتفاق هدنة إنسانية مؤقتة يرى مؤسس مبادرة البركة أنها فرصة سانحة لجميع ‏المتطوعين في تقديم أكبر كم من الخدمات لأهالي غزة والبحث عن الأشياء المنقوصة في المنطقة مؤكدًا نيته ‏البحث عن مزيد من الملابس لأنها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها خلال الأيام الحالية.‏