السبت، 18 سبتمبر 2021

إمارة "تعز" خلف "طربال السيد"


(إخوان اليمن) يحكمون شارعا أو شارعين أو أكثر في مدينة تعز ولديهم بعض جبال في حدود مساحتها الصغيرة، فيما شوارع أخرى في المدينة تحكمها مجموعات بلطجية من أمثال غزوان وشلته، والبقية الباقية من أحياء المدينة وأخرى تقع ما وراء حدود (الطربال) تسيطر عليها مليشيات الحوثي، أو كما يصفونه هناك حدود (طربال السيد).
 
هذه الشوارع التي يسيطر عليه (إخوان اليمن) عملوا منها إمارة إخونجية دولية، يحاربون من داخلها الجميع، ومنها يمارسون سياسة إخوانجية لا تعترف بحدود العالم كله، الاّ حد (طربال السيد) الذي يفصل فيما بين مليشياتهم الإرهابية، ومليشيات الحوثي الانقلابية، والذي يقع في أطراف شوارعهم أو أحيائهم في مدينة تعز، لم يستطيعوا تجاوزه على الرغم انهم يقفزون إلى ما وراه، وبالمرة لم يتحدثوا عنه لا سلميا في حروبهم الإعلامية، ولا حربيا، في رصاصاتهم وقذائفهم الموجهة جنوباً.
 
في إمارة (الحالمة) الإخونجية التي يحدها من الغرب طربال السيد في طرف الشارع، ومن الشمال نقطة الشيخ عبدو في حوض الإشراف، ومن الجنوب، لواء السلفيين، تصوروا في هذه الإمارة العظمى يخرجون كل يوم جمعة في تظاهرات للمطالبة بإقالة محافظ عدن، أو لتأييد محافظ شبوة، أو للتنديد بسياسة هذه الدولة العربية، أو تأييدا لموقف تلك، متخطين وقافزين فوق الطربال، وعاملين زحمة على بعضهم، ومحافظ تعز يوما يؤيدونه ويوما آخر يصدرون بيانا ضده، ولم تتعد هذه التظاهرة الشاطحة الناطحة قطعة بلاستيك زرقاء يتواجد خلفها (عكفي) حوثي لا يتجاوز عمره 16 سنة. 
 
ومن قصره العاجي هناك يصدر المنظّر الاستراتيجي الإخونجي "العديني" كل يوم بيانا ليوجهه بحسب المستجدات، يوم يرشخ به "سلطان البركاني" ويوم يهاجم فيه "القربى" ويوم يعلن التضامن مع تركيا، ويوم آخر مع فلسطين، ويوم يطالب فيه بإعادة ترسيم حدود (الطربال) مع السيد، ويطالبهم بالسماح للمقوتي (هزاع شمسان) بالمرور من نقطة ماوية لان قات صبر ما عاد يكفي جنوده، وفيما الحوثي من خلف الحد البلاستيكي (الطربال) يرسل صواريخه وطائراته ومسيراته إلى عدن وإلى المدن السعودية، يرقد قصر "الإخونجي العديني" وشلة الإصلاح في تعز في أمن وأمان من (السيد)، على الرغم ان عكفي النقطة الحوثية في طرف الشارع كفيل بان يوجه بندقيته (الجرمل) ليعفر بهم دون الحاجة إلى إحداثيات مرسومة. 
 
هذه الإمارة الإخونجية في تعز وشوارعها المعدودة تتلقى دعمها من أطراف عدة، وتحاول تعمل زوبعات هنا وهناك لاستمرار الدعم المزدوج، ولديها وسائل حرب غريبة جداً إلى درجة أن حتى موسوعة جينس لم تستطع استيعابها، فقد هزمت الحوثي في إحدى المعارك بالطبول، وهي طريقة لم يسبقهم اليها جيش في العالم، ومرة بالمزامير، ومرات أخرى بمسحوق البسابيس، ومرات كثيرة بنعيق الحمير، المهم انها تنتصر هنا وهناك ولكنها لم تستطع ان تتجاوز (طربال السيد) في طرف الشارع المقابل. 
 
..ودمتم بخير.
 
* نقلا عن صفحة الكاتب على الفيسبوك



الخبر السابق وعود "كاهن مران وأداة إيران" لأهل مأرب
الخبر التالي مأرب التاريخ والإنسان اللذين يجهلهما الحوثي

مقالات ذات صلة