Image

تجار الكهرباء في صنعاء يشاركون مليشيا الحوثي نهب المواطن ومضاعفة معاناته

يشكو آلاف المواطنين في العاصمة صنعاء من المعاناة اليومية التي يواجهونها جراء التعسفات وارتفاع أسعار الخدمات الضرورية.
 
أبو وائل، صاحب سيارة أجرة يقول، في صنعاء الجميع يشارك في نهبنا: السلطة والمؤجر وتجار السوق السوداء، وحتى أصحاب المولدات الكهربائية التجارية، جميعهم متفقون على نهبنا دون خجل.
 
وأضاف، من يستطيع إيقاف هذا العبث؟ لا أحد يلتفت لمعاناة الناس. الجميع تكيف مع الوضع، وعليه تقبل ذلك.
 
معاناة الناس مع الكهرباء أمر مؤرق في تسيير أمور الحياة والأعمال، اللافت في هذا الموضوع، أن معظم هذه المولدات الكهربائية تتبع مجموعة من المشرفين، تم نهبها من أحواش الشركات الأجنبية وبعض المنازل، عقب اجتياح العاصمة صنعاء، قبل أن تتحول إلى تجارة مربحة.
 
عمار عبدالعزيز، مواطن يعمل بالأجر اليومي لديه 4 أولاد وبنت، بالكاد يستطيع مواجهة حاجياتهم اليومية الضرورية. قال، لدي لوح (طاقة شمسية) أعتمد عليه منذ سنوات، رغم أنه بدأ يضعف، لكن من الصعب استبداله في ظل هذه الظروف.
 
وأضاف، أحياناً تحتاج زوجتي لغسل الملابس المتراكمة، فنضطر لإيصال خيط من كهرباء من الجيران وهم أشخاص متعاونون.
 
لا يتوقف الأمر أمام الفواتير الباهظة، وإنما عدم إفساح المجال أمام الآخرين من أجل التنافس، وتقديم الخدمة بشكل جيد، حيث يقتصر الأمر على مجموعة محدودة من المشرفين، الذين قاموا بتقسيم العاصمة إلى مربعات.
 
أيوب أحمد، طالب جامعي، قال: أسكن في غرفة مع زميلي فيها لمبتين فقط وشاحن جوالات ندفع نهاية الشهر 3000 ريال على الأقل منها 1200 اشتراك.
 
وأضاف، أعتقد أن الأمر يختلف بالنسبة لأسعار الكيلو الكهرباء وعملية الاشتراك من البيوت إلى المحلات إلى الورش، فنحن يكلف الكيلو 205 ريالات، وإذا تطلب الأمر تشغيل ثلاجة أو غسالة فإن الفاتورة لن تقل عن 12 إلى 15 ألف ريال في حال تم الاقتصاد في الاستخدام.
 
الجدير بالذكر، أن مليشيا الحوثي تفرض طوقاً خانقاً على المواطنين، من خلال مضاعفات الضرائب والواجبات الزكوية، وفواتير المياه والكهرباء، والصرف الصحي، والهاتف، في الوقت الذي يشكو فيه غالبية المواطنين من تردي الخدمات بشكل عام.