الجمعة، 27 نوفمبر 2020

اليمن البلد الذي يتخبط في شباك الألغام الحوثية


لم يعد هناك ولو قليل من الشك بأن ميليشيا الحوثي تحمل نفس فكر بقية الجماعات الإرهابية وتمارس نفس أساليبها الإجرامية. الأمر الذي جعل اليمن مسرحا لأعمالها الإرهابية وأفعالها اللاإنسانية التي ألحقت أضرارا كثيرة باليمن وحتى بدول الجوار.
 
هذه الجماعة نخرت اليمن وقتلت شعبه ودمرت مؤسساته. هذه هي ميليشيات الحوثي التي ترفع الشعارات الزائفة لمراوغة المجتمع الدولي الذي بات يدرك حقيقتها ورغم ذلك مازال يلزم الصمت.
 
لقد حاصروا الشعب اليمني وطوقوه بأسوار الإرهاب والذل والمهانة والجوع والفقر والتنكيل. كما انتهكت كل الأعراف الدينية والأخلاقية والقانونية فقتلت الآلاف وشردت الملايين.
 
لكن ما يثير الدهشة والألم أن هؤلاء المجرمين اقتحموا عالم الطفولة والبراءة لأبناء اليمن، فزرعوا في جوف الألعاب ألغاما. عدا عن نشرها في جميع أنحاء البلاد حتى باتت تمثل خطراً حقيقيا على اليمنيين عموما خاصة في ظل الجنون الحوثي بزراعتها بشكل عشوائي دون خرائط.
 
الأطفال اليمنيون صار الآلاف منهم في قائمة القتلى بسبب الألغام فقط، هذا إلى جانب القصف العشوائي والقنص وغيرها. فيما أصبح آلاف آخرون فاقدين لجزء من أجسادهم الغضة الطرية، حيث باتوا عاجزين عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي كأقرانهم في هذا الكوكب. والسبب هي تلك النزعة الشيطانية التي تجتاح قلوب الحوثيين قيادات وأفراد ورغبتهم الشديدة بقتل كل جمال وبراءة في اليمن.
 
لقد عمت علب الموت اليمن بشكل عام ولم تعد أي محافظة بمنأى عنها. إذ أكرمت هذه العناصر الإرهابية الأراضي اليمنية بكميات هائلة من الألغام حتى استحق هذا البلد لقب “أكبر دولة ملغومة” منذ الحرب العالمية الثانية. فالميليشيات الحوثية فاقمت من معاناة الشعب اليمني وتسببت في كوارث إنسانية كما سرقت الأحلام وسلبت الابتسامة باستخدام أهم أسلحتها وأشدها فتكا ألا وهي الألغام.
 
لقد أدت هذه الآفة إلى حدوث مآسي لا حصر لها ولا يمكن أن تسردها بعض الأسطر أو أن تصف وقعها على المواطنين أو جروحها التي لن تندمل مهما مر الزمان.
 
وإدراكا منها لخطورة الوضع في اليمن وبحثا عن سبل لتأمين حياة الناس من شر هذه الكارثة، تسابق فرق مسام الوقت حتى لا يقع المدنيون فريسة لهذه الألغام اللعينة أو على الأقل التقليل من عدد الضحايا. وقد تمكنت بالفعل من تطهير عديد المناطق وإعادة الحياة لها بعد أن ظلت جامدة لشهور وسنوات.
 
لقد استطاعت الفرق الهندسية التابعة للمشروع إزالة 1550 لغما وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر ليبلغ عدد ما تم نزعه منذ الثالث من هذا الشهر ولغاية ال 23 منه 4820. الأمر الذي جعل إجمالي ما وقع إزالته منذ انطلاق المشروع ولغاية الـ23 من هذا الشهر إلى 194017 لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.
 
تخبط اليمنيون لما يزيد عن ست سنوات على غير هدى تتقاذفهم أطماع وطموح فئة لا يحركها إلا هوسها بالحكم. حيث تعتبر فترة الانقلاب الحوثي الأعنف والأسواء بما حملته من عذاب وألم ودموية.



الخبر السابق "عصابة إرهابية".. تنهب ولا تهب
الخبر التالي رمزية طارق وعن الجماهير، وعني!

مقالات ذات صلة