الأربعاء، 30 سبتمبر 2020

"القنبلة الموقوتة" على وشك الانفجار.. النفط الخام بدأ يتسرب من الخزان العائم للناقلة صافر


يكافح فريق من المهندسين المحليين لتفادي كارثة حقيقية على وشك أن تحدث بانفجار خزان صافر العائم قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة.
 
 
وقال مصدر هندسي، إن النفط الخام بدأ يتسرب من الخزان العائم، فيما بدأت مياه البحر الدخول إلى جسم الخزان.
 
وغرد المدير المالي لشركة صافر، م. حميد دحان، ‏رغم المناشدات المستمرة لتفادي حدوث كارثة انفجار الباخرة صافر التابعة لشركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج، فقد وصلت إلى مرحلة فوق الخطرة.
 
وأضاف، إن مليشيا الحوثي طالبت الفريق الهندسي بإيقاف التسريب الذي يهدد بكارثة، غير أن الفريق يعمل بإمكانيات محدودة وبدائية.
 
وأشار إلى أن الفريق كان قد نجح في وقت سابق بإيقاف التسريب، موضحاً أن هذه المرة أخطر من المرة السابقة، وأن هيكل الخزان يتآكل، وهو ما يهدد عملية الإصلاح.
 
وشدد على ضرورة سرعة إفراغ حمولة خزان صافر، والذي يحتوي على أكثر من 1,1 مليون طن من النفط الخام، الذي يهدد بتدمير البيئة البحرية في البحر الأحمر.
 
وكانت مليشيا الحوثي قد عرقلت وصول فريق من الخبراء الأمميين ومنعت عنهم تأشيرات الدخول.
 
واعترضت مليشيا الحوثي على اختيار الأمم المتحدة شركة سنغافورية للقيام بمعاينة وصيانة صافر بمزاعم أن الشركة ستقوم بأنشطة تجسسية.
 
طيلة الفترات كانت الأمم المتحدة في موقف أقل ما يمكن وصفه بالهزيل في مواجهة تعنت مليشيات الحوثي الرافضة السماح لفريق فني لتقييم حجم الأضرار التي تبدو عليها السفينة، وواجهت ذلك التعنت بإبداء القلق كأقصى ما يمكنها القيام به.
 
آخر تلك المواقف المعبرة عن القلق كانت للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، والذي سرد مجموعة من المخاطر التي يحملها انفجار الخزان النفطي في عرض البحر الأحمر في موقف لا يحمل أي جديد بقدر ما تكرر صيغة تعابير أصبحت مألوفة، حيث أكد غوتيرش، الأحد، على أهمية معالجة مخاطر خزان النفط العائم (صافر) في البحر الأحمر قبالة ساحل الحديدة، جاء ذلك في رده على خطاب تلقاه من أمين عام «مجلس التعاون الخليجي»، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بشأن الخطر المتزايد لخزان «صافر»، الذي يحتوي على أكثر من مليون برميل.
 
وأوضح مكتب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تعليق للصحفيين أن تسرب النفط الذي تحمله الناقلة سيضر 1.6 مليون يمني طبقًا لتقديرات الخبراء، كما سيؤثر على كل مصايد الأسماك على ساحل اليمن الغربي ويؤدي لخسارة سبل كسب الرزق الخاصة بالمجتمعات الساحلية المعتمدة على تلك المصايد. وأضاف التعليق إنه من المتوقع أي يؤدي تسرب النفط لإغلاق ميناء الحديدة لفترة قد تصل لستة أشهر مما قد يؤدي بدوره لارتفاع أسعار الوقود في اليمن بنسبة 200% ومضاعفة أسعار المواد الغذائية في البلاد.
 
لم يقدم خطاب غوتيريش المعالجات الضرورية لإنقاذ بيئة البحر الأحمر من كارثة محدقة ستستمر آثارها السيئة لنحو ثلاثين عاماً قادمة، وستطال تأثيراتها ملايين المواطنين ممن يعلمون في مجال الصيد بقدر ما سرد كلمات فضفاضة لن تحد من الكارثة.
 
التراخي الأممي يهدد بحدوث كارثة ستكون الأشد ضررا مثلما أحدث اتفاق استكهولم مآسي للمدنيين ودفع بالآلاف منهم لقائمة المواطنين الذين دمرت حرب الذراع الإيرانية حياتهم.
 
وما زالت تشترط مليشيا الحوثي على الأمم المتحدة أن يصل الفريق بمعدات محددة من قبلهم للسماح لهم بالوصول إلى خزان صافر.
 
واشترطت المليشيات ايضا على الأمم المتحدة إبقاء النفط الخام على متن الناقلة "ًصافر" مقابل السماح بعمل الصيانة فقط.
 
 
وكانت ‏أكثر من 100 شخصية يمنية وعربية وقعوا على عريضة، تحذر من كارثة انفجار خزان صافر، طالبوا الحوثيين السماح للفريق الفني المكلف من قبل الأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان.
 
تتجاوز جرائم مليشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن، كماً وكيفاً أشد أنواع الخطورة التي تمارسها ضد المدنيين، لقمع اليمنيين الرافضين لسيطرتها، حيث تقوم بعمل إرهابي باحتجازها لناقلة خزان صافر العائم والذي قد يُسبب انفجارها كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية ضخمة.



الخبر السابق كلمة مهمة لقائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح بمناسبة أعياد الثورة (26 سبتمبر و14 أكتوبر)
الخبر التالي "معين" بطل جمهوري في الساحل الغربي.. واجه الموت بيمينه ليُسْلمَ الأبرياء شر ألغام مليشيات الكهنوت الإيرانية

مقالات ذات صلة