السبت، 15 أغسطس 2020

مليشيا الحوثي على خُطى الحرس الثوري.. تضيّق الخناق على الشباب لتجنيدهم إجباريا


ارتكبت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا جرائم عديدة بحق الشباب في مناطق سيطرتها، وعمدت الى ممارسة مختلف أشكال القهر والاذلال عليهم في محاولة لتجنيدهم اجباريا والزج بهم إلى الجبهات، وهي خطة إيرانية طالما استخدمها نظام الملالي من أجل الدفع بالصغار إلى الحرس الثوري الإيراني.
 
 
ومنذ استيلائها على السلطة تحاول المليشيات الحوثية تصوير نفسها أمام الشباب على أنها شبح لابد أن يخشوه، وأنه لا يمكن الانتصار عليها وهو نفس ما يقدم عليه الحرس الثوري الإيراني تجاه الشباب، إذ يصور عناصره على أنهم مسنودين إلهيا، وأن أي وقوف ضدهم سيكون ضد إرادة الله، بما يسهل مهمة السيطرة على عقولهم.
 
ومن هذا المنطلق تتعامل المليشيات الحوثية مع الشباب باعتبارهم خطرا داهما عليها، لأن هؤلاء من بيدهم تطهير محافظاتهم من دنس الاحتلال الحوثي إذا وجدوا الفرصة لذلك، وإذا كانت الشرعية جادة بالفعل في التعامل مع الخطر الحوثي، وبالتالي فإن العناصر المدعومة من إيران تجد فرصتها في فرض هيمنتها على هؤلاء الشباب ومحاولة التنكيل بهم وتركيعهم.
 
يدرك الحوثي أن انقلابه لن يستمر طويلا وبالتالي يحاول إطالة أمد الصراع بكل الوسائل الممكنة ولعل السيطرة على الشباب وتطويعهم لصالح المليشيات يضمن لها نجاحا على المدى القصير غير أن العناصر المدعومة من إيران لا تقتنع بأن ممارستها قد يترتب عليها ثورة شبابية ستطيح بها إذا تمادت في انتهاكاتها.
 
وكانت صحيفة "البيان" الإماراتية كشفت عن تفاقم معاناة الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، المدعومة من إيران.
 
وأبرزت الصحيفة – في تقرير لها نماذج لضحايا المليشيا الحوثية الإرهابية، مؤكدة أنها لا تتورع عن التنكيل بهم وإيذائهم دون سبب.
 
ونقلت عن عدد من الشباب أن عناصر المليشيا الإرهابية اعتبرت الذهاب إلى ضواحي صنعاء للنزهة والترويح جريمة عاقبتهم عليها، وأجبرتهم على العودة ليلا إلى مناطقهم مشيا على الأقدام بعد أن احتجزتهم وأخضعتهم للتحقيق وأوسعتهم ضربا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الممارسات الحوثية ضد الشباب لا تتوقف عند حد معين، فقد منع الحرس الجامعي التابع للمليشيا الإرهابية طالبة من دخول الجامعة بزعم أنّ البالطو الذي ترتديه ملوّن، وينبغي أن يكون أسود اللون.
 
وأضافت أن فتاة يمنية لم تستطع تحمّل قهر الحوثيين، فأقدمت على الانتحار بإشعال النار في جسدها إلى أن فارقت الحياة، بعد نزع أحد قادة المليشيا أرضا تملكها أسرتها وتسجيلها باسمه.
 
وخلال الأشهر الماضية قامت ميليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء بالاعتداء على عدد من الشباب في الطرقات والقيام بحلق شعر رؤوسهم، وشنت حملة واسعة النطاق بمناطق متفرقة من صنعاء بعد أن أجبرتهم على قص أجزاء من شعورهم وتشويه قصات الشعر وإطلاق الألفاظ النابية عليهم.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الصور والمقاطع التي توثق لحظة قيام عناصر المليشيات الحوثية بحلق رؤوس الأطفال والشباب ويقولون لهم مكانكم الصحيح في الجبهات معتبرين أن قصات شعورهم غير أخلاقية حسب وصفهم.


الخبر السابق تقرير أممي: 35 ألف أسرة أغلبها ""نازحة" تضررت جراء سيول الأمطار
الخبر التالي أردوغان.. وقائع تكشف "القناع المزيف" مع إسرائيل وفلسطين

مقالات ذات صلة