الثلاثاء، 04 أغسطس 2020

الساحل الغربي بين أمل التحرير وألم الموت


يمتاز الساحل الغربي بشواطئ خلابة وحياة رائعة ببساطة أبنائه إلى أن جاءت الحرب وعرقلت الحياة وقلبت الموازين وأصبح من أهم المواقع الاستراتيجية ونقطة القوة التي فرضت هيمنتها عليه مليشيا الحوثي الإرهابية على امتداد الشريط الساحلي وصولا إلى عروس البحر الأحمر(الحديدة)، والسيطرة على أهم المؤسسات الحكومية فيها واتخاذهم بعضها مخازن للأسلحة وأخرى مواقع وثكنات عسكرية.
 
وفي ظل تضافر الجهود والشعور بالمسؤولية الدينية والوطنية لمحاربة هذا الفكر الإرهابي العقائدي المتطرف؛ تلاحم أبناء الساحل مع إخوانهم في المحافظات الأخرى لإعلان عدم القبول بحياة العبودية ومبشرين بأمل التحرر والخلاص من هذه الشرذمة النتنة.. التحقوا بمختلف جبهات القتال وهاهم اليوم يسطرون أروع الملاحم البطولية سواء في جبهات القتال أو ضبط الأمن والقبض على عصابات التهريب التي تستغل وضع الوطن لنشر نوع آخر من الثقافة الغربية الدخيلة على مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا.
 
 وبناء على اتفاقية السويد المزعومة وما يشهده الساحل الغربي من خروقات يومية وانتهاكات مستمرة واشتعال وميض الحرب فيه دون الأخذ بالمعايير الدولية المتفق عليها في حل النزاعات وبنود الاتفاقيات السابقة والتي كان آخرها اتفاقية السويد التي فرضت على الأطراف المتقاتلة والتي بدورها عرقلت عملية الحسم العسكرية وفقا للهدنة الأممية.
أبناء الساحل الغربي بمختلف انتماءاتهم السياسية والعسكرية في هذه الأثناء يعيشون حالة من الألم والحزن والفقد وأمل بتحرير ما تبقى في أيدي المليشيات الارهابية قريباً.
 
حياة وأرواح المواطنين في كلٍ من (حيس-التحيتا - الدريهمي) وحتى منازلهم ومساكنهم ومزارعهم لم تسلم من بطش الحوثي وقناصته إذ تستخدم مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة الثقيلة والمتوسطة للنيل من المواطنين، فأسلحتهم إذا لم تخترق الأبدان اخترقت المساكن والجدران دون احترام للقانون الدولي الإنساني الذي يشدد على حماية المواطنين الذين لا يشاركون في القتال.
 
مليشيا الحوثي تركت بصماتها في الساحل الغربي في كل منزل وخير دليل على ذلك المجازر التي ترتكبها بالقصف العشوائي بقذائف الهاون و الهاوزر و الار بي جي مخلفة وراءها ضحايا كان آخرها مجزرة آل المسيب في حيس التي راح ضحيتها امرأة مسنة وطفل في مقتبل العمر؛ وعدم اتخاذ أي إجراء دولي  لزجر وردع هذه العصابة من العبث المفرط بحق الإنسانية يعد دليلا على فشل ذريع لكل الاتفاقيات السابقة المزعومة وكذا استمرارية الحرب العبثية وتدفق أنهار الدماء.


الخبر السابق دور الإمارات في دعم القضايا العربية
الخبر التالي تسريع اتفاق الرياض.. خيار نهائي أم مناورة؟

مقالات ذات صلة