الثلاثاء، 14 يوليو 2020

إلى الحوثيين: لستم من أهل القرآن


تباً لمن يدعون العلم وهم لا يفقهون شيئاً، فيضلون ويضلون الناس بغير علم.
 
قالوا إن اليمن خال من فيروس كورونا وهم لا يملكون أدوات اكتشاف الفيروس، ويرون أن الدول المجاورة قامت بالفحص فوجدته.
 
وتخيلوا أنهم محصنون بآل البيت، فأي جهل أكبر من هذا؟! اللهم أبدلنا بخير منهم عاجلاً ليس آجلاً، وارحمنا.
 
يحب على الأقل توزيع الكمامات على كل من يعمل في البقالات والأعمال اليدوية، ويجب معاقبة كل من يخرج من بيته وهو لا يرتدي كماماً أو من يخرج أطفاله بدون كمامات. أي باختصار على السلطات أن توفر الكمامات وتشجع الناس على ارتدائها أو حتى معاقبة من يتعمد تجاهل ذلك، فالناس لن يمكثوا في البيت.
 
هل يعقل أن الحوثيين الذين أزعجونا بصياحهم ليلًا ونهارًا أنهم فاقوا العالم المتقدم في الصناعات العسكرية لا يستطيعون أن ينتجوا كمامات لثلاثين مليون يمني؟ أم أنهم هم فقط رسل الموتى وليسوا دعاة الحياة، فإن كانوا كذلك فإني أعتقد أن بقية اليمنيين يمكن أن ينتجوا كمامات لليمنيين وغيرهم.
 
إني أرجو من كل من لديه خبرة في تصميم الملابس أن يقوم بإعداد تصاميم لأفضل الكمامات في العالم وينشرها على النت، وفي هذا الحالة فإنهم يمكن أن تتحول بيوت اليمنيين إلى معامل لإنتاج الكمامات وتصديرها وبذلك نكون قد استفدنا مرتين حمينا أنفسنا ووفرنا وظائف ودخلاً، فهل يفعلها اليمنيون؟ أرجو ذلك.
 
إلى الحوثيين.. راجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان، فلو كنت كما تقول مع القرآن لكان حالكم ومصيركم كما قال الله عن أهل القرآن والذي لخصه الله في القرآن وقال في سورة البقرة: ((الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)).
 
إنكم ستنكرون ما أقوله لكم أنكم لستم من أهل القرآن، وهذا من حقكم، لكني فقط أرجو أن تفندوا حججي وهي أني أعتقد أن الله لا يكذب ولا يخطئ ومع أني أزعم أني لا أكذب ولكني قد أخطئ.
 
فأقول إنكم لو كنتم صادقين، لكان الله قد هداكم إذا أخطأتم، ولأنكم تعمدتم الكذب فلم يهدكم الله ولذلك لم تفلحوا، ثم إني أقول لكم: أي آل البيت في القرآن؟ ثم إذا افترضنا أن الآيات الأربع في سورة المائدة أنزلت في علي فهي فيه وليس في ذريته، ثم إنكم تنكرون آيات كثيرة في القرآن زكى الله فيها أصحاب رسول الله، منها على سبيل المثال التالي: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)}.
 
هذه آيات محكمات وليست متشابهات تلك الآيات التي تستدلون بها في سورة المائدة وهي أربع آيات يمكن النظر إليها كآيات متشابهات.
 
يحب إرجاع فهمها إلى هذه الآيات المحكمات وهي كثيرة في القرآن، فإنكم تنكرون آيات بينات من أجل شبهاتكم مثل هذه الآية في التوبة: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)}، والخلفاء الراشدون الذين تكفرونهم من هؤلاء إني هنا لا أدافع عنهم ولكني ألفت أنظاركم إلى ضلال كبير وقعتم فيه وهو أنكم تقدمون خرافاتكم على صريح القرآن فمن يكن كذلك فليس ممن اتبع القرآن.
 
وأؤكد لكم خطأكم هذا بآيات أخرى شملت الخلفاء الذي اختارهم المؤمنون بعد رسول الله انهم لم يخونوا الله ورسوله، قال تعالى في سورة الفتح: (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)، ثم قال: (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع اخرج شطئه فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما).
 
أليس هؤلاء هم الذين آمنوا برسول الله وظلوا معه حتى وفاته، وهم الذين حضروا معه بدرًا واحدًا والأحزاب والحديبية وفتح مكة، وهم الذين قادوا فتوحات الإسلام؟ كل ذلك أقوله لكم لتعودوا إلى رشدكم، فلا تهلكوا الحرث باسم القرآن ولاكد لكم ضلالكم هو احتمال انطباق.
 
هذه الآيات في سورة البقرة فتأملوا فيها على الأقل قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ(13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)}.
 
عليكم أنتم أن تحكموا على أنفسكم فيما إذا كانت هذه الآيات أو بعضها تنطبق عليكم فإن وجدتم ذلك فنهايتكم واضحة وإن أقنعتموني أني أسقط ذلك عليكم بغير دليل فإني سأتراجع علناً وأسفه نفسي.. فقط أذكركم ببعض أدلتي.
 
*  من تغريدات للكاتب على حسابه في تويتر


الخبر السابق "التربة" والسقوط في مصيدة تمدد "إمارة الإصلاح" في تعز
الخبر التالي الإخوان والحوثي.. وكلاء الموت والفساد والزيف

مقالات ذات صلة