الخميس، 09 يوليو 2020

المعركة القبيحة للإخوان وعلي المعمري


حينما تتغنى قنوات الإخوان الإعلامية وشبكاتهم ومواقعهم الإخبارية الكثيرة عن معاركهم مع مليشيا الحوثي، هنا استوقف عقلك برهة ولتنظر يميناً وشمالاً في لحظة تأمل لتعلم أن المعركة لم ولن تكون هناك أبدا، بل ستكون في اتجاه آخر وبعيد كل البعد عن الضجيج الإعلامي المفتعل في آنية اللحظة والمكان الإصلاحي.
 
هذا ما يحصل الآن وفي هذه اللحظات حيث تتوجه قنوات الإعلام الإخوانية لتضخم المعارك في صرواح وجبل هيلان وتصور هزائم جيش الأعراس المحسني انتصارات بينما هي في معركة أخرى شديدة الخطورة على اليمن بشكل عام والجنوب وتعز بشكل خاص..
 
فمع التحشيد الذي تمارسه مليشيا الإخوان وعلي محسن إلى شقرة للانقضاض على الجنوب من الشرق ويقابله تحشيد آخر في منطقة الزعازع في الشمايتين وفي معسكرات حمود سعيد في يفرس جبل حبشي لغرض أيضا الانقضاض على الجنوب من اتجاه الشمال.. تقوم خلاياهم الإرهابية بمحاولة إقلاق السكينة وإرهاب الآمنين واستهداف أرواحهم في محاولتين اجراميتين إحداهما في منطقة إنماء في محافظة عدن والتي تم فيها استهداف موكب لقوات من التحالف العربي، نحمد الله على سلامة أرواحهم، وكذا بعملية زرع عبوات ناسفة في محافظة أبين على الطريق العام بلودر والتي قامت قوات الحزام الامني بتفكيكها وإفشال المخطط الإخواني الذي يحاول إرباك المشهد في الجنوب للانقضاض عليه...
 
كثيرة هي الشواهد عن المعارك القذرة الحقيقية للإخوان، عسكرية ومدنية، ضد كافة مكونات الشعب اليمني دون تمييز نذكر منها أمثلة للتذكير لا للحصر:
 
ففي الوقت الذي كان فيه الأبطال في شمال الوطن وجنوبه يخوضون معارك التحرير كان الإخوان يخوضون وقتها معارك الاستيلاء والاستحواذ على المؤسسات العامة والخاصة والأهلية وفي المؤسسة الحكومية التي لا يستطيع التنظيم الإخواني الاستيلاء عليها يعمل على طمرها وبناء مؤسسة خاصة على أنقاضها، كما حدث مع لجنة الجرحى التي حاربها الإخوان في تعز إبان رئاسة الدكتورة أيلان وإقامة مؤسسة رعايا فضلا عن إشراك موظفي مؤسسة رعايا بلجنة الجرحى لضربها من داخلها بعد هدمها معنويا وإلقاء التهم عليها جزافا ثم إقالة اللجنة وتشكيل لجنة إخوانية خالصة الهوى والإرهاب.
 
الأمر نفسه مع مستشفى الثورة (مستشفى المواطنين) الذي يهده الإخوان يوميا لإفساح المجال المادي والعملي لمستشفياتهم الخاصة كمستشفى تعز والروضة.... وغيرهما.
 
حدث الأمر ذاته مع جامعة تعز والتي شن الإخوان على رئاستها حملات شعواء انتهت باستهداف رئيسها ومحاولة اغتياله وظهرت على إثرها جامعات الإخوان الخاصة كجامعة الجند والعطاء.
 
حارب تنظيم الإخوان إعادة ترميم المدارس الحكومية ووقف حائلا أمام تأهيلها إبان تنصيب الدكتور أمين محمود، وكل هذا للإبقاء على ما يقارب 165 مدرسة أهلية افتتحها الإصلاح في تعز وحدها ناهيك عن التمدد في الأرياف ومنها مدينة النشمة التي طالما كانت منبرا للنور وأنموذجية التعليم العام لتصبح الآن أهلية التعليم ربحية المشافي.
 
حارب الإخوان إعادة مؤسسة وصحيفة الجمهورية والثورة ليبقى المجال فسيحا أمام قنواته المحرضة والمغرضة التي تحاول غسل توجهات الشارع ومداركهم بقيح الحقد والعتمة وتمزيق أواصره الاجتماعية التي لم تستطع فض اتساقها الحرب ولتصادر المطابع الحكومية لأعرق مؤسسات الصحافة اليمنية إلى ثكنات المليشيا وتوجيه الإرهابي يحيى الريمي.
 
حرض الإخوان على القائد الشهيد العميد الركن/ عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع صاحب أول طلقة في وجه المليشيا وكالوا له التهم الكيدية والتخوين تحينا لاغتياله فاغتالوه واغتالوا مشروع جيش وطني مؤسسي.
 
حررت المقاومة الجنوبية نصف أراضي البلد فيما المقاومة الوطنية والوية العمالقة وحراس الجمهورية حررت بظرف أشهر ما توقف عنده الإخوان لخمسة أعوام من معارك الزيف والابتزاز.
 
ولم يتوقف التحرير إلا بعد المؤامرة التي حاكها الإخوان في شرعية الفنادق لتجبر الأحرار على التوقف من تحرير كامل الحديدة باتفاقية استوكهولم التي كان الإخوان حافزها ومريدها الأول والأخير لإنقاذ رديفتهم المليشيا الحوثية من الانكسار الأخير.
 
صادر الإخوان حتى شهداء اللواء 35 واستبدلوهم بقتلى لتنظيم القاعدة المرتبطين بجماعاتهم وصادروا حقوق الجرحى بإنشاء رابطة الجرحى الإخوانية والتي اتضح أنها تمارس الهمجية والإذلال للجرحى في الهند، بل وهناك أخبار مؤكدة باستقطاع مبالغ مالية لدعم التنظيم الدولي للإخوان المصنف إرهابيا في الهند، ولعل الادلة واضحة وجلية في هذا الشأن.
 
ليس مهما ما تورده قنوات الإخوان وشبكاتهم من أخبار، فمعاركهم القذرة دائما هي بعيدة كل البعد عن اعلامهم المسخر لتكون بعيدة عن عامة الناس.
 
هم يعملون على ابراز ما يريدونه بينما يعتبرون ما عدا ذلك هوامش، وهذه هي الطامة والجريمة الأبشع والانكأ.
 
أخيراً.. شكرا لك علي المعمري الخادم السابق الباقي للإخوان في تعز والذي بغباء فضحت المخطط الحقيقي للإخوان دون علم وإدراك، فانجر بعدك النطيحة والمتردية وما أكل السبع في نشر ما لم تستطع كتمه، وهي أن المعركة الحقيقية والقذرة للإخوان هي في الحجرية والساحل الغربي وليست في الحوبان وشارع الستين، حيث ثكنات الرديف المليشاوي للإخوان..
 
شكراً.. ولأول مرة أشكرك لأنك تعريت من وجه التقية دون شعور ونفثت ما امليت وما استرقت من سمع في حلقات التمكين الإخوانية..
 
شكراً لعرق تركيا الذي أهذر حرفك وهو الكذوب...


الخبر السابق الحُجرية تحمي "عوائل" المقاومة
الخبر التالي مبادرات غريفيث.. وثمار تدليل الحوثي

مقالات ذات صلة