برنامج الغذاء العالمي يضغط لتطبيق نظام يمنع مليشيات الحوثي من سرقة المساعدات

02:06 2019/06/06

المنتصف نت
يتسبب خلاف بين مليشيا الحوثيين، من جهة، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من جهة ثانية، بشأن التحكم في نظام بيانات القياسات الحيوية للتحقق من الهوية، في تقويض جهود الإغاثة ويهدد بعرقلة توزيع المساعدات في اليمن.
 
وكان برنامج الأغذية العالمي قال، في بيان شديد اللهجة، الشهر الماضي، إنه يدرس تعليق تسليم المساعدات بسبب المعارك وانعدام الأمن وتدخل الحوثيين في عمله.
 
وأضاف البرنامج، إن الحوثيين المتحالفين مع إيران، والذين يسيطرون على صنعاء، يعرقلون بدء العمل بنظام القياسات الحيوية الذي يهدف لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجا.
 
وهذا النظام، الذي يتضمن عمل مسح لقزحية العين وأخذ بصمات الأصابع والوجه، معمول به بالفعل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على المناقشات بين الجانبين، أن زعماء جماعة الحوثي طلبوا من برنامج الأغذية العالمي وقف عملية التسجيل بهذا النظام في أوائل شهر أبريل نيسان بعد إدراكهم أن النظام الجديد يتم دون إشراف صنعاء.
 
وقال الحوثيون، إن هذه العملية يجب أن تتم تحت إدارة صندوق الرعاية الاجتماعية الذي يتخذ من صنعاء مقرا له وينسق مع منظمات الإغاثة الدولية.
 
ويواصل برنامج الأغذية العالمي الضغط على الحوثيين لتطبيق نظام التحقق من الهوية، المعمول به عالميا لمكافحة الفساد في توزيع المساعدات، منذ أن اكتشف في ديسمبر كانون الأول 2018 حدوث تلاعب بصورة منهجية في الأغذية التي يجري توزيعها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين من خلال شريك محلي على صلة بالسلطات.
 
وقال إيرفيه فيروسيل المتحدث باسم البرنامج إن "استمرار وقف تسجيل بيانات القياسات الحيوية من جانب بعض قياديي جماعة الحوثي... يقوض عملية أساسية تتيح لنا التحقق بصورة مستقلة من أن الغذاء يصل... للأشخاص الذين صاروا على شفا المجاعة".
 
وبحسب رويترز، من بين نقاط الخلاف الأخرى بين برنامج الأغذية العالمي وميليشيا الحوثي 51 ألف طن من قمح الأمم المتحدة المخزن في ميناء الحديدة اليمني ويتعذر الوصول إليه منذ سبتمبر أيلول ويواجه خطر الإصابة بالعفن.
 
وقال فيروسيل، إن مراقبي جودة الغذاء اليمنيين منعوا في الآونة الأخيرة من تفريغ 8200 طن من القمح في ميناء الحديدة حتى على الرغم من أنه لم يكن هناك ما يشير إلى وجود مشكلات.
 
وتقول وكالات أخرى إن المشكلات تزايدت في مناطق الحوثيين في الأشهر الأخيرة من بينها مضايقة موظفيها والتدخل في قائمة التوزيع وصعوبة الحصول على تأشيرات وفرض قيود على التنقل.
 
وقالت سوزي فان ميجين، من المجلس النرويجي للاجئين "نشعر بنفس الإحباط الذي وصفه برنامج الأغذية العالمي... ونجدد دعواتنا للسلطات في اليمن بالسماح للوكالات بأداء مهمتها".



مواضيع ذات صلة