Image

رسوم جمركية أمريكية تطال صادرات البن اليمني وتهدد قطاع الزراعة

دخلت القهوة اليمنية عملياً دائرة التأثر بالرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوم التحرير والاستقلال الاقتصادي، في قرار شكل مفاجأة صادمة في البلد الذي تستهدفه أمريكا بقصف مكثف ومتواصل منذ ما يزيد على عشرة أيام، ويعاني تبعات إنسانية واقتصادية كارثية للصراع الدائر منذ عام 2015.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الأربعاء، عن فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10٪ على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، بمناسبة ما وصفه بـ"يوم التحرير" للاقتصاد الأمريكي.

وستُفرض رسوم جمركية أعلى على حوالي 60 دولة أو تكتل تجاري، في خطوة تصعيدية من شأنها أن تُشعل حربا تجارية عالمية.

وكانت الصدمة كبيرة في الأوساط التجارية والزراعية وقطاع إنتاج وتصدير البن اليمني ذائع الصيت والذي تعد السوق الأمريكي من أهم وأبرز وجهاته التصديرية حيث كانت للولايات المتحدة مساهمة واسعة ودور كبير عبر مؤسسة التنمية في مساعدة مزارعي ومنتجي البن وهو أصل القهوة اليمنية على التوسع في زراعته وتطوير سلاسل الإنتاج والتصدير وفتح السوق الأمريكي لاستيعاب كمية كبيرة من الإنتاج، كما تستورد أمريكا النفط والغاز اليمني وهناك استثمارات أمريكية عبر شركة هنت في قطاع النفط في اليمن.

وبحسب مصادر اقتصادية فإن فرض الرسوم الجمركية على صادرات البن اليمني الأخضر سوف يؤثر بشكل كبير على المزارعين بالدرجة الأولى والتجار بالدرجة الثانية، إضافة، وهو الأهم في التأثيرات التي قد تؤدي إلى توقف مشاريع ناشئة في تصدير بن القهوة اليمنية خاصة التي تصدر منتجاتها إلى أمريكا.

يأتي ذلك بالرغم من التأثيرات الأخرى التي قد تطاول اليمن بشكل غير مباشر نتيجة اعتماده بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته الأساسية، بما في ذلك الغذاء والوقود. في هذا الصدد، أشار أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز محمد علي قحطان إلى أن الواردات السلعية لليمن من أمريكا ليست ذات قيمة. إذ إن اليمن لا تستورد من الأسواق الأمريكية أي سلعة بصورة مباشرة فجميع واردات اليمن تقريباً إعادة تصدير تأتي عبر أسواق أخرى.