Image

كيف تفاعل قادة العالم مع تعريفات ترامب؟

تفاعل قادة العالم مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على جميع دول العالم، لاسيما من الصين والاتحاد الأوروبي. في الوقت نفسه، حذّر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، دول العالم أجمع، من الردّ على رسوم ترامب، وذلك تحت طائلة حدوث «تصعيد».

وقال الوزير، مخاطباً قادة هذه الدول «استرخوا، تحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا رددتم سيكون هناك تصعيد». وكانت أسرع الدول رداً على تعريفات ترامب هي:

ألمانيا

قال المستشار الألماني المنتهية ولايته، أولاف شولتز، إن الرسوم الجمركية «خطأ جوهري»، وستلحق الضرر بالعالم أجمع، وبالولايات المتحدة نفسها. وأضاف: «نريد التعاون، لا المواجهة، وسندافع عن مصالحنا».

واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس، أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة الواسعة النطاق «خاطئة جوهرياً»، لكن أوروبا منفتحة على إجراء مزيد من المحادثات، لوضع حد لحرب تجارية متصاعدة.

وقال شولتس في مؤتمر صحافي «هذا هجوم على نظام تجاري حقق ازدهاراً في أنحاء العالم، نظام تجاري هو في جوهره ثمرة جهود أمريكية».

ودعت صناعة الكيميائيات الألمانية، التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها الاتحاد الأوروبي، إلى «التحلي بالهدوء»، في ردّه على رسوم ترامب، مؤكّدة أنّ «التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر».

وقال اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية «في آي سي»، الذي يضمّ خصوصاً شركتي باير وباسف العملاقتين «نأسف لقرار الحكومة الأمريكية. من المهمّ الآن لكل الأطراف المعنية التحلّي بالهدوء».

المملكة المتحدة

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن بريطانيا سترد على الرسوم الجمركية «بهدوء وهدوء»، وأضاف: «من الواضح أن هناك تأثيراً اقتصادياً». وقال ستارمر لقادة الأعمال في داونينج ستريت، إن ترامب «تصرف لصالح بلاده، وهذه هي مهمته. اليوم، سأتصرف بما يخدم مصالح بريطانيا».

واعترف ستارمر، خلال اجتماع مع قادة قطاع الأعمال في داونينغ ستريت، بأن الرسوم الجمركية الأمريكية التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب، سيكون لها «تأثير» في الاقتصاد البريطاني.

وقال زعيم حزب العمال: «من الواضح أن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة، سيكون لها تأثير اقتصادي، على الصعيدَين المحلي والعالمي. لكنني أريد أن أكون واضحاً: نحن مستعدون، لأن إحدى نقاط القوة التي يتميز بها بلدنا، هي قدرتنا على الحفاظ على الهدوء».

وقال: «لقد تصرف رئيس الولايات المتحدة لصالح بلاده، وهذا هو التفويض المعطى له. واليوم، سأتصرف بما يخدم مصالح بريطانيا، بموجب التفويض المعطى لي».

مضيفاً أن المفاوضات التجارية ستستمر مع إدارة دونالد ترامب «وسنناضل من أجل أفضل اتفاق لبريطانيا». وأكد ستارمر أن «لا أحد ينتصر في حرب تجارية»، متعهداً الرد «بعقلانية وهدوء ورزانة».

وقال: «لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة لنا، وسنواصل عملنا مع الشركات في أنحاء البلاد، لفهم تقييمها لهذه الخيارات». وأضاف «لا تزال نيتنا تأمين اتفاق (تجاري). لكن لا شيء غير مطروح للنقاش».

وأعلن وزير التجارة البريطاني، جوناثان رينولدز، أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة التوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة «لتخفيف» تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، مشدّداً على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.

بدورها، ندّدت جماعة الضغط المعنيّة بالتصنيع «ميك يو كي»، بقرار ترامب، مؤكدة في بيان، أنّ هذه الرسوم «مدمّرة»، و«ستقضي على عقود من سلاسل التوريد المتكاملة، التي تربط المملكة المتحدة بالولايات المتحدة، من خلال شركاء تجاريين آخرين».

فرنسا

هاجمت الحكومة الفرنسية «الموقف الإمبريالي» لدونالد ترامب، الذي اتهمه متحدث باسمه، بأنه يريد أن يكون «سيد العالم»، في هجوم شخصي نادر على الرئيس الأمريكي، بعد إعلانه عن الرسوم الجمركية العالمية.

واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، تشكّل «كارثة» لأوروبا، وأيضاً للولايات المتحدة.

وقال بايرو إن «هذا القرار هو كارثة لعالم الاقتصاد. يمثّل صعوبة بالغة لأوروبا. أعتقد أنه كارثة أيضاً بالنسبة إلى الولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين».

أستراليا

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أنّ رسوم ترامب «غير مبرّرة بتاتاً»، ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة. وبعد أن فرض ترامب رسوماً جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين.

ومن بينها أستراليا، التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10%، قال ألبانيزي إنّ «هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتاً»، مشدّداً على أنّ هذه الرسوم «ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة».

السويد

قال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون: «لقد أرست حرية التجارة والمنافسة، أسس نجاح الغرب. لهذا السبب، يمكن للأمريكيين الاستماع إلى الموسيقى على منصة سبوتيفاي السويدية، ويمكننا نحن السويديين الاستماع إلى نفس الموسيقى على هواتف آيفون الأمريكية.

لهذا السبب، أشعر بأسف عميق للمسار الذي سلكته الولايات المتحدة، سعياً إلى تقييد التجارة برسوم جمركية أعلى».

إيرلندا

قال رئيس وزراء إيرلندا، مايكل مارتن: «أولويتي، وأولوية الحكومة، هي حماية الوظائف والاقتصاد الإيرلندي. وسنعمل مع شركاتنا، الشركات متعددة الجنسيات والشركات الإيرلندية، لتجاوز الفترة المقبلة».

وأعرب مارتن، عن «أسفه الشديد» لفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 20% على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ 27 الأعضاء في التكتّل، إلى الردّ على واشنطن بطريقة «متناسبة».

كولومبيا

اعتبر الرئيس الكولومبي، غوستافو بترو، أنّ «الحكومة الأمريكية تعتقد أنّ زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها عموماً، قد تزيد الإنتاج والثروة والعمالة. برأيي، قد يكون هذا خطأ فادحاً».

بولندا

قال رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك: «الصداقة تعني الشراكة. الشراكة تعني رسوماً جمركية متبادلة تماماً. هناك حاجة إلى قرارات مناسبة».

الدنمارك

قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، إنّ «الجميع استفادوا من التجارة العالمية.. لا أفهم لماذا تريد الولايات المتحدة شنّ حرب تجارية على أوروبا. لا أحد ينتصر، الجميع خاسرون»، مؤكداً أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة. أوروبا ستقدّم ردوداً قوية ومتناسبة».

النرويج

قالت سيسيلي ميرسيث وزيرة التجارة والصناعة النرويجية، لهيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية الرسمية (NRK): «نجري حساباتنا، وندرس ما حدث. لكن من الواضح أن هذا الأمر خطير على الاقتصاد العالمي، وهو بالغ الأهمية للنرويج. ما يمكننا فعله للوهلة الأولى، هو فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على الاتحاد الأوروبي».

سويسرا

قالت كارين كيلر سوتر، رئيسة الاتحاد السويسري: «لقد أحاط المجلس الفيدرالي علماً بقرارات الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية. وسيحدد الخطوات التالية بسرعة. إن المصالح الاقتصادية طويلة الأجل للبلاد، هي الأولوية. واحترام القانون الدولي والتجارة الحرة، أمران أساسيان».

الصين

أكدت الصين، أنها «تحافظ على تواصل» مع الولايات المتحدة بشأن القضايا التجارية والاقتصادية، غداة إعلان واشنطن فرض رسوم جمركية باهظة.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، هي يادونغ إن «وزارتا التجارة والاقتصاد في الصين والولايات المتحدة، تحافظان على التواصل»، مشدداً على أن بكين «مستعدة للانخراط مع الولايات المتحدة بشأن المسائل المهمة في التجارة الثنائية».

وأعلنت الصين أنها سترد «بهجوم مضاد» إذا استمرت الولايات المتحدة في «الابتزاز» المتعلق بالرسوم الجمركية، حسبما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في تصريحات قبل يوم واحد من إعلان التعريفات الأمريكية الأحدث.

المفوضية الأوروبية

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي للرد بإجراءات مضادة، في حال فشلت المفاوضات.

وقالت في بيان تُلي في مدينة سمرقند بأوزبكستان، قبيل قمة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى «نضع بالفعل اللمسات الأخيرة على الحزمة الأولى من الإجراءات المضادة، رداً على الرسوم الجمركية على الصلب». وأضافت «ونستعد الآن لمزيد من التدابير المضادة لحماية مصالحنا وأعمالنا، في حال فشلت المفاوضات».

ويعتزم الاتحاد الأوروبي بالفعل فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية تصل قيمتها إلى 26 مليار يورو (28.4 مليار دولار)، خلال الشهر الجاري، رداً على رسوم أمريكية على واردات الصلب والألمنيوم، دخلت حيز التنفيذ في 12 مارس.

وعبّرت فون دير لاين عن أسفها البالغ إزاء الخطوة الأمريكية، محذرة من «عواقب وخيمة» على الاقتصاد العالمي، ودول ضعيفة تواجه رسوماً جمركية مرتفعة.

وقالت «الضبابية ستتفاقم، وستؤدي إلى المزيد من إجراءات الحماية التجارية»، مشيرة إلى ارتفاع أسعار البقالة والأدوية والنقل، واضطرابات في مجال الأعمال.

تايوان

اعتبرت تايبيه أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تايوان «غير معقولة»، وقالت إن الحكومة تخطط لإجراء «مفاوضات جادة» مع واشنطن. وقالت الناطقة باسم الحكومة، ميشيل لي، بعدما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 32 في المئة على المنتجات التايوانية، إن تايوان «تعتبر هذا القرار غير معقول، وستبدأ مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة».

ويُعد الفائض التجاري لتايوان مع الولايات المتحدة، سابع أعلى فائض، مقارنة بالدول الأخرى، وقد وصل إلى 73.9 مليار دولار في عام 2024.

وتمثّل منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما فيها رقائق أشباه الموصلات، حوالى 60 في المئة من صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة. وقد أعفيت رقائق أشباه الموصلات، وهي صناعة تهيمن عليها تايوان.

وكانت مصدر توتر بين واشنطن وتايبيه، من الرسوم. وكانت تايوان تعهدت أيضاً زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة، وشراء الغاز الطبيعي المسال من ولاية ألاسكا الأمريكية، وزيادة إنفاقها الدفاعي إلى أكثر من ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

واتّهم ترامب تايوان بسرقة صناعة الرقائق الأمريكية، وهدد أخيراً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على واردات أشباه الموصلات من هناك.

اليابان

أعلن وزير التجارة والصناعة الياباني، يوجي موتو، أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على واردات الولايات المتحدة من دول العالم أجمع، بما في ذلك رسوم بنسبة 24% على الصادرات اليابانية، هي إجراء «مؤسف جداً».

وقال الوزير للصحافيين «لقد أوضحتُ أنّ إجراءات التعرفات الجمركية الأحادية التي اتّخذتها الولايات المتحدة مؤسفة جداً، وحضضت واشنطن بقوة، مرة أخرى، على عدم تطبيقها على اليابان»، مشيراً إلى أنّه تحدّث هاتفياً مع وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، قبل أن يفرض ترامب هذه الرسوم.

كندا

تعهّد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الردّ على رسوم ترامب، معتبراً أنها «ستغيّر جذرياً» التجارة الدولية.

وقال كارني في أوتاوا «سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة»، معتبراً أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات «ستؤثر مباشرة في ملايين الكنديين».

إيطاليا

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أنّ رسوم ترامب «إجراء سيّئ»، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب. وقالت ميلوني، في بيان، إنّ «فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي، إجراء أعتبره خاطئاً.

ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين. سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لتجنب حرب تجارية، ستؤدّي حتماً لإضعاف الغرب، لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى».

البرازيل

أقرّ البرلمان البرازيلي قانوناً يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد، بينما قالت حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا «نأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على كلّ الصادرات البرازيلية».

وأضافت أنّها «بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة، لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية».

تايلاند

أعلن رئيس الوزراء التايلاندي، بايتونغتارن شيناواترا، أنّ بلاده لديها «خطة قوية» للتعامل مع الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صادراتها إلى الولايات المتّحدة، مؤكداً أنّ بانكوك تأمل بأن تنجح عبر التفاوض في خفض هذه التعرفات الباهظة البالغة نسبتها 36%.