Image

بدأت مرحلة اصطياد قيادات العصابة.. القوات الأمريكية تُوسع عملياتها العسكرية ضد وكلاء إيران باليمن

وسَّعت القوات الأمريكية عملياتها العسكرية ضد عصابة الحوثي الايرانية المصنفة إرهابيًا في اليمن، خلال الساعات القليلة الماضية، لتشمل تحركات القيادات والمواقع الإستراتيجية في مناطق جديدة.

ولاكدت مصادر محلية بأن الضربات والغارات الامريكية مساء اأربعاء، كانت مركزة ودقيقة ما يدلل على أنها تلقَّت معلومات استخباراتية واحداثيات من متعاونين على الأرض، الأمر الذي يشير إلى نجاح واشنطن في اختراق صفوف العصابة الإيرانية استخباراتيًا ومعلوماتيًا.

دك تحصينات جديدة في صعدة
ففي محافظة صعدة معقل عصابة الحوثي الرئيسي، دكت مقاتلات التحالف تحصينات ودمَّرت منشآت عسكرية ومخازن أسلحة إيرانية في مناطق متفرقة من المحافظة الواقعة على الحدود مع السعودية، كان أبرزها الغارات التي طالت معسكر كهلان المطل على مدينة صعدة مركز المحافظة.
وذكرت مصادر محلية، بأن الغارات استهدفت مخابئ ومخازن أسلحة سرية في اطار معسكر كهلان الذي تحتله عصابة الحوثي منذ العام 2014، حيث كان مقرًا للواء الأول مدفعية التابع للجيش اليمني السابق.
ويقع المعسكر شمال قاعدة وادعة، وتشمل منطقة عملياتها العسكرية الى تخوم مديرية كتاف البقع على الحدود مع السعودية، وتضم منطقته العسكرية مرتفعات حاكمة وطرقًا رئيسية تربط مدينة صعدة مع جبهات البقع.
ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية، فإن عصابة الحوثي حوَّلت المعسكر الى مقر قيادة وسيطرة واستحدثت فيه العديد من المخابئ والمخازن خاصة في منطقة كهلان الجبلية، كما جعلته مقرًا لتدريبات عناصرها المقربة على أيدي خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وحسب المعلومات، فإن عصابة الحوثي حوَّلت المناطق التي تُعدُّ مسرحًا قتاليًا للمعسكر الى مناطق مغلقة ومحصنة، ومنعت مُلَّاك الأراضي من ارتياد أملاكهم، حيث نصبت فيها العديد من منصات إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات الإيرانية وباتجاهات متفرقة تخدم مصالح إيران في المنطقة بالدرجة الأولى.

وأكدت المعلومات والمصادر، بأن الغارات الأمريكية التي استهدفت المعسكر في ثلاث جولات مساء  الأربعاء، استهدفت مرابض أسلحة بينها منصات إطلاق صواريخ، ومخازن أسلحة تحت الأرض، ومنصة رادار عسكري وغرفة تحكم بالمُسيَّرات.
كما استهدفت الغارات الأمريكية منشآت ومخابئ ومقار عسكرية كبيرة تابعة لعصابة الحوثي في عزلة "آل سالم" بمديرية كتاف – البقع، جنوبي شرق محافظة صعدة، ما ادى لوقوع انفجارات ضخمة في اطارها.
ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية، فإن عصابة الحوثي حوَّلت المناطق الجبلية الواقعة بين كتاف البقع،  من منطقة نشور شمالًا حتى وادي مذاب جنوبًا، وصولًا إلى مناطق تتبع إداريًا مديرية الصفراء، حوَّلتها إلى مناطق عسكرية باستحداث مواقع وثكنات ونصب منصات إطلاق صواريخ ايرانية فيها خلال السنتين الماضيتين.
كما أنشأت العصابة مجمعًا عسكريًا ضخمًا في منطقة "السهلين" جنوبي آل سالم، يضم شبكة أنفاق سرية تمتد إلى منطقة جبل براش الإستراتيجي، المطل على منطقة السهلين ودماج، حيث تضم تلك المناطق مغارات محاطة بأسوار ترابية ونقاط مراقبة، ومركز قيادة وسيطرة، تابعة لعصابة الحوثي وقوات من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

استهداف القيادات الحوثية 
وبدأت مساء الأربعاء عملية استهداف القيادات الميدانية الحوثية المتحركة من قبل مقاتلات التحالف، حيث استهدفت مركبة تضم قياديين اثنين من القيادات الحوثية البارزين في منطقة "قحازة" بمديرية الحيمة الداخلية غرب العاصمة المختطفة صنعاء.
وذكرت مصادر مطلعة، بأن الغارة الأمريكية في منطقة "قحازة" استهدف القيادي الحوثي المدعو "محمد قاسم الصوفي المكنى بـ "أبي ايهم"، المُعيَّن من قبل عصابة الحوثي مساعدًا لوزير الداخلية عبدالكريم الحوثي، عم عبدالملك الحوثي زعيم العصابة والذي يُعدُّ الذراع الأيمن لزعيم الحوثي الميداني.
وكانت عصابة الحوثي أعلنت مساء الأربعاء مصرع خمسة من عناصرها وإصابة خمسة آخرين في الغارات الأمريكية خلال الساعات القليلة الماضية.
وفي وقت سابق، تمكنت المقاتلات الأمريكية من استهداف اثنين من القيادات الحوثية البارزين اثناء خروجهما من معسكر العرقوب الإستراتيجي في مديرية خولان جنوب شرق العاصمة صنعاء، ما أدى لمصرعهما وتطاير أشلائهما في مناطق متفرقة.

استهداف مخازن إيرانية في الحديدة
وفي محافظة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر غربي البلاد، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير مخازن أسلحة إيرانية في منطقة راس عيسي البحرية، والتي تضم أيضًا خزانات وقود كاستثمارات إيرانية حديثة في المنطقة.
وذكرت مصادر محلية، بأن الغارات الأمريكية على منطقة راس عيسي أدت لمصرع أربعة من عناصر الحوثي وإصابة ثلاثة آخرين، وأدت لتدمير أحد المخازن الذي يضم عتادًا عسكريًا إيرانيًا لم تتمكن عصابة الحوثي من نقله إلى مكان آخر منذ وصوله قبل أسابيع الى تلك المنطقة.
كما استهدفت الضربات الامريكية مخازن اسلحة نوعية في محيط ميناء الصليف شمال الحديدة، والذي حولته عصابة الحوثي منذ سنوات الى ميناء عسكري تديره عناصر ايرانية، كما استهدفت موقعًا حوثيًا يضم منصة إطلاق صواريخ في منطقة الصنيف بمديرية المنصورية.

الضربات تصل محافظة إب
وفي اطار توسيع بنك أهدافها، قصفت المقاتلات الامريكية مساء الاربعاء، موقعًا حوثيًا في منطقة "نامة" التابعة لمديرية جبلة شمال محافظة إب "وسط البلاد" والتي تضم تقنيات اتصالات عسكرية تابعة للحوثيين.
ويأتي استهداف القيادات المتحركة للحوثيين ومواقع الاتصالات والقيادة والسيطرة، في اطار المرحلة الجديدة التي بدأتها القوات الامريكية في اطار عملياتها العسكرية التي تستهدف ذراع ايران في اليمن، والتي تأتي متزامنة مع تحركات عسكرية واسعة في المنطقة بهدف تطويق ايران في حال رفضت المقترحات الامريكية بشأن ملفها النووي.
واكدت مصادر اعلامية غربية، بأن واشنطن دفعت بتعزيزات قتالية الى المنطقة تفوق ما أرسلته ابان حرب الخليج الثانية ضد العراق، ما يؤكد مساعي واشنطن لتقليم أظافر إيران في المنطقة ومنعها من الحصول على أسلحة نووية، وتأمين الملاحة والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.