Image

اليمنيون بين جوع الحوثي وفساد الحكومة .. معاناة مستمرة بلا حلول

ألقت حادثة وفاة مواطن يمني بسبب الجوع في محافظة إب بظلالها على الأوضاع المأساوية التي يعيشها اليمنيون منذ انقلاب عصابة الحوثي على الدولة وإعلانها الحرب على اليمنيين.

حيث يعاني الملايين منذ عقد من الزمن من الفقر المدقع في ظل استمرار الحرب واستغلال أطراف الصراع لمقدرات البلاد دون اكتراث لمعاناة المواطنين.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 17.4 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 6.1 مليون يواجهون مستويات طارئة من الجوع.

كما حذرت منظمات دولية مثل برنامج الغذاء العالمي من أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعيش حوالي 75% من السكان تحت خط الفقر.

وأثارت حادثة وفاة المواطن في إب موجة غضب واسعة، إذ اعتبرها ناشطون انعكاسًا لحال ملايين اليمنيين الذين يواجهون المصير ذاته بصمت، مشيرين إلى أن المأساة لا تقتصر على حالات فردية، بل تتطلب حلولًا اقتصادية جذرية، ووقفًا للحرب العبثية التي زادت من معاناة الشعب اليمني.

ويحمّل الناشطون عصابة الحوثي مسؤولية نهب ثروات الدولة وتسخيرها لقياداتها ومشاريعها الطائفية، بينما يتهمون الحكومة الشرعية بالتسبب في الانهيار الاقتصادي وسقوط الريال أمام العملات الأجنبية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية حتى بات اليمنيون يسقطون جوعًا في الشوارع، في حين يموت آخرون داخل منازلهم بصمت.

وفي ظل هذا الواقع المأساوي، تزداد المطالبات الدولية والمحلية بوضع حد لمعاناة اليمنيين، واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الملايين من خطر المجاعة، بعيدًا عن فساد الحكومة واستبداد الحوثيين.

ومنذ سنوات تواجه اليمن أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بسبب نهب عصابة الحوثي للمساعدات الإغاثية، حيث وثّقت تقارير أممية استيلاء الجماعة على شحنات الغذاء وتحويلها لمقاتليها أو بيعها في الأسواق، بينما يُترك المدنيون للجوع.

كما فرضت عصابة الحوثي قيودًا على عمل المنظمات الدولية، مما عرقل وصول الدعم إلى مستحقيه.

على الجانب الآخر، تعاني الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من فساد مستشرٍ، حيث أدت سوء الإدارة ونهب المال العام إلى انهيار الاقتصاد وتدهور العملة الوطنية، ما فاقم الأوضاع المعيشية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وبينما يتصارع الطرفان على النفوذ، يدفع المواطن اليمني الثمن الأكبر، غارقًا في الجوع والفقر وانعدام الخدمات الأساسية.