
على رأسها تدهور العملة.. مؤشرات سلبية مخيفة بخصوص استمرار تدهور الأوضاع في اليمن
أفادت مصادر اقتصادية، بأن قادم الأيام القليلة المقبلة تحمل مؤشرات سلبية مخيفة جدا، بخصوص استمرار تدهور العملة المحلية "الريال" أمام العملات الأجنبية.
وأكدت المصادر، بأن البلاد مهددة بمزيد من الانهيار اقتصاديا وخدميا ومعيشيا، في حال استمرت الحكومة المعترف بها دوليا في تجاهل ما تشهده العملة المحلية من انهيار متواصل أمام العملات الأجنبية والتي تؤثر سلبا على جميع مناحي حياة البلاد واستقرارها السياسي والاقتصادي وحتى العسكري والامني.
واوضحت بأن عدم وجود انفراجة سياسية أو معركة عسكرية حاسمة أو معالجات اقتصادية حقيقية تبدأ بتغيير الحكومة إلى حكومة كفاءآت وطنية بدلا عن المحاصصة السياسية الكارثية، وإجراءات فعلية لمكافحة الفساد الرسمي وإعادة الأموال والأراضي والعقارات المنهوبة، فان الأوضاع ستتجه بسرعة نحو الانهيار الكبير لكل مقومات الاستقرار.
وأشارت إلى وجود مؤشرات
سلبية كثيرة تؤكد بأن قادم الأيام ستكون مخيفة ومقلقة جدآ، ما لم تكن هناك تحركات جدية محليا وإقليميا ودوليا، تساعد اليمنيين على البقاء احياء، منها استمرار الحرب التي تسببت بها عصابة الحوثي الإيرانية المصنفة ارهابية، وتوسعها كما هو حاصل حاليا.
ومن المؤشرات الأخرى، العجز والفشل الكبير لمجلس القيادة الرئاسي وحكومته في ايجاد اي معالجات تحد من حالات الانهيار المتعددة في المناطق المحررة وفي مقدمتها وقف انهيار العملة، والحد من العبث بالمال العام وانتشار الفساد، وانهيار الخدمات الأساسية.
واكدت المصادر، بأن عدم وجود قرار مستقل بشأن الحرب أو السلام مع عصابة الحوثي، من جانب الشرعية، واستمرار القائمين على الشرعية بتقديم مصالحهم الشخصية والحزبية على مصالح المواطنين والبلاد، من أبرز مؤشرات الكارثة القادمة.
وطالبت المصادر، كل الأطراف المعنية داخليا وخارجيا، بالعمل على انقاذ اليمنيين من القيادات المسؤولة عليهم حاليا، وتمكينهم من الحصول على عوائد ثرواتهم التي تذهب لحسابات شخصية خارج البلاد، وليس إلى البنك المركزي اليمني بعدن.
واكدت أن، استئناف تصدير النفط والغاز بشكل كامل وتحصيل كافة موارد الدولة إلى حساباتها بالبنك المركزي، وقف عمليات تهريب الثروة الوطنية بمختلف صورها ومحاسبة المتورطين، وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وإعلان معركة وطنية جادة، ضد الفساد والمحسوبيات والجبايات والرسوم غير القانونية، هي مطالب ملحة وعاجلة وأساسية لإنقاذ البلاد والعباد.
إلا أن المصادر عبرت عن عدم تفاؤلها بتحقيق ذلك من قبل مجلس قيادة عاجز حتى عن استئناف اجتماعاته وتنفيذ ما سبق التوافق عليه من قرارات تصحيحية في حكومة متعثرة عن عقد اجتماعاتها للشهر السابع، بسبب مقاطعة ١٨ وزيرا من أصل ٢٤ لجلساتها وتمسكهم بمطالبهم يتغيير رئيس الحكومة بن مبارك.
إلى جانب استمرار صراع المصالح لأطراف الدعم من دول الإقليم والعالم، هي الأخرى نقطة ضعف كبيرة ومؤثرة فيما يتعلق باستعادة اليمنيين لحياتهم التي تم تدميرها وسلبها من كل تلك الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية، منذ العام ٢٠١٢.