
سياسيون وناشطون: الانقسامات داخل الشرعية تعرقل استعادة الدولة وتُطيل أمد الحرب
حذّر سياسيون وناشطون يمنيون من أن استمرار الانقسامات داخل معسكر الشرعية وإصرار بعض القوى على تبني مشاريع متضاربة يعيق الجهود الرامية إلى دحر انقلاب مليشيات الحوثي واستعادة الدولة.
وأكدوا أن القوى الوطنية رفعت خلال السنوات الـ11 الماضية شعار "المعركة الوطنية"، لكنها فشلت في تحقيق الهدف المنشود بسبب تضارب المصالح بين مكوناتها، مشيرين إلى أن بعض الأطراف تخوض هذه المواجهة وفق حسابات خاصة وأجندات متعارضة.
وشددوا على أن هذه الانقسامات تخدم أجندات خارجية، وتجعل اليمن ساحة لصراعات إقليمية ودولية، حيث تستغل قوى خارجية هذا التشظي لإضعاف الدولة اليمنية.
وأكدوا على أهمية توحيد الصفوف والتركيز على الهدف الاستراتيجي في استعادة الدولة، محذرين من أن استمرار هذه الصراعات الداخلية سيطيل أمد الحرب ويفاقم معاناة اليمنيين.
ورغم التطورات الراهنة في المشهد اليمني، حيث تتعرض مواقع وقيادات عصابة الحوثي لضربات أمريكية مكثفة، لا تزال الانقسامات داخل معسكر الشرعية تعرقل جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
ويرى سياسيون وناشطون أن تضارب المصالح بين الأطراف المناهضة لعصابة الحوثي، وتمسك بعضها بمشاريع خاصة متضاربة، أدى إلى إضعاف الموقف الوطني المشترك وإطالة أمد الحرب .
ويؤكد هؤلاء أن استمرار هذه الخلافات يخدم الأجندات الخارجية، ويحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، حيث تستغل القوى الخارجية الانقسامات الداخلية لتعزيز نفوذها عبر أدوات محلية.
ودعا سياسيون وناشطون مختلف القوى المناهضة للحوثيين إلى تجاوز خلافاتها وتوحيد الصفوف، مشددين على أن الأولوية يجب أن تكون لدحر الانقلاب واستعادة الدولة، وليس لمشاريع جانبية تُضعف الموقف الوطني وتمنح الحوثيين فرصة للبقاء وإعادة ترتيب صفوفهم.