Image

ما بعد الضربات الأمريكية.. هل سيكون هناك تحرك بري للقضاء على تهديدات الحوثي؟

الهجمات القاتلة التي تشنها إدارة ترامب على مليشيا الحوثي والتي تستهدف مواقعها العسكرية وقياداتها مهما بلغ حجمها إذا لم يصحبها عمل عسكري بري فإن الخطر الحوثي على الملاحة الدولية وتهديد المصالح الامريكية بالمنطقة لن ينتهي بفعل الدعم الذي يتحصل عليه من دول كبرى الى جانب ايران ومده بالأسلحة المتطورة من صواريخ ومسيّرات .

هناك دول تعارض القضاء على الحوثي الذي انقلب على الشرعية في اليمن ظهر جليًا حينما تعهد ترامب بإنهاء خطر الحوثي بالمنطقة واعتبر ما كانت تقوم به إدارة ترامب من هجمات كانت غير مجدية ساعدت الحوثيين   على تهديد الملاحة وتكبيد الدول خسائر مالية كبيرة في النقل البحري .

وزير الدفاع أعلن أن توقف الهجمات على الحوثي مرهون بتوقف الحوثي عن مهاجمة السفن بالبحر الأحمر على اعتبار أن الحرب اليمنية لا تهم أمريكا، في رؤية قاصرة لما قد يقوم به الحوثيون حتى وان انتهى تهديدهم على الملاحة باعتبارهم الذراع المتبقي للحرس الثوري الايراني والورقة الرابحة تستخدمه لابتزاز بلاده في اي مفاوضات قادمة، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي. ولهذا تحاول الشرعية وبخجل التحرك باتجاه الحصول على دعم لإنهاء الحوثي واستعادة الدولة من خلال ما تصرح به عبر التواصل الاجتماعي والاجتماعات البينية لمجلس القيادة الرئاسي دون تحرك دبلوماسي في عواصم الدول التي تعارض إنهاء انقلاب الحوثي أو الداعمة لاستئصاله .

خبير عسكري أكد أن الضربات الجوية العنيفة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية رسالة قوية بأن أي تحرك أو استفزاز من قبل ميليشيا الحوثي سوف يقابل برد قاسٍ وقوي، معتبرًا ذلك مقدمة لعملية برية تستهدف دحر المليشيات  وتقليص نفوذ سيطرتها في اليمن.

وقال الخبير العسكري العقيد حاتم الفلاحي في تصريح إن الولايات المتحدة لا تستهدف فقط ردع الحوثيين وإيران من خلال هذه الضربات، ولكنها أيضًا قد تمهد الطريق لعملية برية تنفذها قوات الشرعية اليمنية. مستبعداً أن تكون الضربات الاستباقية نهجًا أمريكيًا في المنطقة خلال عهد ترامب، و"قد نشهد مزيدًا من الضربات في مناطق مختلفة، وربما تستمر هذه العملية لفترة طويلة".

وقد يشمل توسيع العمليات ضرب أهداف اقتصادية إستراتيجية مثل ميناء الحديدة الذي يمثل رئة الجماعة حاليًا، فضلًا عن إمكانية الانتقال إلى عمل عسكري بري ربما يتوقف على تعاطي الجماعة مع الهجوم الأخير. وأشار الخبير العسكري أيضا إلى أن صحيفة واشنطن بوست تحدثت عن امتلاك الحوثيين تقنية حديثة جدًا ستجعل طائراتهم المسيّرة أكثر خطرًا على إسرائيل وعلى القوات الأمريكية في المنطقة.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه العملية قد تتوقف في حالة توقف الحوثيين عن استهداف السفن في البحر الأحمر والنأي بأنفسهم عن الحرب في قطاع غزة. كما لم يستبعد الفلاحي أن تصل الأمور إلى مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات في عدد من الأمور، بما فيها نفوذ إيران في المنطقة وبرنامجها النووي، وهي أمور قال ترامب صراحة إن كل الخيارات متاحة في التعامل معها.

من جانبها قالت وكالة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر مطلع قوله إنه لا توغل بري أو غزو سيحدث في اليمن، وإن ما سيحدث هو توجيه سلسلة من الضربات الإستراتيجية ألا أن اصرار الحوثي على مواصلة زعزعة الملاحة بالبحر الأحمر وبإيعاز من إيران سوف يجعله هدفًا لتحرك بري ينهي سيطرته على المناطق الواقعة على الامتداد البحري للسواحل اليمنية  وحصره في الزاوية ويبقى المطلوب من القيادة الشرعية استغلال التطورات الأخيرة لتحريك قواتها لإنهاء عصابة مصنفة منظمة إرهابية بعد أن ازيلت الأعذار من أن هناك خطوط حمراء أمريكية كانت تحول دون تحرير اليمن من الحوثي .