مصرع اربعة إيرانيين في هجوم الزوارق .. إيران تكثف تواجدها العسكري في اليمن مع تصاعد التهديد الأمريكي

مصرع اربعة إيرانيين في هجوم الزوارق .. إيران تكثف تواجدها العسكري في اليمن مع تصاعد التهديد الأمريكي
مشاركة الخبر:

أكدت مصادر عسكرية مطلعة، وجود قاعدة عسكرية ايرانية في جزيرة كمران اليمنية جنوب البحر الأحمر، تم انشاؤها خلال فترة الهدنة الانسانية التي اعلنتها الامم المتحدة في ابريل 2022.
وأشارت المصادر، إلى أن القاعدة الايرانية تضم غرفة عمليات مشتركة لعملياتها القتالية في اليمن التي تنفذها مليشيات الحوثي الارهابية، فضلًا عن تحصينات تضم مخازن صواريخ متنوعة، و منصات متحركة لإطلاق الصواريخ والمسيّرات المفخخة.

حصاد ستوكهولم
وتتبع جزيرة كمران إداريًا محافظة الحديدة التي وقفت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ضد تحريرها من قبل القوات الحكومية في العام 2018 من خلال اتفاق ستوكهولم المشؤوم، والتي باتت اليوم تضم قواعد إيرانية ومركزًا تنطلق منها العمليات الإرهابية من قرصنة واستهداف بالصواريخ والمسيّرات والزوارق المسيّرة، ضد الملاحة الدولية وطرق التجارة في البحر الأحمر.

قاعدة محصنة 
كما تضم القاعدة العسكرية الإيرانية وفقًا للمصادر، تحصينات نوعية، وانفاق وخنادق وورش تفخيخ، واعادة تكريب المسيّرات والاسلحة الايرانية التي يتم تهريبها عبر البحر ، وأخرى عبر منافذ برية، وتتبع القاعدة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني.
وأكدت المصادر، بأن قيادات وخبراء ايرانيين في مجالات عسكرية عدة، تدير عمليات الحوثيين القتالية في البحر الأحمر، والتي تجري في الجبهات البرية بالداخل اليمني.
وكانت مصادر مطلعة، أكدت مصرع أربعة من الحرس الثوري الايراني في الهجوم الذي نفذ قبل أيام بثلاثة زوارق إيرانية انطلقت من مناطق الحوثيين، تجاه احدى البوارج الامريكية في البحر الأحمر، تم تدميرها وقتل جميع من كانوا على متنها قبل الوصول إلى البارجة.

تحركات إيرانية أخرى
يأتي ذلك، بالتزامن مع الكشف عن تحركات إيرانية في مناطق يمنية عدة في اطار مساعي الرد على الهجوم الامريكي ضد الزوارق الثلاثة في البحر الأحمر، والهجمات التي استهدفت أذرع ايران في العراق وسورية، من خلال نشر قواعد إطلاق صواريخ ومسيّرات في مناطق جبلية.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن تحركات القوات الإيرانية وعناصر ذراعها الحوثي يأتي بالتنسيق مع عناصر حزب الاصلاح "ذراع تنظيم الاخوان في اليمن" وعناصر تنظيمي داعش والقاعدة الممولين ايرانيا في اليمن.
وأشارت إلى انه تم نصب قواعد إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ايرانية في المرتفعات الجبلية شمال شرق محافظة تعز الخاضعة لميليشيات الحوثي، تركزت بالتحديد في "جبل أومان وجبل أعلى" في مسرح عمليات قاعدة طارق الجوية في الحوبان شرق المدينة.
وافادت المصادر، بأن ايران والحوثيين وحلفائهم في اليمن، نشروا بطاريات إطلاق صواريخ بحرية ذات تقنية متطورة في عدد من المناطق في محافظتي حجة وريمة، في محاولة منهم نقل المعارك إلى المناطق الجبلية وتشتيت الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لاستهدافها.
وكانت هيئة بحرية بريطانية قالت امس الخميس، بأن تقارير استخباراتية أكدت إنطلاق عدد من الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت سفن الملاحة في البحر الأحمر مؤخرًا، من شرق محافظة تعز الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

تحذيرات دولية
وواصل المجتمع الدولي إطلاق تحذيراته لمليشيات الحوثي وايران بشأن وقف العمليات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر والمنطقة، مؤكدين انه في حال استمرت تلك الهجمات ستكون هناك عمليات تأمين ستقودها العديد من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة.
وفيما يشكك خبراء ومراقبين بجدية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في توجيه ضربات رادعة ضد ذراع ايران في اليمن كالتي يتم توجيهها ضد اذرعها في العراق وسورية، أكدت تقارير عسكرية غربية وجود بنك من الأهداف التي تسعى الدول المشاركة في حماية الملاحة في البحر الاحمر لاستهدافها في اليمن.

بنك أهداف
ووفقًا للتقارير، فإن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في البحر الأحمر، رصد بنك أهداف حوثية سيتم توجيه ضربات دقيقة ونوعية ضدها، تتمثل في تدمير مواقع اطلاق الصواريخ والمسيّرات وورش تفخيخ الزوارق البحرية.
واشارت الى أن بنك الاهداف تمثل بمراكز ومخازن الصواريخ والدوارون بالذات في الموانئ والجزر، إلى جانب استهداف عدد من القيادات الميدانية التي تقف وراء الهجمات بمن فيهم الخبراء الايرانيين والتابعين لمليشيات حزب الله اللبناني الذين يديرون عمليات الحوثي الارهابية داخليا وخارجيا.

جماعة منبوذة
وفي هذا السياق ، نقلت شبكة "سي ان ان" الاخبارية الامريكية، عما اسمته مسؤول امريكي رفيع، قوله، بأن استمرار الحوثيين ومن خلفهم ايران بشن هجمات ضد الملاحة في البحر الأحمر انطلاقًا من اليمن، سيحول مناطق الحوثيين إلى مناطق منبوذة، مشيرا إلى وجود تحركات امريكية بشأن الرد على تلك الهجمات.
من جانبه، قال المبعوث الأمريكي لليمن "تيموثي ليندركينغ، في تصريحات صحفية، أنه سيقوم بجولة في المنطقة لخفض التصعيد في البحر الأحمر، على خلفية الهجمات الحوثية ضد السفن التي تمثل تهديدا للتجارة الدولية.
واضاف: " لن تقبل واشنطن تعرض أي من سفنها لهجمات حوثية او غيرها" مشيرا إلى ان امام الحوثيين خيارين، اما أن يرضخوا للسلام، او أن يكسبوا عداوات العالم.
وأكد، بأنه لا يوجد أي خلافات بين الدول الكبرى بما فيها الصين بشأن دعم الاستقرار في البحر الأحمر.
وتسعى واشنطن للحصول على غطاء دولي لتنفيذ عمليات عسكرية ضد مليشيات الحوثي الارهابية ذراع ايران في اليمن، بعد استهداف أذرع طهران في العراق وسورية.