في ظل هدنة الأمم المتحدة.. المليشيات من المسيرات الإيرانية إلى مقاتلات حربية
تحدثت مصادر عسكرية يمنية عن مساعي مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، للحصول على مقاتلات عسكرية من طرازات روسية، لاستخدامها في جرائمها ضد اليمنيين، بعد استخدام المسيرات الإيرانية والصواريخ الباليستية.
وأشارت إلى وجود عمليات صيانة وإعادة تأهيل مقاتلات حربية روسية في القاعدة الجوية بالقرب من مطار الحديدة، على الساحل الغربي لليمن، تجري تحت إشراف خبراء من إيران وحزب الله اللبناني، مشيرة إلى تسريب صور لمقاتلتين في القاعدة يجري إعادة تأهيلها من قبل الحوثيين.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لعمليات إعادة صيانة لطائرتين حربيتين من قبل عناصر الحوثي وخبراء أجانب في مطار الحديدة، تمهيدا لاستخدامها في عملياتها القتالية، مستغلة فترة الهدنة الأممية ووقف إطلاق النار الساريين، رغم عدم تجديدها من قبل المليشيات منذ أكتوبر 2022.
مروحيات حوثية
وكانت مليشيات الحوثي قامت بعمليات تحليق لطائرات مروحية أواخر العام الماضي، في سماء مدينة إب مركز المحافظة، وفي منطقة الجند قرب مطار تعز الدولي وقاعدة طارق الجوية في شرق مدينة تعز.
كما استخدمت مروحيات هجومية في عملياتها التصعيدية ضد القوات الحكومية في جنوب مأرب في سبتمبر 2022، تم إسقاط إحداها من قبل دفاعات الجيش، في حين سقطت إحدها أثناء عمليات تدريب في شمال العاصمة صنعاء.
قطع مهرب
وشهدت فترات الهدنة ووقف الغارات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية على المليشيات، عمليات تهريب أسلحة إيرانية واسعة عبر المنافذ البحرية والبرية، بينها قطع عسكرية لصيانة الطائرات المقاتلة روسية الصنع، بهدف إعادة تأهيل عدد من الطائرات الحربية التي كانت مخبأة في قواعد جوية في الحديدة وشرق تعز، وقاعدة الديلمي الجوية بمحيط مطار صنعاء.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن خبراء في سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني عملوا على إعادة تأهيل وصيانة تلك الطائرات، باعتبارها مشابهة لما تستخدمه القوات الإيرانية من طائرات روسية، لاعادة استخدامها في عمليات المليشيات القتالية مستقبلا.
أكدت استمرار عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين والتي لم تتوقف لحظة واحدة حتى في أيام الهدنة، التي استغلوها لتقوية صفوفهم ومضاعفة احتياطهم من الأسلحة والصواريخ والطائرات والأسلحة الخفيفة وأيضًا الألغام بمختلف أنواعها وأشكالها التي تهدد حياة المدنيين في البر والبحر.
قدرات وطيارون
وكانت المليشيات أعلنت على لسان قياداتها البارزة، منهم المشاط ووزير دفاعها العاطفي، بأنها باتت تملك قوات ردع كبيرة تصل إلى كل منطقة برية وبحرية في اليمن، فضلا عن امتلاك أسلحة دفاع جوي تستطيع التصدي لمقاتلات عسكرية مختلفة.
فيما عمدت المليشيات منذ انقلابها في سبتمبر 2014، للإبقاء على طيارين حربيين في المدينة السكنية قرب السفارة الأمريكية بمنطقة سعوان شرق صنعاء، ووفرت لهم حراسات مشددة وخدمات من كهرباء وماء وغداء، وخدمات مختلفة لهم وأسرهم التي تم استقدامها من مناطق متفرقة في اليمن.
وأكدت مصادر مطلعة أن من بين الطيارين في مدينة سعوان طيارا عراقيا، وآخر خبيرا في سلاح الجو كان يعمل في قوات الدفاع الجوي اليمنية ومنحا الجنسية اليمنية منذ حرب الخليج الأولى.
وخلال الفترة القليلة الماضية، عرف السبب في إبقاء الطيارين العسكريين في مناطق الحوثيين وتوفير كل الخدمات لهم، وهو استخدامهم في عمليات قتالية، خاصة وأن معظمهم مدربون على قيادة طائرات عسكرية روسية الصنع، وهي الطائرات التي يتم صيانتها اليوم في مطار الحديدة، وقريبا في قاعدة طارق شرق تعز.