المهندس الفنان ياسين غالب

05:05 2022/12/10

رحل قوس قزح بألوانه وهالته وجماله. لم يعد لدينا ألوان بعد رحيلك. كل أعمالنا ستكون باللون الأبيض والأسود. وحتى لوحات وأعمال أحبابك الفنانين ستنزف ألوانها حزنا عليك. 
نحن انتظرنا بزوغك عند الفجر وكنت تشرق هوينا هوينا لم يكن للشفق ألوان قبلك. ومنذ وفاتك أصبح الشفق بالأبيض والأسود. 
 
كل شيء حزين، الطل الذي دونته ريشتك وهو يتقاطر على أوراق الأشجار تجمد من هول الحزن.
 
لم يعد لدينا ياسين، ذلك المتواضع الأنيق، طيب القلب لا يحب الظهور، كنت في بداية تخرجي وعملت في أمانة العاصمة وهو يعمل في مشروع صنعاء القديمة وجمعتني به الصدفة وتعرفنا على بعض. مهندس ياسين.
 
مهندس عبد القادر، وقمت بشرح رؤيتي وهو منصت بأدب وأنا حديث التخرج اعتقدت أنني أستاذ وطبعا أنا كنت أسمع عنه كثيرا ولم أعرفه
 
وخلال الحديث أحدهم قال ياسين غالب: كيف حالك؟
 
تسمرت مكاني. هل يعقل أنني قليل الذوق وأنا أفرد عضلاتي بالشرح أمام العملاق ياسين غالب؟ لاحظ علي الاندهاش وأنا أعتذر وأكرر الاعتذار، حتى وقف واحتضنني وقال: تذكرني بالأيام الأولى لتخرجي.
 
استمرت علاقتي علاقة التلميذ بالأستاذ متأكد أن كل أنواع الفنون، سَوَاء المعمارية أو التشكيلية ستعيش مرحلة حدادقاسيه وستكون الأعمال القادمة موشحة ومتغلغلة بأعماق الحزن. إلى كل أدوات الفنان الجميل سنشاركك الحزن لفراقه. 
 
كان ياسين لوحة ربانية أبدعها الخالق عز وجل. وعادت هذه اللوحة لموطنها الأصل في جنات عرضها السموات والأرض.
اسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته ويلهم أهلك الصبر والسلوان.