كورقة لابتزاز المحافظ: مشكلة تسييس ملف جرحى تعز تعود إلى الواجهة
عادت مشكلة تسييس ملف جرحى الحرب في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، إلى الواجهة مؤخرا، في مؤشر على دخول حزب الإصلاح في خلافات مع محافظ تعز نبيل شمسان.
وقالت مصادر مطلعة في ديوان محافظة تعز إن قيادات حزب الإصلاح بتعز تمارس ضغوطا كبيرة على المحافظ شمسان تحت ذريعة مطالب حقوقية لرابطة جرحى الحرب.
وأوضحت المصادر أن حزب الإصلاح، وعبر هذه الرابطة، تقدم إلى المحافظ شمسان بجملة من المطالب تهدف إلى تحقيق مكاسب لقيادة الحزب، والتي يصعب تحقيقها كون هذه المطالب صارت من اختصاصات اللجنة الطبية العسكرية العليا التابعة لوزارة الدفاع في مأرب.
وأكدت المصادر أن المطالب التي قدمتها رابطة الجرحى المدعومة من حزب الإصلاح إلى محافظ تعز تضمنت ترقيم الجرحى والشهداء الذين لم يترقموا، والذين لم ينزل لهم تعزيز مالي وتسوية الأوضاع المالية للجرحى والشهداء من حيث اعتماد الراتب والترقيات، بالاضافة إلى المطالبة بإنشاء مركز علاج طبيعي لعلاج المشلولين من جرحى تعز وإنشاء قسم لعلاج جرحى العيون ومعالجة وضع الجرحى والشهداء الذين سقطت اسمائهم من كشف الإكرامية، إلى جانب إيجاد حل لإشكالية مبنى الأطراف الصناعية لكي يستمر في تقديم خدماته للجرحى.
وأشارت المصادر إلى أن عملية ابتزاز حزب الإصلاح للمحافظ والسلطة المحلية تأتي قبل
قيامه بإي إجراء لتحسن العمل أو تغيير قيادات فاسدة او غير فاعلة في أداء مهامها.
ونوهت إلى أن عملية الابتزاز عادت مؤخرا مع قيام المحافظ شمسان بإجراء تغييرات في مكتب الضرائب وثلاثه مدراء في ديوان محافظة تعز، بالاضافة إلى دعوة المحافظ في نوفمبر المنصرم لانعقاد المجالس المحلية وفقا لقرار رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، الرامي إلى تفعيل المجالس المحلية في عملية التنمية المجتمعية.
وشددت على أن ملف الجرحى اصبح من اختصاص اللجنة العسكرية الطبية العليا التابعة لوزارة الدفاع في محافظة مأرب، ولم يعد للسلطات المحلية بالمحافظات أي علاقة بهذا الملف إطلاقا، حد قولها.
ودأب حزب الإصلاح إلى استخدام ملف الجرحى كورقة ابتزاز ضد محافظ تعز ومسؤولي الجهات والمؤسسات الحكومية بتعز، وأبرز هذه الجهات التي تعرض قياداتها للابتزاز هيئة مستشفى الثورة ومصلحة الهجرة والجوازات ومكتب المالية ومكتب الضرائب وغيرها من الجهات الأخرى.
ومنذ سنوات، تقوم رابطة الجرحى برئاسة القيادي في مليشيا الإصلاح وهيب الهوري بإغلاق مقرات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والمؤسسات الحكومية، بتوجيهات من قيادة حزب الإصلاح، بغرض إرباك المشهد المتأزم ىصلاً داخل المحافظة منذ سنوات بفعل استمرار الحرب والحصار على المحافظة من قبل عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وكانت اللجنة الطبية العسكرية العليا أعلنت، قبل أيام، توقيف العلاج في الخارج وإعادة جميع الجرحى المتواجدين في الخارج إلى أرض الوطن مع نهاية شهر ديسمبر من العام الجاري.
وحملت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المسؤولية الكاملة في ما وصل إليه وضع الجرحى. كما حملت وزارة المالية الوزر الأكبر من الحاصل للجرحى بسبب سعيها لسحب مبلغ يقدر بـ"١٢ مليون دولار" رصدته لعلاج الجرحى ولم يتم صرفه لهم، واعتبرت أن تصرف وزارة المالية يأتي من باب الاستهتار بأرواح الجرحى والعبث بحياتهم، حد تعبير البيان.