الإثنين، 28 نوفمبر 2022

رفع العقوبات قضية وطنية وأخلاقية يا مجلس النواب


تابعت باهتمام بالغ لقاء اللواء علي اللهبي، مثل غيري من مئات الآلاف من متابعي "اليمن اليوم"، وانصدمت من أطروحاته التي جاءت صادمة للملايين من أبناء الشعب اليمني. وقد يكون البعض أخذ عليه تناوله العنيف قضية العقوبات الظالمة على الشهيد الزعيم علي عبد الله صالح، ونجله السفير أحمد علي عبد الله صالح و عدم تحمل مجلس النواب لدوره بالشكل المطلوب. والجميع يقر أنها حقائق لم يكن موفقا في توصيلها بشكل سياسي ودبلوماسي. ولكن واضحا أنه سعى لسنوات حتى مل الصبر منه فانفجر. 
 
جاءت الحلقة الثانية مع القائم بأعمال رئيس الكتلة البرلمانية لمجلس النواب الأستاذ عبدالوهاب معوضة لتؤكد المؤكد، والذي لم يذهب بعيدا عن طرح اللواء علي اللهبي، غير أنه أكثر دبلوماسية وحصافة، وسعى لعدم إنكار ضعف مجلس النواب. فدور الكتلة البرلمانية والمجلس النيابي كان ضعيفا. وحاول أن يمسك العصى من المنتصف بمبررات أغلبها واضحة للشعب وغير مقنعة.
 
ما بين الموقفين حقيقة واحدة فقط، وهي أن مجلس النواب جعل قضية العقوبات ورقة سياسية يتلاعب بها مع التحالف العربي، وما بين محبي و عشاق وأقرباء وأصدقاء الزعيم الشهيد علي عبد الله صالح. فإن كان المبرر أن مجلس النواب ليس مخولا بأن يخاطب مجلس الأمن، فإنه بالمقابل معني قانونا ودستوريا أن يناقش قضية العقوبات ويصدر فيها قرارا، سواء باجتماع بالواتس أو الزوم أو تكتفي هيئة مجلس النواب ورؤساء الكتل بعقد اجتماعها المصغر وإصدار القرار. وهذه من الأهمية التي يفترض أن يعطيها المجلس الاهتمام واللقاءات مثلها كمثل اللقاءات الأخرى. وقضية العقوبات تفوقها كونها قضية وطنية وليست قضية أشخاص. 
 
إن الأستاذ عبدالوهاب معوضة رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام، سعى بقدر الإمكان لأن يمسك العصى من المنتصف، وظل متمسكا بموقفه المتين. غير أنه أقر أن مجلس النواب عاجز عن أن يحرر مذكرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي يطالب فيها برفع العقوبات عن الرئيس الشهيد الزعيم علي عبد الله صالح ونجله السفير أحمد علي عبد الله صالح. 
 
وهنا تساؤل كبير: هل فعلا أن رئيس مجلس النواب غير قادر على عقد لقاء عبر الزوم مع هيئة مجلس النواب ورؤساء الكتل واتخاذ القرار؟ يبدو أن باقة النت خلصانة أو أن يحرر مذكرة لمجلس القيادة الرئاسي استنفد ولم يجد ورقة لطباعة المذكرة؟ 
 
إن الحلقتين أثبتتا أن هناك أحد أمرين لا ثالث لهما:
 
الأول أن مجلس النواب اتخذ من العقوبات ورقة ضغط وابتزاز، وهذا الرأي لست معه. والأمر الآخر أن لدى رئيس مجلس النواب توجيهات سابقة بعدم الخوض في قضية العقوبات، فلا هو قادر على أن يتحرك ولا قادر على أن يتخذ قرارا، حتى لا يفقد مصالحه. وأنا قد أكون منحازا قليلا مع هذا الرأي. وبالتالي لم يعد أمام الشيخ سلطان البركاني غير طريقين لا ثالث لهما، ليخرج من هذه الورطة: إما أن تتخذ هيئة مجلس النواب قرارا وتحرر مذكرة تطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة برفع العقوبات، أو أن يتحدث بوضوح من وراء عدم رفع العقوبات من الأطراف المحلية أو الأطراف العربية. ولا عذر له أن لم يذكرها ويعمل عكس رغبتها و وفق أخلاقه ووطنيته.
 
أخيرا هذا رأي شخصي وقناعة خاصة ولا يمثل سياسة موقع المنتصف.



الخبر السابق العنصرية الطبقية والسلالية الحوثية وجهان لعملة واحدة.. ملاطف الحميدي أنموذجا
الخبر التالي الحملة الأمنية تعطي الأولوية للواصق والدقلات

مقالات ذات صلة

  • قبل 20 ساعة و 51 دقيقة
عندما يبكي الرجال