الإثنين، 28 نوفمبر 2022

دماء شهدائنا في أعناقنا جميعا دون استثناء


اقتربت مناسبة الثلاثين من نوفمبر، وهي مناسبة وطنية عظيمة لكل أحرار اليمن، فقد رحل عن وطننا آخر مستعمر بريطاني.

لقد مثل هذا اليوم إعلاء لقيم التضحية والفداء، وهو يوم فخر وزهو وعزة وشموخ، فقد كان نتاج تضحية وشهادة، على مر الأزمان. والشهادة من أجل اليمن كانت وستظل هي ذروة الإقدام، وقمة التضحية، وأرقى منازل الشرف، وأرفع درجات التعبير عن الولاء والانتماء لليمن.

ستظل دماء شهدائنا أوسمة فخر تزدان بها صدورنا وصدور أبنائنا وأحفادنا، ومنارات تضيء الطريق لنا، ونحن نشارك في المعركة ضد الاحتلال الإيراني لأجزاء من وطننا العربي الكبير، واليمن على وجه الخصوص، والمتمثلة بذراعها الحوثيين.

إن أبرز الوفاء لليمن أن نظل على نهج شهداء ثورات اليمن 26 سبتمبر و14 ىكتوبر و30 نوفمبر وانتفاضة 2 ديسمبر 2017.

لقد أكد شهداؤنا ابتداء من ثورة 26 سبتمبر 1962 وحتى انتفاضة 2 ديسمبر 2017 أن الثورات هي الرهان الحقيقي لتحرير الشعوب،  وتركوا لنا رموزا عظيمة وقيمة إنسانية وأخلاقية من خلال تضحياتهم بأرواحهم في سبيل التحرر. لذا فقد كانت تضحياتهم للوطن وليس لجغرافيا معينة الحدود فحسب، إنما وقبل ذلك في سبيل حياة كاملة وقيم ومبادئ وحضارة راكمتها الأجيال كابراً من كابر، وإرث نحافظ عليه ونضيف إليه كما حافظ عليه أسلافنا وأضافوا إليه.

واليوم يظهر الشهداء تلو الشهداء من جديد، في أبهى تجليات وحدة اليمن، وعمق انتماء إنساننا اليمني لوطنه وولائه لوطنه، في كثير من المواقف و المعارك.

إن شهداءنا جاؤوا من جميع أرجاء وطننا العظيم، وتكونوا في تربته وافتدوها بأرواحهم، لتظل عزيزة عالية خفاقة. وستظل دماء شهداء اليمن ماثلة أمامنا ونصب أعيننا في كل مراحل الحركة التحررية والثورية، بدءا من الشهيد علي عبدالمغني ورفاقه والشهيد البطل راجح لبوزة وكل رفاقة الابطال وحتى انتفاضة الزعيم الخالد والقائد الشهيد / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ورفيق دربه الأمين الشهيد عارف الزوكا، ومرورا بكل شهيد قدم روحه رخيصة فداء لليمن في معركته ضد ذراع إيران الخبيثة الحوثيين.

إن أعظم مآثر شهدائنا في ثورات اليمن وفي انتفاضة 2 ديسمبر، أنهم عززوا الروح الوطنية في نفوس أبناء وبنات اليمن، فازداد نسيجنا الاجتماعي تماسكاً وصلابة، وازداد مجتمعنا تكاتفاً وعطاءً، وتحسّن الأداء في كل مواقع العمل الوطني.

لذا ارتكبت ذراع إيران الحوثيين العشرات من الجرائم النكراء. ارتكبها المجرمون في كل محافظات اليمن وبدم بارد وبلا إنسانية، وبحقد أسود من عناصر يمنية بروح وفكر ونهج ودعم إيراني، وفي تجاهل مستمر من المجتمع العربي والدولي.

من العار أن تمر هذه الجرائم النكراء دون رد وعقاب مزلزل يكون رسالة لكل أعداء اليمن والوطن العربي.

إن قضية اليمن عادلة وعصية على الانكسار ، وإن الشعب اليمني لا ينسي دماء رجاله وإن الجميع مسؤول مسؤولية كاملة حتما للثأر من ذراع ايران الخبيثة، فقد تعمدت العبث والفتنة والإيغال في القتل، والعمل على الانهيار الفكري الظلامي الدموي.

إن الأيادي الحوثية العابثة المتآمرة سوف تنال يوما جزاءها. وستظل دماء شهدائنا في أعناقنا إلا أن نقتص لهم من القتلة. دماء شهدائنا أمانة في أعناقنا إلى يوم الدين.

نعم، دماء شهداء الوطن دين في أعناقنا جميعا دون استثناء، نسدده بمزيد من العطاء للوطن، وبالتلاحم الشعبي ضد عصابة الحوثي الارهابية والمضي قدماً حتى تحرير اليمن من الوجود الإيراني والمتمثل بذراعها وخبرائها.

إن اليمن لن يقبل بأنصاف الحلول في مسألة تحرير اليمن من الحوثيين، ولن يسمح أن يكون لإيران وجود في الأرض اليمنية.



الخبر السابق العنصرية الطبقية والسلالية الحوثية وجهان لعملة واحدة.. ملاطف الحميدي أنموذجا
الخبر التالي الحملة الأمنية تعطي الأولوية للواصق والدقلات

مقالات ذات صلة

  • قبل 20 ساعة و 39 دقيقة
عندما يبكي الرجال