الصحفيون في سجون عصابة الحوثي ...عقاب بلا حدود

الصحفيون في سجون عصابة الحوثي ...عقاب بلا حدود
مشاركة الخبر:

إن تكون صحفي في مناطق سيطرة عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، فتلك جريمة تستوجب عليها العقاب، لما لا والصحفيون بنظر هذه العصابة وزعيمها عملاء وخونة يستحقون القتل كما قالها يوم زعيم العصابة عبد الملك الحوثي.
 
منذ انقلابها على الدولة في عام ٢٠١٤ شنت هذه العصابة حملت اعتقالات ضد الصحفيين. الناشطون والحقوقيون وزجت بهم في غياهب سجونها ومارست أبشع الجرائم والانتهاكات بحقهم وأصدرت أحكام الإعدام بحق عدد من الصحفيين.
 
مرت أكثر من ٨ سنوات على انقلاب عصابة الحوثي وسيطرتها على العاصمة وعدد من المحافظات اليمنية، وما يزال الصحفيين في مناطق سيطرتها يمثلون العدو الأبرز لها.
 
ويؤكد التقرير السنوي للحريات الإعلامية في اليمن الصادر عن نقابة الصحفيين اليمنيين لعام ٢٠٢١ أن عصابة الحوثي التي في مقدمة الأطراف التي تنتهك حقوق الصحفيين في اليمن.
 
ومن بين 104 حالات انتهاك طالت وسائل إعلام وصحفيين ومصورين ومقتنياتهم خلال العام ٢٠٢١ ارتكبت جماعة الحوثي 46 حالة انتهاك بنسبة 44 % من إجمالي الانتهاكات، فيما ارتكبت الحكومة الشرعية 26 حالة انتهاك بنسبة 25 % وفق التقرير.
 
ويعيش الصحفيون المعتقلون في سجون عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ظروف اعتقال قاسية وتعسفية، وغير قانونية ويحرمون من الرعاية الصحية ويتعرضون للتعذيب دون حماية قانونية.
 
وتفرض عصابة الحوثي رقابة مشددة على عمل الصحفيين، وترصد لما يكتبون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقوم باستدعاء بعض الصحفيين على خلفية ما تنشر وسائل الإعلام التي يعملون لصالحها، واعتقال عدد آخر بسبب العمل مع وسائل إعلام خارجية، ناهيك عن تعرض كثير من الصحفيين للتهديد، والتحريض على خلفية نشاطهم الصحفي.
 
إذ تتعامل عصابة الحوثي بشكل قمعي وعنيف مع الصحفيين وتصنفهم في خانة العدو، وتشدد القبضة الحديدة على العمل الصحفي، حيث لا تؤمن هذه العصابة بحق العمل الصحفي وحرية التعبير، وتتعامل مع الصحافيين بعدائية وتحريض، وتصر على الزج بهم في الصراعات السياسية على قاعدة إذا لم تكن معي فأنت ضدي.
 
وعلى الرغم من غياب أي صحافة معارضة في مناطق سيطرة عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، إلا أنها ماتزال تنتهك حقوق كل من يختلف معها بما فيهم الصحفيين.
 
وفي هذا الصدد رصدت نقابة الصحفيين جملة من الانتهاكات التي ارتكبتها عصابة الحوثي بحق الصحفيين خلال النصف الأول من العام الجاري ٢٠٢٢.
 
ورصدت نقابة الصحفيين 50 حالة انتهاك طالت الحريات الإعلامية ابتداء من 1 يناير إلى 30 يونيو 2022م، منها 11 اعتداء على الصحفيين ووسائل إعلام بنسبة 22 % من إجمالي الانتهاكات، و9 حالات حجز حرية بنسبة 18 %، 7 حالات تهديد وتحريض على صحفيين بنسبة 14 %، 6 حالات محاكمات واستدعاءات بنسبة 12 %، 6 حالات إيقاف لإذاعات مجتمعية بنسبة 12 %، و 5 حالات تعذيب بنسبة 10 %، وحالتي قتل بنسبة 4 %، وحالتي مصادرة لمقتنيات صحفيين بنسبة 4 %، وحالتي قطع رواتب عاملين في وسائل إعلام بنسبة 4 %.
 
مايزال الكثير من الصحفيين اليمنيين يرزحون في سجون عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في ظل أوضاع مأساوية وأبرزها الصحفيين المحكوم عليهم بالإعدام وهم عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، وحارث حميد.
 
كما لا يزال عدد من الصحفيين يعانون في سجون عصابة الحوثي رغم أن فترة لقائه في السجن قد تجاوزت الفترة التي حكت عليهم عصابة الحوثي خلالها بالسجن ومنهم الصحفيون محمد عبده الصلاحي، ومحمد علي الجنيد.
 
في هذا السياق كشف محامي الصحفيين المعتقلين في سجون عصابة الحوثي عبد المجيد صبره أن فترة السجن ثلاث سنوات وثمانية أشهر الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة بحق الصحفيين محمد الصلاحي ومحمد الجنيد قد انتهت وما زال الصحفيان في السجن.
 
وأوضح صبرة في بلاغ صحفي أن الصحفي محمد الصلاحي قابع في السجن منذ أربع سنوات وعشرين يومًا وهي مدة تزيد عن الفترة المحكوم عليه بالسجن بأكثر من أربعة أشهر وعشرون يومًا ومثله الصحفي الجنيد الذي انتهت المدة المحددة لسجنه قبل ثلاثة أشهر ولم تفرج عنه عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
 
وطالب المحامي صبره المحكمة الجزائية المتخصصة بالحديدة الخاضعة لعصابة الحوثي بالإفراج الفوري عن الصحفيين محمد الصلاحي ومحمد الجنيد
 
وأكد أن الصحفيين تعرضا للتعذيب الجسدي والنفسي في الأمن السياسي في محافظة الحديدة وصنعاء والتحقيق معهما خمس ساعات يَوْمِيًّا لمدة شهرين.
 
واعتقلت عصابة الحوثي الصحفي الجنيد والصلاحي في عام عام ٢٠١٨ بمحافظة الحديدة غرب اليمن ولفقت بحقهما تهم كيدية حسب تقارير حقوقية.