استحضارا لعهد الإمامة البائد: البدع والخرافات تعود إلى الواجهة في عهد عصابة الحوثي الإرهابية
اقترنت البدع والخرافات بنظام الأئمة البائد في اليمن قبل قيام ثورة ال٢٦ من سبتمبر المجيدة، وها هي اليوم تعود إلى الواجهة من جديد، لكن مع أحفاد الإمامة أو من يطلق عليهم اليمنيون (الإماميون الجدد) المتمثل لعصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وتحرص العصابة الحوثية كما كان عليه الحال في عهد الإمامة على انتشار الجهل والخرافات والبدع حتى يسهل عليها حكم الشعب وتشديد قبضتها عليه.
ولضمان احتكار السلطة بيد هذه العصابة- التي لا تخجل من الحديث أن زعيمها هو بن رسول الله وهو القرآن الناطق وغيرها من الألقاب الزائفة التي تحرص العصابة على تبجيله بها تحت دعوى "الحق الإلهي"، فمثلما حرص الأئمة على أَلَا ينتشر التعليم في المجتمع، وعملوا على إهالة الإمام بهالات من التبجيل والتقديس مقرونة بخرافات لا يقبلها العقل، تعمد عصابة الحوثي أيضا إلى تكريس قداسة زعيمها المجرم/ عبد الملك الحوثي وأفراد أسرته وتقسيم الشعب إلى طبقات محترمة ومحتقرة، وإثارة النعرات والعداوات المذهبية والمناطقية بين أبناء الدين والوطن الواحد.
وكل ذلك كي يخلو لها الجو في الاستمرار بحكم الشعب إلى مال نهاية، خصوصا وأنها تتحجج لمواجهة ما تسمية ب "العدوان" والذي بموجبه انتزعت صكا مفتوحا لممارسة جملة من الانتهاكات تحت هذا المسمى.
تزايدت مؤخرا دعوات ما يسمى بالمهدي المنتظر في مناطق سيطرة عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وأشهرها جماعة تطلق على نفسها أنصار المهدي "حسن التهامي" والذين زجت عصابة الحوثي بعدد منهم في سجونها بمحافظة صعدة معقل العصابة شمال اليمن.
ويرى مختصون أن مثلا هذه انتشار مثل هذه الادعاءات بظهور ما يسمى ب "المهدي المنتظر" يأتي في ظل انتشار الجهل والفقر والظلم في المجتمع بشكل كبير.
ويؤكدون أن المهدى هي شخصية وهمية انتشرت قصتها في فكر الشيعة قبل مئات السنين، وتم خلالها حبك قصص وخرافات كثيرة عن قداسة هذه الشخصية وتمت إحاطة شخصية المهدى بجو غريب من التنبؤات والإخبار بالمغيبات والإنباء بحوادث الزمان.
وكان لذلك أثر سيئ في تضليل عقول الناس وخضوعهم للأوهام وفي إثارة قلاقل في شكل ثورات متتالية، حيث يخرج في كل عصر داع أو دعاة كلهم يزعم أنه المهدى المنتظر ويلتف حوله طائفة من الناس في مختلف عصور الدولة الإسلامية.
يعتقد الشيعة الاثني عشرية وهو المذهب الذي يعتنقه نظام الملالي في إيران وأذرعها في المنطقة ومنهم عصابة الحوثي "أن الإمامة ركن من أركان الدين، والإمام معصوم، ولا يجوز أن يتركه الرسول لاختيار الأمة، بل يجب أن يعين شخصًا ليقوم بذاك.
ويعتقد أنصار المذهب الشيعي أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قد عيَّن النبي عليّ بن أبي طالب، وجعله من بعده تماما على المسلمين ثم عيَّن عليّ ابنه الحسن، ثم الحسين بن علي، ثم علي زين العابدين، ثم محمد الباقر، وتمتد هذه السلسلة حتى محمد بن الحسن العسكري، وهو الثاني عشر من أئمتهم المعصومين، ويلقبونه بالحجة والقائم والمنتَظَر، ويقولون: إنه دخل السرداب في دار أبيه في مدينة (سُرَّ مَن رأى)، التي تسمى الآن (سامرا) سنة 265، وعمره حينئذ تسع سنين، وهو لا يزال في السرداب حَيًّا.
وفكرة المهدي هذه لها أسباب سياسية واجتماعية ودينية للسيطرة على عقول الناس.
ووفق باحثين ومؤرخين فإن هذه الفكرة ابتدعها الشيعة بعد خروج الخلافة من أيديهم وانتقالها إلى معاوية.
فرأى رؤساء الشيعة أن هذا قد يسبب اليأس في نفوس أتباعهم، وخافوا أن يذوب حزبهم، فبدءوا ينشرون بأن الحكم سيرجع إليهم واخترت ما يطلقون عليه" المهدي المنتظر أو "الإمام المعصوم".
ومنذ انقلاب عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على السلطة في اليمن وسيطرتهم على البلاد، بدءوا في أحياء هذه الخرافات، والمستوردة من إيران، وحاولوا فرضها، وجدتها بالقوة من خلال إحياء الفعاليات الطائفية بشكل مستمر تحت غطاء ديني ومنها إقامة المولد النبوي الشريف، ويوم الولاية "عيد الغدير" وبقية الفعاليات الطائفية التي صبغت مناطق سيطرة عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بصبغة إيرانية بحتة، مستغلين في تلك الفطرة السليمة للإنسان اليمني المتدين في طبعة والمحب لال بيت رسول الله.
وصار الحديث عن ظهور المهدي المنتظر، خلال الايام الماضية في عدد من المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مثار سخرية ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي ، الذين اعتبروا أن هذه الظاهرة تجسد رعاية عصابة الحوثي الخرافات والبدع في صفوف المجتمع كما هو الحال لدى نظام الملالي في إيران والمعممين في العراق وغيرها من الدول المرتبطة بالمد الإيراني في المنطقة العربية حد قولهم.