السبت، 01 أكتوبر 2022

26 سبتمبر.. إشراقة النور في وجه الظلام


سنظل نكتب عن ثورتنا العظيمة ثورة الـ26 من سبتمبر ما حيينا ومازال القلب ينبض فينا، سنكتب عن ملحمة عشقٍ لا تنتهي، سنكتب عن معشوقة قلوبنا ونبض أفئدتنا ما ترادفت الأفكار في عقولنا، وتخالجت المشاعر في وجداننا وكياننا، سنكتب عن أغلى حدث في تاريخنا، سنكتب عن إشراقة النور وهي تبدد ظلمة الليل التي ظلت جاثمة على صدور أبناء شعبنا عشرات السنين، سنكتب عن وهج الحياة وهو يجتاح الأبدان ليطرد برودة الموت وقسوة الأيام، سنكتب عن الأمل والتفاؤل وهو يلاحق البؤس والشقاء، سنكتب عن روعة الجمال وهي تملأ المكان وتزين الوجوه والأبدان وتقضي على زمن القبح والحرمان، سنكتب عن العزة والكرامة وهي تدحر الذل والهوان ، سنكتب عن ثورة 26 سبتمبر وهي تصنع كل شيء جميل في حياتنا وتمحو سواد الليل وظلمة الإمامة والكهانة والتخلف.
فها هي مشاعرنا وأحاسيسنا الفياضة بالحب والعشق والإمتنان تسبقنا بالفرحة والبهجة والغبطة بالثورة المجيدة والحدث العظيم الذي أعاد للشعب اليمني إنسانيته المفقودة وكرامته المسلوبة وحقوقه وحرياته المصادرة، وها هي الدموع تفيض من عيوننا ونحن نستمع أو نشاهد كل ما له علاقة وصلة بـ26 سبتمبر، لأننا أصبحنا ندرك عظمة وقيمة ومكانة هذا المنجز، وندرك كم كانت التضحيات التي قدمها الثوار جسيمة حتى تحقق وصار واقعا معاشا نتمتع بخيراته وعطاءاته ونعيش تحت ظلاله، سنحدث أولادنا عن بطولات الأجداد وهم يقارعون جبروت الطغاة والظلمة، وهم يدحرون رموز الإمامة والجهل والتخلف وينسجون خيوط النصر العظيم، الذي أضاء سماءنا، وأنار دروبنا، وأزال عتمة ليالينا، وأشعل الحب في وجداننا، ورسم الضحكة في أفواهنا، والسرور في قلوبنا، وحلق بنا عاليا في سماء العلم والمعرفة، ليقضي بذلك على الخرافة والكهانة والجهل الذي خيم على وطننا عقود طويلة من الزمن. 
سنجعل من يوم 26 سبتمبر عيد أعيادنا وذروة أفراحنا الوطنية، والحلم الجميل الذي لا يمكن أن نتنازل عنه مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات، وسنوصي أجيالنا القادمة بالتمسك به والحفاظ عليه،  لأنهم إذا اهملوه أو تخلوا عنه سوف يغرقون في الظلام ويعيشون حياة البؤس والشقاء، والتفريط فيه هو تفريط في الحياة والعزة والكرامة والاستقلال والحرية، فخفافيش الظلام تتحين كل فرصة للانقضاض عليه، وإعادة نظامها الظلامي القمعي الوحشي العنصري، سنوصي أجيالنا بألا تتوقف قلوبهم عن حب وعشق الـ26 من سبتمبر ، وألا تتوقف أفكارهم عن تمجيد وتعظيم الـ26 من سبتمبر ، وألا تتوقف أجسادهم عن الدفاع والذود عن الـ26 من سبتمبر، فحياتهم ومستقبلهم يتوقف على مدى حرصهم ودفاعهم عن الـ26 من سبتمبر، فلا حياة لهم ولا مستقبل لهم إذا ضيعوه أو أهملوه أو تخلوا عنه. نقطة آخر السطر.



الخبر السابق كلمة حق ووفاء
الخبر التالي 26 سبتمبر 1962 ستبقى هي الثورة التي لا تهزم ولا تنكسر

مقالات ذات صلة