الأربعاء، 18 مايو 2022

مواجهة ايران لبقاء العرب ..


الجميع يتحدث عن ضرورة امن و استقرار اليمن , ولا يتركون فرصة غير ويقفزون للواجهة مدعيين انهم يدافعون عن سيادة الوطن اليمني , ويؤكد كل طرف ان الطرف الاخر ينتهك سيادة هذا البلد الذي تخلى عنه الجميع سواء امريكا او انظمة الجزيرة العربية وظلوا لعشر سنوات يتلاعبون به غير مدركين ان صناعة الفوضى خطيرة لابد ما ينال الصانع لها جزء منها وهذا ما حدث بالفعل من اعتداء على الامارات و السعودية ولا ينكر يمني شريف ان ما وصلنا الية يتحمل مسؤوليتة دول الخليج بشكل عام و قطر الامارات و السعودية بوجه الخصوص وبسبب غباء التعامل مع الملف اليمني منذ عام 2003م وسعيهم في اسقاط النظام الذي كان اكثر حرصا منهم على امن واستقرار المنطقة وذهب الخليجيون  باتجاة الانصات للمكايد السياسية و الوشايات الكاذبة والتي اوقعت بهم وباليمن ووصل الحال بان اصبحت اليمن تصدر الفوضى لخارج حدودها ..

 

لا يخفى على الخليجيين والذي يفضلوا سياسية التغاضي بان ما يحدث في اليمن افرازات استقطاباتهم السياسية السابقة نكاية بنظام الزعيم الشهيد علي عبداللة صالح مما دفع بإيران ان انتهزت ووكلاؤها، مثل حزب الله اللبناني، الفرصة لدعم الحوثيين كقوة ضد السعودية، منافستها الإقليمية وورقة تستغلها من اجل تعزيز وضعها الاستراتيجي في المنطقة و يبدو واضحا ان ضرب السعودية سابقا و الامارات حاليا أن إيران توجه رسالة أكبر إلى العالم، من حيث الجوهر، وان انكرت فهى تريدإحياء محادثات الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أوقفه الانسحاب الانفرادي للولايات المتحدة عام 2018، بما لا يتعارض مع حفاظ إيران على موقعها الاستراتيجي الرائد الذي بنته على مدى العقدين الماضيين وأكثر في العراق وسوريا ولبنان والان اليمن ..

 

ان الامريكان و الخليجيين من سلموا اليمن لايران وبدورها حولتها بنفس السيناريو الصومالي دولة فاشلة فاصبحنا شئ من العراق و شئ من الصومال ان مصيبتنا بعد ان كانت تخصنا اصبح لازاما ان تعالج من العرب و الامريكان , لان الخطر اصبح يصيب الجميع عرب و مجتمع دولي , و الموقف الامريكي الان اكثر وضوحا بعد ان ضلينا لثمان سنوات لانعلم هل امريكا مع الحرب او ضدها , لم يعد امام الخليج من خيار اخر , بعد فشل سياسة التهدئة مع ايران, والذي لم تصمد عام , واستمرت لاشهر فقط , وكسرتها ايران لتحقيق مصالحها , غير تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك, ونبذ الخلافات القديمة , على قاعدة ان ابناء اليمنيين الوطنيين الاقدر في معالجة مشاكل بلدهم والعمل على مبدأ اليمن لليمنيين لقطع دابر وكلاء ايران في المنطقة وبعدها ننطلق نحو ما قراته ذات يوم انة علينا كعرب ان نجتمع على عقيدة امن عربي واحده كالتي اجتمعت عليها دول حلف الاطلسي ومنهج تنموي واحد كالذي اجتمعت علية دول الاتحاد الاوربي ..

 

لا ينكر ذي بصر وبصيره ان الخليجيين استقطبوا مجموعة من الانتهازيين الذي لا يصنعون التغيير بل يبثون الانقسام داخل المجتمع اليمني، ويدوسون قيم المواطنة ويخلطون الأوراق السياسية، وللأسف ايضا يضعفون الأصوات المنادية بوحدة الصف الجمهوري و الوطني وان استمرار الخلافات والمشاحنات السياسية و الجهوية والطائفية التي يبثونها داخل الصف الجمهوري ستكون لها عواقب وخيمة على الجبهة الداخلية .. فهل يدرك من بيدهم القرار ذلك , اننا اصبحنا الان بحاجة إلى مشروع خلاص حقيقي يتجاوز حالة الاستقطاب و البغاء السياسي القائم على أرضية حزبية ا وقبلية اوجهوية اومذهبية اودينية او انفصالية وانه لابد من مشروع يرتقي باليمن من حالة التفكير الغريزي إلى منطق التفكير العقلاني .. مشروع يضمن المشاركة الفاعلة لجميع اليمنيين للخلاص من ايران ووكلائها ولكي نستطيع من خلاله الانتقال إلى خطوة متقدمة لرسم خريطة نهضوية لمستقبل هذا البلد المدمر الذي لايقبل القسمة على اثنين ولا يرضخ لاحتلال فارسي او غيره  ..

.. وخلاصة الخلاصة ..

باستعادة سيادة اليمن والحفاظ على وحدته وتسليمة لابنائة المخلصين تنعم المنطقة بالامن والاستقرار ؟

 



الخبر السابق لماذا يتضاعف الفساد في صنعاء؟
الخبر التالي مقارنة بين الأحزاب السياسية المدنية والجماعات المتطرفة

مقالات ذات صلة