الإثنين، 25 يناير 2021

الحيمة والرعاش الوطني


متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً
 
وتضر إذا ضرّيتموها فتضرمِ.
 
وليست ذميمة فحسب بل إنها حرب ماكرة مخادعة وقذرة، ليست كتلك التي يدعو زهير بن أبي سُلمى فرقاءها من عبسٍ وذبيان للصلح بل يكفيك من بشاعتها أن يخبرك القوم بأنّ الحوثي أمامهم والإخوان من خلفهم.
 
في الحيمة ومن الذي شفناه على منصّات الأخبار بكل وسائلها، جرائم حرب يقترفها الحوثيون هناك على مرأى ومسمع من جماعة الإخوان التي تعمل على إجهاض أي مقاومة ضد الحوثي وبانسجامٍ تام تقاسموا المكان والمهام وهكذا يحلو المقام فقد اكتفوا بترسيم الحدود بينهم بطربال ثم راقبوا الناس وضربات الحوثي تمزقهم في مشهد لا يقل جرماً عن ما يقوم به الحوثي نفسه.
 
وليس هناك من هو أسوأ من الحوثي الذي يقتل أو الإخواني الذي يعمل هناك كغطاء للحوثي إلا الذي تحوّل لشاهد عيان يقايض بشهادته كل شارٍ لها ثم يذهب يفتش عن مادة إعلامية يصل من خلالها لذروة وطنية تليق بمنافسة تلك الموجودة بمواقع تريبل إكس.
 
ولأن لكل مقامٍ مقال، ولأن الحديث عن أشلاء يتم تداولها لمجازر حوثية، ولأن من حق هذا الفريق أن ينتقد دولة الإمارات ومن حقّه أيضاً أن يظهر حرصاً على عدن، إلا أن الانشغال بحربهم جنوباً وبدولة الإمارات عن مذابح الحوثيين أمر يصعب معه تفسير هذه الذروة والنشوة والرعاش الوطني الناتج عن علاقة ليست مفهومة ولا منطقية بين العقل والجسد وواقع دموي.
 
أخيراً، من حق هذه الجماعة أن يكون لها موقف من الإمارات وسكاي نيوز وعيدروس الزبيدي والانتقالي وسقطرى وعدن إلا أنه ليس من حقّهم اليوم المزايدة باسم الوطن وهم لا يرون في مجازر الحوثي أولوية وهم من يدعي محاربته؟
 
أي حربٍ يعنون؟
 
الله أعلم



الخبر السابق التمسكن الحوثي بعد التصنيف الأميركي!
الخبر التالي الدولة وحرية الرأي انتهت برحيل عفاش!

مقالات ذات صلة