الأحد، 06 ديسمبر 2020

حسن زيد.. الضحية الخامسة لصراع الأجنحة الحوثية


يبدو أن الصراع داخل أجنحة المليشيا الحوثية يزداد ضراوة، خصوصاً بين الجناح المتطرف التابع للحرس الثوري الإيراني، والجناح الأقل تطرفاً، الأمر الذي أدى لتصفية عدد من القيادات والشخصيات المحسوبة على التيار الأخير.
 
بدأ مسلسل التصفيات مبكراً بداية بعبدالكريم جدبان، ثم شرف الدين والمتوكل والخيواني، وصولاً لتصفية رئيس حزب الحق، حسن زيد، يوم أمس، في العاصمة المختطفة صنعاء.. ليكون خامس شخصية مدنية داخل المليشيا تؤمن ولو بالحد الأدنى من الحوار وقبول التعايش مع الآخرين.
 
عملية الاغتيال او التصفية المخطط لها من قبل قيادات المليشيا، ما كان لها أن تقع في ظل ما تشهده العاصمة من قبضة أمنية ومحدودية تحرك قيادات المليشيا، فصنعاء التي يتبختر الحوثيون بانها آمنة مؤمنة وينشرون مجاميعهم وعسسهم ومخبريهم فيها ليشكلوا قبضة أمنية شديدة، أصبحت مخترقة وكل يوم تسمع عن حادثة قتل أو تفجير وإطلاق للرصاص، وعند البحث عن من يقف وراء ذلك ستتفاجأ بوقوف مسلحي وعناصر الحوثي هم من يقومون بذلك، وهم فقط من يسرحون ويمرحون بالسلاح في صنعاء.
 
تلك العناصر المنفلتة والتي تستهدف التجار، والمطاعم، واصحاب المحلات، في بلطجة أقرتها مليشيا الحوثي تحت مبررات التحصيل والاتاوات، دون رادع لها، ليس من الصعب تحريكها واستخدامها لتصفية هذا الشخص أو ذاك، وكثيراً ما تم استخدامهم ضد شخصيات اجتماعية كبيرة مثل الشيخ السكيني، والشيخ المصري وغيرهما من القيادات والشخصيات العسكرية والاجتماعية الذين قتلوا او جرحوا دون ان تعرف لهم صنعاء غريما، ودون أن تعلن داخلية الحوثي وبحثه عن من قام بتلك الأفعال، لأنهم ببساطة مسلحون مأمورون ينفذون ما يأمرهم به أبو أحمد وأبو محفوظ وأبو علي، ويأمن طريقهم ويرصد لهم الأهداف الخيواني والحوثي عبدالكريم، وكل محسوب على جناح الحرس الثوري الإيراني.
 
حسن زيد لن يكون الضحية الأخيرة لهذا الجناح، ولعلنا نرى او نسمع عن تصفيات متبادلة بين هواشم الجبال "صعدة"، وهاشميي الطيرمانات.



الخبر السابق خصوم بلا وطن: متى نغادر مربع السخرية؟
الخبر التالي إشارات في ذكرى انتفاضة ديسمبر

مقالات ذات صلة