الأحد، 09 أغسطس 2020

إبنة القات - شعر


لا شيء يُسلي غربتي ..
  لا شيء ينسيني بلادي 
     لا شيء يُطفئُ لوعتي
     فأنا ابنة للقات !
 
.. أُشفى برائحة البخور
     ومنتهى سلواي    دندنة        
      المقيل.
..
 
أنا ابنة للقات
بنتٌ للمشاقرِ والمزاهرِ  بنت ألحانِ السهول .
بنتُ المعاولِ  
        والمفارس
             والمهاجل في الحقول 
بنتُ "المعينة" في الفصول.
 
 في حضرةِ النيلِ العظيم  
وبين همس العاشقين 
   وأنا أُحسبلُ ..
      يا لها من  ليلةٍ..
 والنفس تهمسُ بالتمني .. 
ليتها تحظى ببعضِ غصون قات !
 
 أنا ابنة للقات ..
الداء يلهو بالجسد .
والوقت يبني بالأنين ، وبالحنين مدائناً..
وأنا أمني النفس : 
لو أحظى بغصنٍ ، دون أن يدري أحد .
غصنٍ كباقة حبٍ يأتيني ، 
 كرائحةِ المباخر ..
 غصنٍ 
كعشقي للبلادِ
      .. كقلب كل الصاحباتِ .
 
                ***
 
أنا لا ألوم العاشقين ، 
     ولا أُلام على هواي ! 
 
    أنا لا ألوم ..
          المتعبين ،   
              الوالهين 
                 المعجبين 
..
     أنا لا ألوم 
       لأنه الحبُّ الكبير .
 
أنا ابنة للقات ..
للوطن المحاصر ،
بالخداع 
  وبالنزاع 
    وبالصراع 
     ومجمل الأزماتِ.
 
وأحبُّه......!
 
أنا ابنة الوطن المدجج بالسلاح..
وبالطغاةِ وبالبغاةِ ..
بزحمةِ الجوعى وبالمقواتِ .
 
وأحبُّه......!
 
أنا ابنة الوطن الشقيِّ بحلمه 
و بفجره 
وبكسرةِ الخبزِ  العصية.. بالأسى ..  بالموت من صوت الإذاعاتِ.
 
وأحبُّه......!
ونحبُّه....!
ونعلل الحبَّ الكبير 
 
      بشوقنا
                للقاتِ .
 


الخبر السابق اليمن منكوبة.. وعيال إيران مشغولون بولاية صنم الجرف!
الخبر التالي لا كرامة لفرد أو شعب في ظل ميليشيا..!!

مقالات ذات صلة