الجمعة، 03 يوليو 2020

الإصلاح والحوثي.. وشال الـ SMS للتبرعات


أعلنت كل دول العالم عن إجراءات احترازية واحتياطات صحية كبيرة لوقف تفشي وباء فيروس كورونا، ومن أهم ما تم إعلانه هو أن يلزم المواطنون منازلهم على أن تتكفل كل دولة بتوفير الاحتياجات وتوزيعها على شعبها، وأيضاً صرف مرتبات وحوافز للبقاء في المنازل، كما تم الإعلان عن تعويضات كبيرة ومساعدات مالية للشركات الخاصة التي ستضطر لدفع رواتب موظفيها وهم في منازلهم دون أي إنتاج.
 
هذا في دول العالم التي تحترم نفسها، ولكننا في اليمن لنا شأن آخر، لأننا ببساطة لا نمتلك دولة في أكثر من 12 محافظة شمالية وشرقية، وما تبقى من المحافظات لا يوجد لدينا فيها دولة تحترم نفسها.
 
ففي صنعاء توجد جماعة تعاني من انفصام شخصية، وتعيش في هوة سحيقة وبعيدة عن الواقع، منغمسة في تاريخ من الصراعات التي تستحضرها كوقود لمعاركها ضد اليمنيين، وتوهم أتباعها بأنها خلقت نهضة ودولة من الصفر، والدليل على ذلك "المقابر" المنتشرة في كل قرية!!
 
المهم.. طل علينا مهدي المشاط وكان الناس يتوقعون أن يفرج عن راتب أو اثنين من رواتب الموظفين المنهوبة، خصوصاً وأن الأوضاع تتجه نحو الحجر الصحي ومنع التجوال والناس تحتاج لضروريات ومستلزمات الحياة الأساسية، إلا أنه وفور انتهاء كلمته وصلت رسائل لهواتف كل من يملك هاتف من اليمنيين، تدعو للتبرع لما يسمى القوة الصاروخية!! وكأنه قدر اليمنيين أن يقع دوماً في براثن الجماعات الدينية التي تمتهن النصب وتتطلع لبناء دولة على جيب المواطن.
 
بالأمس القريب فرش الإخوان المسلمون -حزب الإصلاح- الشيلان في كل جامع وساحة وبعد كل صلاة مستغلين القضية الفلسطينية وكل حادثة أو موقف يدغدغون به مشاعر الناس، وراكموا من خلال ذلك ثروات طائلة جعلتهم أباطرة من المال الحرام، ومكنتهم من دعم جناحهم العسكري وكل جناح رديكالي متطرف، وبعد أن كشف زيفهم وكذبهم صاروا أضحوكة ومضربا للسخرية والنصب باسم الدين.
 
واليوم تمضي جماعة الحوثي -ذراع إيران في اليمن- على نهج حلفائها من الإخوان المسلمين، فرشت شيلانها ووزعت بلاطجتها وجلاديها لنهب المواطنين تحت مسميات عدة "كدعم المجهود الحربي، ودعم أسر الشهداء، والمولد النبوي، ويوم الشهيد، وقوافل الدعم... الخ" ولكنها تختلف عن الإصلاحيين بأن نهبها بالقوة، ولأننا في زمن التكنولوجيا، فقد استعان الحوثيون برسائل SMS للشحت أو لطلب التبرع من المواطنين لصالح الجماعة وحروبها.
 
بمعنى آخر.. استبدلت جماعة الحوثي الشال القماش، بشال SMS أما الغاية والهدف والوسيلة فهي واحدة، دغدغة مشاعر البسطاء وبيع الجنة أو النصر لهم مقابل ما يدفعونه، ومن يدفع أكثر له درجة وتركيز أكبر في وهمهم ونصبهم.


الخبر السابق القبيلة شعب الجمهورية: معركة تائهة عن سلاحها!
الخبر التالي المآل السلالي المتكرر: تنازع العمامة وانفراط القبضة

مقالات ذات صلة