الحوثي.. أكذب من سجاح!

10:04 2018/04/27

مازن الغرابي

يتشدق الحوثيون كثيراً في خطاباتهم المليئة بالأكاذيب بالكرامة اليمنية، وتظل آلتهم الإعلامية تصم آذاننا بأن كرامة اليمنيين هدف مسيرتهم الحافلة بالانتهاكات وامتهان كرامة الإنسان واستعباده، وتقديم كرامته قبل روحه قرباناً في سبيل "الحق الإلهي في الحكم" الذي يكفي عنواناً صارخاً للاستبداد والعنصرية التي تفوح من هذه المسيرة القادمة من عصور الاستبداد ذاق فيها اليمني ويلات لن يسمح بتكرارها مرة أخرى.

يحدثنا هؤلاء الطغاة المستكبرون عن الكرامة فيما نشاهد على أبواب المساجد أخوات لنا وأمهات لم يعد أمامهن خيار آخر لإطعام أطفال يتضورون جوعا، لا نملك ما نقدمه لهن سوى مزيج من الشعور بالعجز والعار الذي يعتري كل يمني أصيل. بسبب هذه المليشيات الإجرامية التي تحدثنا ليل نهار عن الكرامة هجِّرت آلاف العائلات من منازلها لتقيم في خيام اللجوء لا تجد ما يسد رمقها. نساء اليمن الماجدات الكريمات في ظل هذه السلطة العار اضطررن للخروج في طوابير الغاز أو بحثاً عن الحطب، ونشعر كلنا بالخجل الشديد ونحن. وهم من اقتحموا منازل اليمنيين وانتهكوا حرماتها وفتشوا غرف نومهم، وأرسلوا جلاوزتهم للاعتداء على بنات اليمنيين وأمهاتهم في المنازل والمسيرات السلمية فيما هم يدعون كذباً حرصهم على اليمنيات!!

يحاولون تلميع مسيرتهم الشيطانية بتزييف العقل الجمعي اليمني بتكريس مفردات بعينها تمتد جذور توظيفها إلى الضاحية الجنوبية ترددها ترسانة إعلامية بحثاً عن ضحايا جدد، وتستميت أبواقهم المأجورة في ترديد معانٍ هي أسمى وأكرم من أن تلوكها ألسنتهم فما يعانيه اليمني القابع في ظل سلطتهم المستبدة من مهانة تفرض أن تخرس تلك الأصوات التي تعمل على تجميل صورة قبيحة لن تنفع معها كل مساحيق التجميل.. 

لقد أصبحت اليمن المصون في عهد هذه المليشيات التي ارتهنت للمشروع الإيراني في اليمن ميداناً لمعارك لا تتوقف فتح بابها على مصراعيه لتلعنهم السيادة التي يكذبون على قطعانهم بأنهم حارسها الأمين. يحدثنا قادة المليشيا عن العزة والكرامة فيما يموت اليمني جوعاً في ظل حكمهم الجائر فشاهدنا صوراً لهياكل عظمية لم نتصور يوماً مشاهدتها بأرض الجنتين، ثم يتاجرون بها إعلامياً لينهبوا المساعدات ويبيعوها في الأسواق السوداء مثل مسيرتهم. يحثونا على تقديم فلذات أكبادنا قرابين في معبد كهنوتهم وأولادهم يتمرغون في رغد العيش، يتفننون في إغواء طلابنا الذين يذهبون إلى ما تبقى من مدارسهم دون أن تدخل جوفهم لقمة واحدة ليذهبوا بهم إلى محارق الموت.

فلتخرسوا يا هؤلاء.. كنا كراما أعزاء فأذللتمونا أو هكذا تريدون، وكنا دولة ذات سيادة فارتضيتم العمالة وتنفيذ مخططات أسيادكم.. فلتخرسوا يا أكذب من سجاح!!

 



مواضيع ذات صلة