تقرير حقوقي يهز أروقة الأمم المتحدة: الحوثيون متهمون بانتهاكات جسيمة ضد المنظمة الدولية وموظفيها

تقرير حقوقي يهز أروقة الأمم المتحدة: الحوثيون متهمون بانتهاكات جسيمة ضد المنظمة الدولية وموظفيها
مشاركة الخبر:

أعلنت رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI)، اليوم السبت، عن خطوة دولية وُصفت بالمهمة، تمثلت في تسليم تقرير حقوقي شامل إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يكشف عن نمط واسع من الانتهاكات الخطيرة التي تعرضت لها الأمم المتحدة وطاقمها في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

ووثّق التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى أواخر يناير 2026، أوضاعًا إنسانية وقانونية بالغة القسوة، أبرزها استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين تعسفيًا، إلى جانب الاستيلاء على ممتلكات تابعة للمنظمة الدولية وفرض تدخلات قسرية على أنشطتها الإغاثية. واعتبرت الرابطة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا فاضحًا لاتفاقية الامتيازات والحصانات للأمم المتحدة لعام 1946.

وأكدت “معونة” أن استهداف الكادر الأممي في اليمن يتجاوز كونه حادثة محلية، ليصل إلى مستوى تهديد مباشر لهيبة النظام الدولي وتقويض لقواعده الملزمة، محذرة من أن الصمت الدولي شجّع الجماعة على التمادي في سياسة احتجاز الموظفين واستخدام العمل الإنساني كورقة ضغط وأداة صراع.

وفي هذا السياق، دعت الرابطة رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني مواقف أكثر حزمًا تجاه جماعة الحوثي والداعم الإيراني لها، بعيدًا عن الاكتفاء ببيانات الإدانة التقليدية. وطالبت بشكل صريح بـ:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين المحتجزين.

إعادة تفعيل آلية التحقيق الدولية المستقلة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

ربط أي مسارات سياسية أو إنسانية مستقبلية بمدى الالتزام بالمعايير الحقوقية وحماية العمل الإنساني.

واختتمت رابطة “معونة” تقريرها بالتأكيد على ضرورة إدراج هذه الانتهاكات كملف عاجل على جدول أعمال الأمم المتحدة، باعتبارها قضية تمس الأمن الدولي، محذّرة من أن استمرار التجاهل يفتح الباب أمام شرعنة تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة حرب.