اليمن وفلسطين والسعودية في معرض القاهرة للكتاب

منذ أسبوع
مشاركة الخبر:

تواجد قوي للعديد من الدول العربية شهده معرض القاهرة الدولي للكتاب. من بينها اليمن السعيد، حيث التقيت بالدكتور علي أبو الحبيب، والذي أهداني نسخة من مؤلفه "استراتيجية بناء الوعي الإيجابي"، والذي يشرح خلاله مبادرته الهامة حول الإهداء المعرفي العالمي لتفعيل معيار الوعي الإيجابي.
احتضن جناح اليمن في المعرض الدولي عددا من الكتب في مختلف المجالات، أبرزها تاريخ تلك البقعة العزيزة من الوطن العربي والإسلامي.
وفي جناح فلسطين المحتلة، التقيت بالأخ باسل ناجي، من إدارة الشئون الثقافية بسفارة فلسطين بالقاهرة. ومن أبرز المعروضات موسوعة مصورة لأهم المناطق والمعالم التاريخية في القدس وسائر بقاع فلسطين الحبيبة، مثل: المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والمسجد العمري، وكنيسة القيامة، والكنيسة المارونية، وحائط البراق........ وغيرها من الأماكن التي ترزح تحت حكم الصهاينة، متطلعة إلى فجر الحرية.

أما عن مصر، وقاعاتها وأجنحة المعرض الضخم، فأجدني مدفوعاً لأن أزجي هذه الرسالة من القلب إلى العلامة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمفكر والداعية الإسلامي.
من الأعماق أشكركم على فكرة وتنفيذ برنامج "دولة التلاوة".. مشروع قومي ووطني فذ، مهما قال المرجفون والشانئون، ومهما حاول الكارهون وأعداء مصر إهالة التراب على واجهته المشرقة، فهو عودة قوية جدا لقوتنا الناعمة المتمثلة في تلاوة القرٱن الكريم.
في معرض القاهرة الدولي للكتاب كان هناك تواجد مؤثر لنجوم البرنامج البديع، حيث يتلون كتاب الله، ويصدحون بالتواشيح، والأناشيد الدينية، بأصواتهم الندية وحناجرهم الذهبية، برعاية جميلة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأمينه العام الدكتور أحمد نبوي، وكان الإقبال الكبير من الجمهور المتعطش لأصوات القراء المصريين، والذي تعب وطال شوقه إلى جمال محمد رفعت، وخشوع محمد صديق المنشاوي، ورصانة محمود خليل الحصري، وروعة عبد الباسط محمد عبد الصمد، وحلاوة طه الفشني، وقوة إبراهيم وعبد الفتاح الشعشاعي، وإتقان مصطفى إسماعيل، وجمال محمود علي البنا، و....... و.......
وعلى بعد أمتار قليلة، كانت هناك مبادرة شديدة الذكاء من الأشقاء السعوديين في جناح المملكة العربية، بتوزيع مئات النسخ من المصحف المطبوع في مجمع الملك فهد.
هي مبادرة محمودة الأهداف، ولا نجادل.
هل نطمع في أن تكون ثمة مبادرة جميلة من وزارة الأوقاف، ووزيرها الشاب التقي، بطباعة ونشر المصاحف التي كانت تصدر بإخراج وشكل مصري صميم، وكانت تزين مكتبات ٱبائنا وتكاد الٱن تندثر، ومعها ينقرض، لا قدر الله، أحد أهم ألوان القوة الناعمة المصرية؟!
لا يسعفني علمي المحدود بتبين الفوارق بين طبعات المصاحف، لكني أشم وأشعر بأن ثم اختلافا جليا في تذوق كلمات الذكر الحكيم هنا وهناك.
أحتفظ بمصحف شريف كان أبي، رحمه الله تعالى، يقرأ فيه، مطبوع في مصر، أستشعر فيه روحانية أفتقدها في غيره من الطبعات غير المصرية.
هو مطلب بل أمنية لاستكمال المشروع القومي من أجل نشر الوعي الديني بروحه السمحة، الودودة، 
مغلفة بالرحمة، على الطريقة المصرية الفريدة.