تعز.. مشاريع تدغدغ مشاعر السكان!
في مدينة تعز، لا تستطيع فهم العقلية التي تدير السلطة في المحافظة. ويتساءل البسطاء من سكان المدينة المنكوبة بمسؤوليها: هل المشاريع المعتمدة للمحافظة تدخل في خانة الفساد، أم الذكاء، أم الفهلوة؟
فالمشاريع التي طالما انتظرتها تعز لتخرج من "حرمان" دام أكثر من عشر سنوات، ما إن يبدأ تنفيذها، إلا وتتعثّر في منتصف الطريق، بينما يمضي المقاولون دون حسيب أو رقيب.
في الجانب الآخر، هناك مشاريع طالبت بها السلطة المحلية ضمن برنامجها الاستثماري لمحافظة تعز، وقدّمتها إلى الحكومة، لكنها اقتصرت بشكل رئيسي على قطاع الكهرباء.
ورغم الاستجابة السريعة من الجانب السعودي، لا أحد متفائل، فالمشروع قد يتبخر ما دامت شبكة الكهرباء تحت سيطرة أصحاب المشاريع التجارية.
مشاريع الكهرباء، مثل تشغيل محطة عصيفرة، تبدو وكأن الهدف منها دغدغة مشاعر سكان المدينة، ولن يُنجز منها شيء، بعد أن تخلّت مؤسسة الكهرباء عن البنى التحتية لصالح المستثمرين المدعومين من نافذين.
وإذا حسبنا الأمور بعقلانية، كيف سيتم توصيل التيار الكهربائي إلى المواطنين في ظل سرقة المحولات وإزالة أبراج الضغط العالي وسيطرة "حمران العيون" على الشبكة، بينما جاء مدير الكهرباء الجديد، مهندس نفط، مستورداً من خارج المؤسسة؟
لو كانت هناك قيادة حقيقية في محافظة تعز، لقاتلت من أجل إعادة إحياء المشروع السعودي لتحلية مياه البحر، باعتباره مشروعاً استراتيجياً لمعالجة أزمة المياه التي تقلق السكان بعد تعثر وصولها من الحوبان.
مثل هذه المشاريع لا تفكر فيها السلطة المحلية ولا توجد ضمن حساباتها.
نتمنى من الحكومة الجديدة إعادة النظر في مشروع الكهرباء المعتمد لتتعز، وتأجيله إلى ما بعد تحرير مؤسسة الكهرباء من سيطرة المستثمرين، وبعدها لكل حادث حديث.
ختاماً، نقول: تعز اليوم بحاجة وبشكل ملح وطارئ إلى مشروع مياه استراتيجي ينهي أزمة المياه، تعز بحاجة إلى عودة الحياة باعتماد مشاريع حقيقية، وتعز بحاجة إلى محافظ يملك أدوات التغيير وينتشل سكان المدينة من وضعهم المأساوي الذي صار ملازماً لها كما يلازم الفشل قيادات السلطة المحلية.