تصاعد القلق على مصير صحفيين وناشطين مختطفين في الحديدة وسط تعتيم حوثي كامل
تتزايد المخاوف بشأن مصير الصحفيين والناشطين والمصورين المختطفين في محافظة الحديدة، في ظل مواصلة مليشيا الحوثي الإرهابية إخفاءهم قسريًا، وفرض تعتيم شامل على أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، دون إصدار أي بيانات رسمية أو تقديم معلومات موثوقة حول مصيرهم.
وتداولت مصادر غير مؤكدة أنباء عن نقل بعض المختطفين إلى سجون جهاز المخابرات في صنعاء، غير أن جهات حقوقية نفت هذه الروايات، مؤكدة أن جميع المختطفين لا يزالون محتجزين في سجن المخابرات بمحافظة الحديدة، في ظروف غامضة تزيد من حدة القلق على سلامتهم.
وكانت مليشيا الحوثي قد شنت، في مايو/أيار من العام الماضي، حملة اختطافات واسعة استهدفت عددًا من الصحفيين والناشطين، من بينهم: حسن زياد، وعبدالجبار زياد، ووليد علي غالب، وعبد المجيد الزيلعي، وعاصم محمد، الذي تعرضت زوجته للملاحقة ما اضطرها إلى الفرار، إضافة إلى عبد العزيز النوم، وهيثم داؤود.
ووفقًا لتقارير حقوقية، بلغ إجمالي عدد المختطفين 13 شخصًا، من بينهم فتاة، في ظل انعدام تام للمعلومات المؤكدة حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم، وهو ما يعكس نمطًا ممنهجًا من الإخفاء القسري الذي تمارسه مليشيا الحوثي بحق المدنيين، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي.
وفي هذا الإطار، جددت منظمات حقوقية محلية ودولية مطالبها بالكشف الفوري عن مصير المختطفين، وضمان معاملتهم وفق القوانين والمعايير الإنسانية، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط، مؤكدة أن استهداف الصحفيين والناشطين يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير، وجريمة تضاف إلى سجل مليشيا الحوثي الإرهابية الحافل بالانتهاكات.