برلين تطرد دبلوماسياً روسياً بتهمة التجسس: رسالة حازمة إلى موسكو وسط تصاعد التوتر

برلين تطرد دبلوماسياً روسياً بتهمة التجسس: رسالة حازمة إلى موسكو وسط تصاعد التوتر
مشاركة الخبر:

في خطوة جديدة تعكس حدة التوتر المتزايد بين ألمانيا وروسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلنت برلين طرد دبلوماسي روسي يعمل في سفارة موسكو بالعاصمة الألمانية، بعد اتهامه باستغلال صفته الدبلوماسية لتنفيذ أنشطة تجسسية.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها استدعت السفير الروسي وأبلغته رفضها القاطع لأي ممارسات استخباراتية تُمارس تحت غطاء دبلوماسي، مؤكدة أن قرار الطرد نُفذ بشكل فوري. وذكرت مجلة «دير شبيغل» أن الدبلوماسي المطرود يشغل منصب نائب الملحق العسكري، ويُشتبه في تورطه بتجنيد سيدة ألمانية من أصول أوكرانية متهمة بنقل معلومات حساسة إلى موسكو.

وكان الادعاء العام الفيدرالي قد أعلن اعتقال إيلونا و. بتهمة تسريب بيانات تتعلق بالحرب في أوكرانيا، شملت مواقع صناعات الأسلحة الألمانية وتفاصيل حول الإمدادات العسكرية المرسلة إلى كييف، اعتماداً على شبكة علاقات سابقة داخل وزارة الدفاع.

ومن إثيوبيا، حيث يقوم بجولة أفريقية، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول أن القرار يحمل «رسالة واضحة إلى روسيا بأن ألمانيا تتابع عن كثب تحركاتها، ولن تتسامح مع أي أنشطة عدائية تمس أمنها القومي».

وبحسب صحيفة «دي فيلت»، فإن الأجهزة الاستخباراتية الألمانية قادت التحقيق بشكل مستقل، معتمدة على معلوماتها الخاصة دون الاستعانة بمصادر خارجية.

ويأتي هذا التطور ضمن مسلسل طويل من إجراءات الطرد المتبادل بين برلين وموسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث شهدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تدهوراً حاداً. ففي ذلك العام، طردت ألمانيا عشرات الدبلوماسيين الروس، وردت موسكو بإجراءات مماثلة، قبل أن تتصاعد الأزمة خلال عامي 2023 و2024 عبر موجات جديدة من الإبعاد والاتهامات المتبادلة بالتجسس والهجمات السيبرانية والتدخل في الشؤون الداخلية.

وكانت برلين قد اتهمت موسكو العام الماضي بشن هجمات إلكترونية استهدفت مطارات ألمانية، إضافة إلى التورط في حملات تضليل إعلامي للتأثير على نتائج الانتخابات العامة، وهي اتهامات نفتها روسيا بشدة، معتبرة أنها «لا تستند إلى أي أساس».

ويؤكد هذا التصعيد المتواصل أن العلاقات الألمانية – الروسية تمر بواحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها السياسية والأمنية على القارة الأوروبية.