الإفراط في تناول السكر يهدد صحة البروستاتا لدى الرجال

 الإفراط في تناول السكر يهدد صحة البروستاتا لدى الرجال
مشاركة الخبر:

البروستاتا هي عضو صغير بحجم حبة الجوز، يقع أسفل المثانة لدى الذكور فقط ويحيط بقناة مجرى البول. مثل باقي أعضاء الجسم، قد تتعرض البروستاتا لأمراض التهابات وعدوى وأورام، ويزداد خطر تضخّمها مع التقدم في السن، مما يؤدي غالباً إلى صعوبة التبول وتكراره.

تشير أبحاث حديثة إلى أن الإفراط في استهلاك السكر مرتبط بشكل قوي بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك تضخّم البروستاتا الحميد (BPH) وسرطان البروستاتا. فالسكر المكرر قد يسبّب التهابات مزمنة، ومقاومة الإنسولين، والسمنة، وهي عوامل تعزز اضطرابات البروستاتا.

النظام الغذائي الغني بالسكريات يخلق بيئة ملائمة لنمو الخلايا السرطانية، إذ يغذّي الإنسولين وعامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF) اللذين يعززان تكاثر الخلايا السرطانية، كما أن ارتفاع مستويات السكر قد يضعف المناعة ويجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة الخلايا السرطانية.

تشير الدراسات إلى أن المشروبات السكرية تزيد من الالتهابات في الجسم، وهو عامل أساسي في العديد من أمراض البروستاتا. ووفقاً لدراسة أجراها معهد الإحصاء في كيبيك، يرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلّاة بزيادة خطر الإصابة بأمراض التهابية.

كما أظهرت دراسة نشرت في مجلة «التغذية السريرية» أن الرجال الذين يستهلكون أكثر من مشروبين محليين يومياً هم أكثر عرضة لظهور أعراض تضخّم البروستاتا، مثل تكرار التبول الليلي وصعوبة إفراغ المثانة، نتيجة ارتفاع مستويات الإنسولين وزيادة الالتهاب واضطراب الهرمونات، بالإضافة إلى زيادة الوزن ودهون البطن التي تسهم في تفاقم المشكلة.

من أكثر أعراض التهاب البروستاتا شيوعاً الألم أو الحرقان أثناء التبول، الناتج عن التهاب الأنسجة المحيطة بالإحليل والضغط الذي يسببه تضخّم البروستاتا على مجرى البول. ففي دراسة نُشرت بدورية المسالك البولية عام 2019، تبين أن حوالي 70٪ من مرضى التهاب البروستاتا المزمن يعانون من تهيّج في الإحليل يظهر على شكل حرقة وألم حتى عند كميات بول قليلة، ويعود ذلك إلى نشاط زائد للجهاز العصبي المحيطي والتهابات في بطانة المثانة.

ويؤكد الخبراء أن اتباع نظام غذائي صحي منخفض السكر يعد خطوة أساسية للحد من الالتهابات والحفاظ على صحة البروستاتا.