الحقيقة كلمة مُرّة .. ثبوت رؤية هلال شعبان وتعذّر رؤية هلال الرواتب

منذ أسبوعين
مشاركة الخبر:

تتجلى حالة التلاعب بالرواتب واللعب على العواطف في ثبوت رؤية هلال شهر شعبان، فيما تتعذّر رؤية هلال الرواتب، بحسب الرصد والمتابعة للشأن العام.

تتصدّر أخبار الرواتب مختلف قضايا الإعلام المتداولة، وتحظى بانتشار واسع في مختلف الأوساط، فلم يعد هناك خبر أهم من صرف المرتبات ووصول المكرمات هذه الأيام، إذ تستحوذ أخبارها على اهتمام السواد الأعظم من الناس، وتحتل النصيب الأوفر من مساحة الأخبار المتداولة عبر وسائل الإعلام المختلفة.

مسؤولو بعض الجهات باتوا يصدّرون أنفسهم عبر إعلانات الرواتب وشؤونها ومواعيد صرفها، حتى إن هناك من لم يعد له من عمل سوى زفّ أخبار خروج المصرّحات ومواعيد الصرف.

موظفو الدولة، مدنيين وعسكريين، بدورهم يترقّبون أخبار المرتبات عن كثب، وعادةً ما تنطلي عليهم التسريبات حول وجود زيادات وأحيانًا علاوات، ومؤخرًا تسويات أو توحيد الصرف بالريال السعودي كمقدمة لتوحيد الجيش.

مسؤول في اللجنة العسكرية السعودية – وأظنه السنهور – نُقل عنه تصريح بأن يوم الأحد الفائت هو موعد صرف رواتب العسكريين بالريال السعودي.

قبيل استقالة رئيس الوزراء السابق، أُعلن عن صرف رواتب موظفي الدولة، لحقه إعلان من وزارة المالية عن إطلاق مصرحات راتب شهر ديسمبر الفائت، وتلاه تصريح عن تقديم السعودية نحو 90 مليون دولار لتغطية ومعالجة جانب من رواتب موظفي الدولة، فاستبشر الناس خيرًا بتحسن محتمل للوضع.

اتفقت الروايات على موعد بداية الأسبوع، لكن الأمر تحوّل إلى إعلان عن أربع مكرمات لمحافظة مأرب، وأخذ الإعلام يروّج وينقل صور طوابير لم يُعرف تاريخها.

رئيس الحكومة المكلّف وجّه، يوم أمس، بصرف الرواتب المتأخرة، وتم تناقل ذلك وانتشاره كخبر أهم من تشكيل الحكومة المزمع الإعلان عنها لاحقًا.

انتصف الأسبوع ويوشك على الانتهاء، وهلال شعبان قد وُلد، فيما لم تثبت بعد رؤية هلال الراتب، الذي ربما يولد هلال الحكومة الجديدة قبل ثبوت رؤيته.